قبل أن أدخل في موضوع الوحدة الوطنية، أرفع «العقال» تحية إجلال وتقدير لوزير الدفاع الشيخ عبدالله السالم الصباح، ولرجال الدفاع الجوي، فرغم صيامهم وحرارة الجو، أبدعوا وضربوا أروع الأمثلة في التصدي للصواريخ الإيرانية بكل جدارة. بارك الله في جهودهم وإخلاصهم في حماية وطنهم وأرواح الشعب الكويتي. فاليوم يمر وطننا الغالي، الكويت، بمنعطفٍ خطير جداً، ويُواجه تحديات لا يُستهان بها، تتطلَّب منَّا أن نكون على قدر المسؤولية، وأن نجعل أرواحنا درعاً لحماية هذا الوطن المعطاء. لذلك يجب أن نضع كل الخلافات خلف ظهورنا، وأن نكون يداً واحدة، ونقف صفاً واحداً خلف قيادتنا الرشيدة. 

إن الظروف التي تمرُّ بها الكويت هي أكبر امتحان لحُبها، وللإخلاص لقيادتها، وللحرص على أمنها واستقرارها. فالوطنية ليست شعاراً يُرفع في الرخاء ثم يُطوى في الشدة. 

يا أبناء وطني الأعزاء، المطلوب منكم اليوم الكثير من أجل حماية وطنكم، وأول ذلك ألا تكونوا عوناً للطابور الخامس- ولو بحُسن نية- عبر نشر الإشاعات، أو تداول صور ومقاطع قد تُثير الهلع بين الناس، أو قد يستفيد منها العدو، بل تلقَّوا المعلومات من مصادرها الرسمية فقط، واتَّبعوا التعليمات التي تصدر من الجهات الرسمية، وأبلغوا الجهات الأمنية عن كل الطائرات المسيَّرة التي قد تشاهدونها، فلنكن كل مواطن خفيراً، وكل مواطن جندياً لحماية الوطن. فالكويت هي عِزنا، وهي الهواء الذي نتنفسه، والوطن كرامة لا تُساوَم. والكويت لها دَين في أعناقنا، احتضنتنا، وعلَّمتنا، وأكرمتنا، وأفضالها لا تُعد ولا تُحصى، وقد حان وقت رد الجميل لهذا الوطن المعطاء. فالحياة بلا وطن لا معنى لها، والموت دفاعاً عنه شرف وكرامة. 

Ad

اللهم احفظ الكويت وقيادتها وشعبها من كل مكروه، وأدم عليها نعمة الأمن والأمان.