إرسال النظام الإيراني لدول الخليج العربي الصواريخ والمسيّرات لقصف أهداف مدنية بحجة أن لديهم قواعد أميركية ينم عن نواياه العدوانية وحقده الدفين مع استمرار قصفه غير المبرر، وما ذكره وزير خارجية إيران عباس عراقجي عن أن دول الخليج أشقاء ما هي إلا كلمات ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، وسفاهة من القول، وحماقة لإدخال الخليجيين في حرب هم كانوا يعارضونها ويرفضون بشدة استخدام أراضيهم لقصف إيران، وكانوا يطالبون الأطراف بتغليب لغة الحوار، فما تقوم به إيران هو عمل خسيس وجبان وغدر وخيانة وطعنة في ظهر دول الخليج العربي التي كانت تتعامل معها ومع غيرها بحسن الجوار والاحترام المتبادل. 

فالنظام الإيراني الذي يتغطى بعباءة الإسلام ويقتل المسلمين، ويدّعي نشر العدالة وهو سيف مسلط على رقاب المستضعفين، سقط قناعه، وتكشّف قبح وجهه الحقيقي في هذه الأزمة، ولم يكن قناع التدين الذي يرتديه سوى غطاء للسيطرة على عقول السذج من المسلمين الذين يتبعون كل أفاك أثيم لنشر أفكار ومبادئ هدفها تشويه صورة الإسلام ونشر الفوضى وزعزعة الشرق الأوسط. 

ومنذ بداية سقوط نظام الشاه وصعود نظام الملالي لم تقدم إيران للمنطقة ما يدعو إلى التفاؤل ويبشر بالخير، والأمثلة على ذلك كثيرة، منها ما فعلته بالشعب السوري من قتل وتهجير، وتغلغلها في دول العراق ولبنان واليمن، وإنشاء أحزاب وميليشيات تمت تغذيتها وتربيتها لنشر الخراب والدمار في المنطقة، فأصبحت دولهم في حالة ضعف وصراعات حزبية وعدم استقرار سياسي واقتصادي واجتماعي، وهذا ما كان يصبو إليه النظام الإيراني فهم ينفقون المليارات من الدولارات على أحزاب سياسية لا يأتي من ورائها أي نتائج إيجابية أو مستقبلية، فلم يستطع «حزب الله» السيطرة على لبنان، ولم يقدر الحوثي على احتلال اليمن، ولم تنجح الأحزاب العراقية الموالية لطهران فرض هيمنتها على العراقيين، فخلقت هذه الأحزاب الطائفية حالة من الفوضى والفساد والتخلف والدمار في بلدانهم بأوامر من النظام الإيراني.

Ad

 ولم يسلم أحد من شر إيران رغم أنها دولة غنية بالنفط، ولديها موارد اقتصادية وسياحية كبيرة، ومع ذلك لم تستغل هذا الكنز في رفاهية شعبها الذي يعيش تحت خط الفقر والبطالة، ولم تسعَ إلى مساعدة الدول الفقيرة في مواجهة الفقر بل عملت منذ الثمانينيات على خلق حالة من الفوضى والشتات السياسي وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، فأصبحت منبوذة بشكل كبير في العالم، فالنظام الإيراني ينطبق عليه المثل المصري القائل: «ربا دقنه ولبس عبايه وعمه وباسو ايده افتكروا عنده ذمه».  

ثم أما بعد،  

حفظ الله دولة الكويت العظيمة ودول مجلس التعاون الخليجي العربية من كل سوء ومكروه ورد كيد أعدائهم في نحورهم.