أعربت وزارة الخارجية عن رفض وإدانة دولة الكويت بأشد العبارات الهجوم الإيراني الغاشم الذي استهدف مبنى سفارة الولايات المتحدة لدى دولة الكويت، باعتباره عملاً يشكل انتهاكاً صارخاً لجميع الأعراف والقوانين الدولية، بما فيها اتفاقيتا جنيف لعام 1949 وفيينا لعام 1961 للعلاقات الدبلوماسية، التي تمنح الحصانة للمباني الدبلوماسية وموظفيها، حتى في حالات النزاع المسلح.وجددت «الخارجية»، في بيان لها اليوم، التأكيد على حق دولة الكويت في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها. وأعلنت السفارات الأميركية والألمانية والفرنسية في الكويت، اليوم، إغلاق أبوابها أمام الجمهور «حتى إشعار آخر». وأعلنت السفارة الأميركية وقف خدماتها القنصلية حتى إشعار آخر في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، وذكرت في حسابها على منصة (X) أن جميع المواعيد القنصلية العادية والطارئة تم إلغاؤها إلى حين استئناف العمل بصورة طبيعية، مؤكدة أنها ستقوم بإبلاغ الجمهور فور عودة العمليات إلى وضعها المعتاد.وكانت وزارة الخارجية الأميركية جددت أمس تحذير السفر الخاص بدولة الكويت، وأبقت على تصنيف «المستوى الثالث: إعادة النظر في السفر»، على خلفية ما وصفته بتهديدات النزاع المسلح.وأوضحت الوزارة أنها أصدرت أمراً بمغادرة الموظفين الحكوميين الأميركيين غير الأساسيين وأفراد عائلات العاملين في الحكومة الأميركية من الكويت، اعتباراً من 2 مارس، بسبب «مخاطر أمنية»، وذكرت أن مؤشرات المخاطر الأساسية لم تتغير، إلا أن ملخص التحذير تم تحديثه ليعكس التعديلات على عمليات السفارة الأميركية.الالتزام التام بالتعليماتمن ناحيتها، أعلنت السفارة الفرنسية لدى البلاد إغلاق أبوابها أمام الجمهور، وأكدت في بيان نشرته على حسابها في موقع (X)، أنه «نظراً للوضع الإقليمي وتداعياته المحلية، يُنصح المواطنون الفرنسيون في الكويت بالالتزام التام بالتعليمات الصادرة عن السلطات المحلية والحد من السفر غير الضروري».وأضافت: «مبنى السفارة الفرنسية مغلق مؤقتاً أمام الجمهور، ونحض المواطنين الفرنسيين على عدم دخول مبنى السفارة، ومتابعة آخر المستجدات عبر حسابات السفارة على مواقع التواصل وموقع السفارة الإلكتروني، وموقع نصائح السفر»، لافتة إلى أن «السفارة تتابع الوضع عن كثب بالتنسيق مع السلطات، وستواصل إطلاع مواطنيها على آخر المستجدات».حالات الطوارئبدورها، أعلنت السفارة الألمانية لدى البلاد إغلاق أبوابها أمام الجمهور، وأكدت في بيان حصلت «الجريدة» على نسخة منه، أنه «نظراً للتطورات الحاصلة في المنطقة، أقفلنا أبوابنا أمام الجمهور منذ يوم الأحد، وسيظل قسم التأشيرات مغلقاً حتى إشعار آخر».ودعت مواطنيها في الكويت إلى الاتصال بخدمة الطوارئ بالسفارة في حالات الطوارئ. وذكر مصدر في السفارة، لـ «الجريدة»، أن «جميع موظفي السفارة يعملون من منازلهم حالياً».ووجّهت سفيرة أستراليا لدى البلاد ميليسا كيلي رسالة مسجلة إلى أفراد الجالية الأسترالية في الكويت، في ظل التطورات الأمنية الأخيرة، مؤكدة أن الأيام الماضية كانت «صعبة جداً»، مع ترجيح استمرار التحديات خلال الأيام المقبلة.وقالت كيلي، إن التحذيرات الأمنية لا تزال تُسمع بشكل منتظم، في وقت تتواصل هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ ليلاً ونهاراً، داعية المواطنين الأستراليين إلى الاستمرار في الاحتماء داخل أماكن إقامتهم، واتباع إرشادات السلطات الكويتية، ووضع السلامة الشخصية في المقام الأول.وأوضحت أن سفارة بلادها مغلقة حالياً، إلا أن فريقها يعمل عن بُعد في مختلف أنحاء الكويت، لتقديم الدعم القنصلي والرد على الاتصالات ورسائل البريد الإلكتروني، مشددة على ضرورة تواصل من يحتاج إلى مساعدة قنصلية عبر البريد الإلكتروني المخصص أو من خلال خط الطوارئ على مدار الساعة في أستراليا، الذي ينقل الرسائل مباشرة إلى السفارة.كما دعت السفيرة الأستراليين إلى متابعة حسابات السفارة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتسجيل في خدمة «سمارت ترافيلر» لتلقي التحديثات، مؤكدة أن السفارة ستواصل تزويد الجالية بالمعلومات فور توفرها.وأضافت كيلي أن الكويت كانت دائماً مكاناً تشعر فيه الجالية الأسترالية بالأمان، لكنها أقرت بأن المرحلة الحالية «مقلقة»، لا سيما للعائلات التي لديها أطفال صغار وتحاول شرح ما يجري لهم. وحثّت الجميع على دعم بعضهم البعض، والتواصل المستمر مع العائلة والأصدقاء، خصوصاً لمن يقيمون بمفردهم.
Ad