يزين قمر بلون أحمر قانٍ السماء فجر اليوم، في خسوف كلي للقمر، ولن يكون هناك خسوف آخر حتى أواخر عام 2028.
وسيكون هذا المشهد من أميركا الشمالية وأميركا الوسطى والجزء الغربي من أميركا الجنوبية. أما أستراليا وشرق آسيا، فيمكنهما مشاهدته ليلاً. ويمكن رؤية مراحل جزئية من الكسوف، حيث تظهر أجزاء صغيرة من القمر، من آسيا الوسطى ومعظم أميركا الجنوبية. بينما لن يكون الكسوف مرئياً في إفريقيا وأوروبا.
وقالت «أسوشيتد برس»، في تقرير نشرته أخيراً، إن ظاهرتَي كسوف الشمس وخسوف القمر تحدثان نتيجة اصطفاف دقيق للشمس والقمر والأرض.
وخلال خسوف القمر الكلي، تقع الأرض بين الشمس والقمر المكتمل، مُلقية بظلالها على القمر، ويُعرف هذا الخسوف باسم «القمر الدموي»، ويظهر بلون أحمر، نتيجة تسرُّب أجزاء من ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض.
وأكد البروفيسور معاوية شداد، رئيس الجمعية السودانية لعلوم الفلك والفضاء وأستاذ الفيزياء الفلكية بجامعة الخرطوم، في تصريح نقلته «العربية نت»، أمس، أن الخسوف لن يكون مرئياً في السودان ومعظم الدول العربية، موضحاً أن القمر سيكون تحت الأفق خلال مراحل الخسوف الكلي، الأمر الذي يحول دون مشاهدة التحول الكامل للقمر إلى لونه الأحمر الداكن.
ورغم أن عشاق الفلك ومتابعي الأجرام السماوية كانوا يتمنون رؤية القمر الدموي، فإن كثرة الدماء التي سالت في وطنهم جعلتهم يكتفون ويشبعون برؤية اللون الأحمر على الأرض!
وكان خسوف القمر يمثل لدى أجيال سودانية سابقة حدثاً مألوفاً يتابعه الناس بالعين المجردة من الساحات والبيوت، غير أن خسوف هذا العام سيبقى حدثاً يُشاهد من وراء الشاشات أكثر منه في السماء.
وبينما يستمر الكون في تقديم عروضه الصامتة، سيضطر عشاق السماء في السودان إلى الانتظار سنوات أخرى قبل مشاهدة خسوف قمري كلي جديد في ظروف رصد مناسبة، ليبقى خسوف 2026 حدثاً عالمياً يمر فوق البلاد من دون أن يُرى.