اعتداءات النظام الإيراني الآثمة ضد الكويت، وضد كل دول الخليج العربي، هي عدوان غادر سافر غير مبرر من نظام شرير ناكر لجميل دول مسالمة حاولت منع الضربة الأميركية - الإسرائيلية عليه.
أميركا وإسرائيل هما مَن هاجمتا إيران، ودول الخليج العربي هي التي طلبت من أميركا عدم استخدام أراضيها في هجومها عليها، وكان جزاؤها أن غُدر بها وأُطلقت عليها صواريخ ومسيّرات أكثر مما أُطلق على مَن اعتدى عليها، مستهدفة منشآتها المدنية والصناعية.
النظام الإيراني اعتدى على منظومة مجلس التعاون الخليجي، لم يترك دولة من دوله إلّا اعتدى عليها، حتى سلطنة عمان الشقيقة لم تسلم من شروره، لم تشفع لها وساطاتها ومحاولاتها نزع فتيل الحرب عنها، إيران هاجمت مجلس التعاون، وهذه رسالة لها مغزى واحد، أنها تريد جرّ منطقة الخليج العربي إلى أتون حرب ليست طرفاً فيها.
النظام الإيراني يعيش عزلة قاتلة مع معظم دول العالم، بسبب عدوانيته وتمرّده على النظام العالمي، واعتداؤه على دول مجلس التعاون الخليجي أكمل عليه طوق العزلة، فمنذ الآن لم يعُد لإيران أي سند أو وسيط يخفّف عنها أزماتها المزمنة مع الجميع، لقد خسرت رئتها الاقتصادية الخليجية، خسرت حتى تحالفاتها مع روسيا والصين، لن يفزع لها أحد، لا أحد سيخوض حرباً مهلكة مع أميركا من أجل عيونها.
النظام الإيراني ارتكب خطأ فادحاً، وجريمة لا تغتفر باعتدائه على منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، ويجب ألّا يفلت من عقاب جماعي ضده سيكون وبالاً عليه، النظام الإيراني أصبح منبوذاً على مستوى العالم، لم يعد أحد يثق به، ولا حتى جيرانه بعد أن غدر بهم.
هناك من ينظر إلى النظام الإيراني على أنه حمل وديع تمت شيطنته ظلماً، لكن هل هي مصادفة أن تشيطنه معظم أمم الأرض؟ وهناك من يعتقد بأنه نظام أهل للثقة، لكنه اعتقاد يُوجب على أصحابه أن يعيدوا النظر فيه بعد أن غدر بنا، عليهم أن يراجعوا تاريخه الشرير مع منطقتنا العربية تحديداً، منذ انقلابه على نظام الشاه وحتى يومنا هذا.
النظام الإيراني كشف عن وجهه القبيح تجاه الكويت، وتجاه منظومة مجلس التعاون الخليجي، إنه نظام شيطاني أثار الفوضى والكراهية ونعرات طائفية لم تكن معروفة في منطقتنا، نظام شرير زرع ميليشيات مجرمة سلّحها وموّلها لتكون أذرعاً له تقوم بتصفيات عرقية ومذهبية وحشية في أربع دول عربية، ميليشيات عاثت من أجله في بلادنا فساداً.
الغدر الإيراني السافر ضدنا لم يجعل لنا خياراً غير أن ننبذه ونقاطعه، لقد أصبح عدواً لنا، ولا بُد أن نقطع كل ما يربطنا به، سياسياً، وتجارياً، واقتصادياً، فليبحث له عن متنفس آخر غيرنا، هذا إن وجده.