أقامت الجمعية الكويتية للتراث غبقتها الرمضانية السنوية في مقرها، وسط أجواء تراثية وثقافية جمعت نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين. وشهدت المناسبة افتتاح معرض يضم مقتنيات وكتباً نادرة عن شهر رمضان قدمه عضوا مجلس الإدارة صالح المسباح وهاني العسعوسي. وحضر الفعالية رئيس الجمعية فهد العبدالجليل، إلى جانب أعضاء مجلس الإدارة وعدد من الشخصيات، حيث شكّلت الغبقة منصة للتواصل وتبادل الرؤى حول أهمية الحفاظ على الموروث الكويتي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي.
وبهذه المناسبة، أكد العبدالجليل أن تنظيم المعرض يأتي ضمن سلسلة الأنشطة والفعاليات الثقافية التي تحرص الجمعية على تنظيمها، بهدف إبراز الجوانب التراثية المرتبطة بالشهر الفضيل وتعريف الأجيال الجديدة بما يحمله من قيم وعادات أصيلة في المجتمع الكويتي.
وأضاف العبدالجليل أن المعرض يمثل نافذة ثقافية تسلط الضوء على جانب مهم من الذاكرة، من خلال عرض مقتنيات ووثائق وكتب نادرة توثق مظاهر الحياة الرمضانية قديماً، موضحاً أن مثل هذه الفعاليات تشكل فرصة لتعزيز التواصل بين المهتمين بالتراث والأدب والثقافة، وترسيخ دور الجمعية كمظلة ثقافية تعمل على إحياء التراث الكويتي وتقديمه بصورة تحافظ على أصالته وتواكب اهتمامات المجتمع. وذكر أن الجمعية ستنظم معرض «صور من الماضي» من أرشيف الباحث في التراث فؤاد المقهوي بعد غدٍ الساعة 8.30 مساءً.
وفي سياق الحديث عن المعرض، أوضح المسباح أن المعرض يضم مجموعة مميزة من الإصدارات والكتب النادرة التي توثق لشهر رمضان المبارك في الكويت، مشيراً إلى أن اختيار هذه المؤلفات جاء بعناية.
وأضاف المسباح أن المعرض حرص على استعراض المؤلفات الكويتية التي تناولت شهر رمضان من زوايا دينية وتاريخية واجتماعية متنوعة، بما يعكس ثراء المكتبة الكويتية واهتمامها بتوثيق العادات والتقاليد المرتبطة بالشهر الكريم. وقدمت الفنانة نوره التورة عملاً فنياً جسّدت فيه شخصية «بوطبيلة» إحدى الشخصيات التي ارتبطت بذاكرة المجتمع الكويتي وعكست اللوحة ملامح هذه الشخصية ودورها في إحياء الأجواء الرمضانية. كما شهدت الفعالية مداخلة للباحث في التراث فؤاد المقهوي، استعرض خلالها مظاهر شهر رمضان في الماضي بالكويت، متناولاً العادات والتقاليد التي ارتبطت بالشهر الفضيل، ومستذكراً بعض الكلمات والمفردات الشعبية القديمة.
ومن جانبه، تناول خبير الآثار د. سلطان الدويش في حديثه حضارة الجرهاء، مسلطاً الضوء على أهميتها وأنها كانت مملكة تمتد على ساحل الخليج العربي. وأكد من خلال الدراسة التي قدمها، أن أرض الكويت تشكل الجزء الأكبر من مملكة الجرهاء، والتي كانت تلعب دورا كبيرا ضمن مراكز التجارة الدولية، وكانت حلقة الوصل للتجارة الإقليمية لتجارة البخور واللبان واللؤلؤ.