• كيف تصفين تجربتكِ في الكويت؟ وما أكثر ما أثار دهشتكِ أو إعجابكِ؟

- منذ اللحظة الأولى لوصولي أنا وعائلتي إلى دولة الكويت، لمسنا دفئاً إنسانياً وترحيباً صادقاً من المجتمع الكويتي، حيث فُتحت لنا القلوب قبل الأبواب، ونشأت بيننا علاقات صداقة حقيقية، كما حظيت بفرصة تكوين صداقات مميزة داخل السلك الدبلوماسي الأجنبي. هذه الروابط الإنسانية الثمينة ستبقى راسخة في ذاكرتي وقلبي إلى الأبد.

• كيف أثّرت الحياة الدبلوماسية عليكِ وعلى عائلتكِ؟

Ad

- الحياة الدبلوماسية مسيرة غنية بالاكتشاف والتعلّم وبناء العلاقات الإنسانية، لكنها في الوقت ذاته مليئة بالتحديات والتغييرات المستمرة والبدايات الجديدة. ويكمن جوهر النجاح في هذه الحياة في القدرة على تحقيق التوازن بين الفرص التي تمنحنا إياها، والتحديات التي تفرضها علينا. وأعتقد أن هذه المعادلة تنطبق على الجميع، وليس على الدبلوماسيين وحدهم.

• هل من الصعب التأقلم مع التنقل المتكرر بين البلدان؟

- ربما يُعد هذا الجانب من أصعب ما يرافق الحياة الدبلوماسية، إذ يتطلب الأمر توديع أشخاص نحبهم، والبدء من جديد مرات عديدة. ومع ذلك، فإننا نحمل معنا في كل محطة خبرة إنسانية جميلة، وقدرة متجددة على التعرف على أشخاص جدد وبناء صداقات جديدة تثري حياتنا.

• برأيكِ، ما الذي يُميّز المجتمع الكويتي؟

- أُعجبت كثيراً بقدرة المجتمع الكويتي على المحافظة على تقاليده العريقة، وفي الوقت نفسه بناء دولة حديثة ومتطورة. هذا التوازن بين الأصالة والحداثة هو ما يمنح الكويت طابعاً خاصاً وفريداً يميزها عن غيرها.

• هل وجدتِ أوجه تشابه بين الكويت وبلدكِ الأم في بعض التقاليد أو القيم؟

- ألاحظ مدى تقدير الكويتيين للأسرة ومكانة الأطفال في المجتمع، وأرى أن هذه القيم الإنسانية تشكل قاسمًا مشتركًا مهمًا بيننا، وتقرّبنا منهم بشكل كبير.

• كيف تُساهمين في دعم مهام زوجكِ الدبلوماسية؟

- غالباً ما يكون دور زوجة الدبلوماسي محورياً، لكنه غير مُسلّط عليه الضوء بالشكل الكافي، فنحن نُسهم في تنظيم الفعاليات الرسمية، وحفلات العشاء، والمناسبات الاحتفالية، ونشارك في تمثيل بلداننا في مختلف المحافل، سواء برفقة أزواجنا السفراء أو في غيابهم. غير أنني أؤمن بأن الدور الأهم يتمثل في كوننا الدعامة العاطفية لعائلاتنا، ومصدر الاستقرار والدعم لهم.

• ما علاقتكِ بالثقافة الكويتية والعربية؟

- لقد كانت تجربتي مع الثقافة الكويتية والعربية رحلة غنية وملهمة. فعلى سبيل المثال، بعد شهرين فقط من وصولي إلى الكويت، التحقت بدورة تدريبية في بيت السدو، حيث تعلّمت فن نسج السدو التقليدي. وكان اكتشاف هذا الفن وتقنياته من أجمل الطرق التي مكنتني من التعمق في الثقافة المحلية والانغماس فيها.

• هل جربتِ المطبخ الكويتي؟ وما الأطباق التي أعجبتكِ أكثر؟

- تذوقتُ مجموعة متنوعة من الأطباق الكويتية التقليدية، غير أن طبق المجبوس يظل المفضل لدي حتى هذه اللحظة.

• ما القيم أو الرسائل التي ترغبين في إيصالها من خلال وجودكِ في الكويت؟

- بصفتنا دبلوماسيين وأفراداً من عائلات دبلوماسية، نطمح جميعاً إلى أن نكون جسوراً للتواصل بين الشعوب والثقافات، بما يُسهم في تعزيز التقارب بين بلداننا في أجواء يسودها الود والصداقة والاحترام المتبادل.

• بعيداً عن البروتوكول... من هي كارول في حياتها الشخصية؟

- أنا زوجة، وأم، ومحبة للكلاب. أؤمن بأهمية تحقيق التوازن بين العقل والجسد، واعتبر ذلك عنصرًا أساسيًا لحياة متوازنة وسليمة.

• ما هواياتكِ؟، وكيف تقضين وقتكِ بعيدًا عن المناسبات الرسمية؟

- أعشق الأعمال اليدوية والتصميم بمختلف أشكاله. وفي كل مدينة أعيش فيها، أحرص على استكشاف هذا الجانب من الثقافة المحلية. خضتُ تجارب متعددة في مجالات متنوعة، مثل التصميم الداخلي وصناعة المجوهرات، أما في الوقت الحالي فأُركز بشكل خاص على العمل في فنون النسيج.