شن الاحتلال سلسلة من الغارات الجوية على العاصمة اللبنانية بيروت، بعد أن أطلق حزب الله اللبناني صواريخ عبر الحدود فجر اليوم الاثنين.
يذكر أن هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من عام التي يعلن فيها حزب الله مسؤوليته عن هجوم على الأراضي المحتلة.
وقال جيش الاحتلال إنه اعترض مقذوفا عبر الحدود، وأن عدة مقذوفات أخرى سقطت في مناطق مفتوحة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار.
وكان حزب الله قد أصدر بيانا قال فيه إن الغارات جاءت ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وكذلك على «الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة».
من جانبه، حذر الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، من التمادي في استخدام لبنان مجددًا كمنصة لحروب إسناد لا علاقة له بها.
وقال الرئيس عون في بيان له إن إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية فجر اليوم «يستهدف كل الجهود والمساعي التي بذلتها الدولة اللبنانية لإبقاء لبنان بعيدًا عما تشهده المنطقة من مواجهات عسكرية خطيرة».
وأشار إلى دعوته السابقة إلى التعقل والتعاطي مع الأمور بمسؤولية وطنية تغلب المصلحة الوطنية العليا على ما عداها.
وأدان عون اعتداءات الاحتلال على الأراضي اللبنانية، محذّرًا من أن استخدام لبنان مجددًا منصة لحروب إسناد سيعرض البلاد مرة أخرى لـ«مخاطر تتحمل مسؤولية وقوعها الجهات التي تجاهلت الدعوات المتكررة للمحافظة على الأمن والاستقرار».
وأكد أن هذا أمر «لن تسمح الدولة بتكراره، ولن يقبله اللبنانيون الذين ما زالوا يعملون على بَلْسمة الجروح التي سببتها المواجهات السابقة».
وأكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم الاثنين عدم السماح بجر البلاد إلى مغامرات جديدة.
وقال على موقعه على منصة «إكس» أنه «أيا كانت الجهة التي تقف وراءها فإن عملية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان عمل غير مسؤول ومشبوه ويعرض امن لبنان وسلامته للخطر، ويمنح الاحتلال الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه».
وفي حصيلة أولية للغارات الاسرائيلية على لبنان بلغ عدد القتلى والجرحى نحو 31 قتيلاً و149 جريحاً.
كما أمر وزير العدل اللبناني بإلقاء القبض على المسؤولين عن إطلاق صواريخ على الاحتلال.