ألقت تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران بظلالها الثقيلة على أسواق المال في المنطقة، وسط حالة من الحذر والترقب سيطرت على قرارات المستثمرين منذ الدقائق الأولى لافتتاح الجلسات.
جاء ذلك في وقت تم تعليق التداول في بورصة الكويت حتى إشعار آخر بسبب الظروف التي تمرّ بها المنطقة، فيما تزامن يوم أمس مع العطلة الرسمية لأسواق الإمارات، إضافة الى عطلة في السوق القطري بمناسبة يوم البنوك، مما يجعل الأنظار تتوجه نحو الأسواق الخليجية العاملة وهي السعودية وعمان والبحرين.
وشهدت هذه الأسواق تراجعات حادة وكبيرة في بداية تعاملاتها متأثرة بحالة الهلع لدى المستثمرين، إلا أنها استطاعت خلال الجلسة تقليص جزء ملموس من تلك الخسائر بدعم من عمليات شراء انتقائية وعودة تدريجية للسيولة.
ففي السعودية افتتح «تاسي» على تراجع بلغ 4.5 في المئة، قبل أن ينجح في تقليص خسائره الى نحو 2.18 في المئة، وذلك بدعم من مجموعة من الأسهم القيادية على رأسها سهم أرامكو الذي ارتفع بأكثر من 3.26 في المئة، الأمر الذي حد من الضغوط على المؤشر.
أما بورصة مسقط، فقد افتتحت على تراجع نسبته 2.5 في المئة، إلا انها قلصت خسائرها لتنخفض بنحو 1.42 في المئة مع نهاية الجلسة، في حين تراجعت بورصة البحرين بأقل من 1 في المئة.
على صعيد آخر، تأثر السوق المصري هو الآخر بالأحداث، اذ هوى المؤشر الرئيسي في البورصة المصرية بأكثر من 5 في المئة في بداية تعاملاته وتم إيقاف أكثر من 50 سهما مدرجا بعد هبوط تجاوز 10 في المئة، إلا أنه كحال الأسواق الخليجية استطاع تقليص خسائره والإغلاق على تراجع بنحو 2.5 في المئة.
وسيرتبط أداء الأسواق خلال الفترة المقبلة بشكل مباشر وكبير بتأثيرات الحرب وتطوراتها العسكرية والسياسية، إذ إن استمرار التصعيد قد يبقي مستويات التذبذب مرتفعة، ويحد من شهية المخاطرة، في حين أن أي بوادر للتهدئة قد تعيد الثقة بشكل تدريجي وتدعم تعافي المؤشرات.