تباين المشهد في إيران بعد الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، الحاكم الفعلي للبلاد لأكثر من 36 عاماً، فقد عبر الكثير من الإيرانيين داخل إيران وخارجها علناً أو بشكل خاص عن ترحيبهم بهذا التطور، فيما احتشد عشرات الآلاف من أنصار النظام المؤيدين لخامنئي في الشوارع والمساجد، وعبروا عن حزنهم الشديد لاغتيال «الولي الفقيه» الذي يعد زعيماً روحياً وسياسياً «منزهاً» لدى بعض الشيعة.

ومع بدء شيوع خبر مقتله ثم إعلانه من الولايات المتحدة، تعالت الهتافات وصيحات الفرح من شوارع عدة في طهران، وفق أشرطة فيديو تحققت وكالة فرانس برس من صحتها.

وأشاد نجل شاه إيران المخلوع رضا بهلوي بإعلان وفاة خامنئي قائلا إن الجمهورية الإسلامية انتهت وستدخل «مزبلة التاريخ».

Ad

في شوارع طهران، ومن داخل المنازل ذات النوافذ المفتوحة، بدأت الاحتفالات مساء أمس مع إعلان الرئيس الأميركي عن وفاة خامنئي بالموسيقى والهتافات والتصفيق وأبواق السيارات، حسبما أفاد شهود وأشرطة فيديو متداولة على مواقع التواصل، كما أمكن رؤية وسماع مفرقعات. في المقابل، وبعد الإعلان الرسمي عن مقتل المرشد، نزل الآلاف من أنصاره إلى الشوارع والمساجد، وعبروا عن حزنهم مطالبين بالانتقام.

وفي العراق أعلنت الحكومة الحداد لمدة 3 أيام، فيما نعى المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، في بيان، خامنئي، وحض الإيرانيين على الحفاظ على وحدتهم.

وقال السيستاني، المولود في إيران، «بعميق الأسى أعزّي الشعب الإيراني الكريم وعامة المسلمين باستشهاد القائد المعظم للجمهورية الإسلامية الإيرانية سماحة آية الله السيد الخامنئي» مضيفاً أن «الموقع الرفيع لسماحته ودوره الفريد في قيادة نظام الجمهورية الاسلامية الإيرانية خلال سنوات طوال واضح للجميع»، وتابع: «المتوقع من الشعب الإيراني العظيم أن يحافظوا على وحدتهم ويرصوا صفوفهم ولا يسمحوا للمعتدين بأن يحققوا أهدافهم المشؤومة».

وحاول متظاهرون في العاصمة العراقية بغداد، اليوم، اقتحام المنطقة الحكومية شديدة التحصين التي تضم السفارة الأميركية. وبحسب شهود عيان، تجمع مئات الأشخاص عند مدخل ما يعرف بالمنطقة الخضراء احتجاجاً، قبل أن تقوم قوات الأمن بتفريقهم بالقوة. وشهدت مختلف المناطق جنوب العراق تجمعات تعالت خلالها صيحات الغضب والدعوات للانتقام.

وفي لبنان، عزى الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم باغتيال خامنئي، وقال إن الحزب سيواصل السير على نهج خامنئي و«سيقوم بواجبه في التصدي للعدوان، ولن نترك ميدان المقاومة مهما بلغت التضحيات». وكان العشرات من الشبان الشيعة خرجوا في مسيرات غاضبة بعد تأكيد مقتل خامنئي.

وفي مدينة كراتشي بباكستان، قتل ثمانية أشخاص على الأقل خلال تظاهرة شيعية أمام القنصلية الأميركية هناك احتجاجاً على مقتل المرشد الإيراني.

وقال الناطق باسم مؤسسة «إيدهي» محمد أمين إن غالبية الضحايا قتلوا بالرصاص، بعدما حاول المئات اقتحام مقر القنصلية ودخلوا في مواجهات مع الشرطة، وتسلقت مجموعة من الشباب البوابة الرئيسية، ووصلوا إلى الباحة الأمامية للمبنى، حيث حطموا بعض النوافذ، وخرج الآلاف إلى الشوارع أيضاً في مدينتي لاهور الشرقية وسكردو في الشمال.