قال رئيس قطاع شؤون أمن المنافذ بالوكالة، العميد علي البناي، إن الهجوم الذي تعرض له مطار الكويت، أمس الأول، أسفر عن إصابة 12 شخصاً بينهم 4 من رجال الأمن العاملين في المطار، مشيرا إلى أن إصاباتهم ليست خطيرة، وأن الوضع في المطار مطمئن ولا يدعو للقلق، وتم اتخاذ جميع التدابير الأمنية والوقائية.
وأضاف البناي، في تصريح لـ «الجريدة» خلال جولته في المطار، ان الإدارة العامة لأمن المطار بالتعاون والتنسيق مع الإدارة العامة للطيران المدني، فور وقوع حادث استهداف المطار، شرعوا باتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية في مثل هذه الحالات، وتفعيل بروتوكول السلامة والدفاع المدني، وتم اخلاء جميع المتواجدين في المطار من موظفين وعاملين ومسافرين، لافتاً إلى أن المسافرين تم تأمينهم بالتعاون والتنسيق مع إدارة الطيران المدني، والخطوط الجوية الكويتية.
وتابع: بعد تأمين الموقع ونقل المصابين إلى المستشفيات عبر سيارات إسعاف إدارة الطوارئ الطبية تم استدعاء مديرية الدفاع الكيماوي في الجيش الكويتي وإدارة المتفجرات بالجيش، والذين عملوا على تأمين وتفتيش المطار، والتأكد من عدم وجود أي مواد يشتبه فيها جراء الاعتداء السافر، لافتا إلى ان الأجهزة الفنية التابعة للادارة العامة للطيران المدني شرعت بعد ذلك في تحديد الأضرار، ورفع الأنقاض، تمهيداً لإجراء الإصلاحات اللازمة للمواقع المتضررة.
الأضرار
وحول الأضرار التي لحقت بمبنى «T1»، أوضح البناي أنها وقعت في الصالة العلوية للمطار، ولم تتضرر أي مواقع اخرى، مشيرا إلى أن الوضع مطمئن ولا يدعو للقلق، وتم اتخاذ جميع التدابير الأمنية والوقائية وتأمين العاملين والمسافرين، وأيضا تأمين الموقع بشكل كامل، تمهيدا لإعادة الوضع قبل حادث الاعتداء.
وفيما يتعلق بالإصابة التي لحقت في مطار الـ T2، والذي لا يزال قيد الانشاء، بيّن أنها طفيفة جدا، ولم تسفر عن اي إصابات أو أضرار مادية جسيمة، مشيرا إلى أن المعاينة الاولية اظهرت أن شظايا محدودة اصابت بعض المواقع في المطار الجديد.
إخلاء المسافرين
من جهتهم، قال عدد من العاملين والمسافرين لـ «الجريدة» ان الاعتداء كان بمنزلة الكابوس، حيث سمعوا خلال لحظات دوي الانفجار وشاهدوا الدمار في كل مكان من الدور الثاني لمطار الـ T1، وشاهدوا ايضا التحرك السريع لرجال الأمن، ورجال ادارة الطيران المدني، الذين عملوا على اخلاء المصابين واخلاء المتواجدين داخل المطار وتأمينهم في مواقع آمنة حتى استقرت الأوضاع، وتم نقل المصابين الى المستشفيات، فيما تم تأمينهم في مواقع خارج المطار تلاها عملية نقل المسافرين الى فندق المطار.
ورصدت «الجريدة» في المطار قوة عسكرية مشتركة من وزارة الدفاع تواجدت في الموقع للبدء بعمليات تأمينه، والتأكد من خلوه من أي شظايا متفجرة او غازات سامة، وهذه القوة تكونت من الشرطة العسكرية، ومديرية الدفاع الكيماوي، وإدارة هندسة المتفجرات بالجيش الكويتي والذين استخدموا معدات خاصة في عمليات البحث والتأمين قبل ان تتدخل مديرية الدفاع الكيماوي، للتاكد من عدم وجود أي غازات أو أسلحة غير تقليدية داخل الموقع.
12 مصاباً
كما تواجدت وزارة الصحة متمثلة في إدارة الطوارئ الطبية منذ اللحظات الأولى في موقع الاعتداء، وتولت عملية نقل 12 مصابا الى المستشفيات، فيما وضعت اكثر من 10 سيارات إسعاف في موقع الاعتداء تحسبا لأي طارئ خلال عمليات الإخلاء والتفتيش من قبل رجال امن المطار والطيران المدني ووزارة الدفاع.
كما انتقلت «الجريدة» إلى مستشفى الفروانية والتي نقل اليها المصابون، حيث أكد الأطباء أن حالتهم مستقرة ولا تدعو للقلق، ويتلقون العلاج اللازم والرعاية الطبية.