توقفت حركة ناقلات النفط التي تعبر الممرات الملاحية الرئيسية في مضيق هرمز أمس، وفقاً لبيانات التتبع التي راجعتها منصة بلاتس التابعة لإس آند بي غلوبال إنرجي.

ونقلاً عن «cnn» توقفت نحو 240 سفينة بالقرب من المضيق معظمها متمركز حول ميناء بندر عباس الإيراني، في وقت تشير البيانات إلى أن نحو 130 سفينة منها فقط محملة بالبضائع. ولا تحمل أي من هذه السفن نفطاً خاماً.

Ad

وفي السياق، علّقت شركتا شحن كبيرتان الملاحة عبر الخليج نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في خطوة من شأنها إبطاء حركة الإمدادات البحرية أكثر في المنطقة.

وأتى الإعلان في وقت بعث الحرس الثوري الإيراني برسائل لاسلكية إلى سفن يحذرها من دخول مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للملاحة العالمية الذي «أُغلق بحكم الأمر الواقع»، وفق ما أفادت وكالة تسنيم. وأصدرت مجموعة «سي إم أيه سي جي إم» الفرنسية بياناً طلبت فيه من سفنها بالخليج «إيجاد ملجأ» وعلّقت فيه عمليات العبور في قناة السويس بسبب النزاع في المنطقة.

وجاء في بيان الشركة التي تعدّ ثالث أكبر مجموعة شحن للحاويات في العالم أن «كلّ السفن في الخليج حالياً أو تلك المتوجّهة إليه تلقت توجيهات بمفعول فعلي لإيجاد ملجأ»، مضيفاً أن «العبور في السويس معلّق حتّى إشعار آخر وسيعاد توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح»، في جنوب إفريقيا، ما من شأنه أن يطيل الرحلة بآلاف الكيلومترات.

أما «هاباغ - لويد» التي تعدّ خامس أكبر شركة شحن في العالم، فقد أفادت بتعليق كلّ عمليات عبور السفن في مضيق هرمز «حتّى إشعار آخر»، في وقت أبلغت عدّة مجموعات شحن، بما فيها العملاق «ميرتس»، زبائنها، باحتمال تأخّر وصول الشحنات بسبب التطوّرات الأخيرة. وطلبت الولايات المتحدة من سفنها الابتعاد عن الخليج نظراً للعمليات العسكرية في المنطقة.

وعلى صعيد أسواق النفط، ذكرت وكالة رويترز أن 8 دول من تحالف «أوبك+» اتفقت من حيث المبدأ على زيادة إنتاج النفط 206 آلاف برميل في اليوم لشهر أبريل المقبل.

وفي تفاصيل الخبر:

توقفت حركة ناقلات النفط التي تعبر الممرات الملاحية الرئيسية في مضيق هرمز أمس الأحد، وفقاً لبيانات التتبع التي راجعتها منصة بلاتس التابعة لإس آند بي غلوبال إنرجي.

وتوقفت حوالي 240 سفينة بالقرب من مضيق هرمز، معظمها متمركز حول ميناء بندر عباس الإيراني، وتشير البيانات إلى أن حوالي 130 سفينة منها فقط محملة بالبضائع. ولا تحمل أي من هذه السفن نفطاً خاماً.

علّقت شركتا شحن كبيرتان الملاحة عبر الخليج نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في خطوة من شأنها إبطاء حركة الإمدادات البحرية أكثر في المنطقة.

وأتى الإعلان في حين بعث الحرس الثوري الإيراني برسائل لاسلكية إلى سفن يحذرها من دخول مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للملاحة العالمية الذي قد «أُغلق بحكم الأمر الواقع»، وفق ما أفادت وكالة تسنيم.

وأصدرت مجموعة «سي ام ايه سي جي ام» الفرنسية بياناً طلبت فيه من سفنها في الخليج «إيجاد ملجأ» وعلّقت فيه عمليات العبور في قناة السويس بسبب النزاع في المنطقة.

وجاء في بيان الشركة التي تعدّ ثالث أكبر مجموعة شحن للحاويات في العالم «تلقّت كلّ السفن في الخليج حالياً أو تلك المتوجّهة إلى الخليج توجيهات بمفعول فعلي لإيجاد ملجأ».

 

 

وأضاف البيان أن «العبور في السويس معلّق حتّى إشعار آخر وسيعاد توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح»، في جنوب إفريقيا، ما من شأنه أن يطيل الرحلة بآلاف الكيلومترات.

أما «هاباغ - لويد» التي تعدّ خامس أكبر شركة شحن في العالم، فقد أفادت بتعليق كلّ عمليات عبور السفن في مضيق هرمز «حتّى إشعار آخر».

وأبلغت عدّة مجموعات شحن، بما فيها العملاق «ميرتس»، زبائنها، باحتمال تأخّر وصول الشحنات بسبب التطوّرات الأخيرة.

وطلبت الولايات المتحدة من سفنها الابتعاد عن الخليج نظراً للعمليات العسكرية في المنطقة.

ويعدّ المضيق الذي توّعدت إيران بإغلاقه في حال تعرّضها لأيّ هجوم عسكري أميركي نقطة عبور أساسية لإمدادات النفط العالمية وطريق الشحن الرئيسي الذي يربط دول الخليج الغنية بالنفط في الشرق الأوسط بأسواق آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية.

وفي 2024، عبَر المضيق نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يوميا، بحسب وكالة الطاقة الأميركية، ما يمثّل نحو 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي من النفط. ومرَ عبره أيضاً نحو خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، الآتي أساساً من قطر.

ذكرت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر لها، أن ثماني دول من تحالف أوبك+ اتفقت من حيث المبدأ على زيادة إنتاج النفط 206 آلاف برميل في اليوم لشهر أبريل المقبل.

وكانت «رويترز» ذكرت أن تحالف «أوبك بلس» بحث زيادة إنتاج النفط بأكثر من المتوقع، بعد أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ورد طهران عليها إلى تعطل الشحنات في منطقة الشرق الأوسط.

 

 

​وأفادت بأن بعض ‌شركات ‌النفط ​والتجارة ‌الكبرى ⁠علقت ​شحنات النفط الخام ⁠والوقود عبر مضيق هرمز، ⁠في ‌ظل استمرار ‌الهجمات ​الأميركية والإسرائيلية ‌على ‌إيران ورد طهران عليها.

يثير الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران - العضو البارز في منظمة أوبك - مخاوف جدية من اضطراب واسع في إمدادات النفط بالشرق الأوسط، في سيناريو قد يقود إلى ركود اقتصادي عالمي إذا تطور إلى أسوأ حالاته.

وقالت 4 مصادر تجارية، اليوم، إن بعض شركات النفط العملاقة وكبرى شركات التجارة أوقفت شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز بسبب الهجمات، وفق وكالة رويترز.

ردود فعل

من جهتها قالت رئيسة قسم أبحاث السلع الأولية في «آر. بي. سي كابيتال»، حليمة كروفت، إن التأثير النهائي للعمليات العسكرية على أسعار النفط سيتوقف على الأرجح على ما إذا كان الحرس الثوري الإيراني سيستسلم في مواجهة الهجوم الجوي، أم سيواصل اتخاذ إجراءات تصعيدية لزيادة تكاليف عملية واشنطن الثانية لتغيير النظام بشكل كبير في غضون ما يزيد قليلاً على شهرين.

«نفهم أن قادة المنطقة حذّروا واشنطن من مخاطر مواجهة أخرى مع إيران، وأشاروا إلى أن تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل خطر واضح وحالي».

«نود أيضاً أن نشير إلى أن كل هذا يحدث في ظل ضعف قدرة منظمة أوبك على امتصاص الصدمات. في رأينا، جميع منتجي (أوبك+) وصلوا إلى أقصى طاقاتهم الإنتاجية، باستثناء السعودية. وبالتالي، فإن تأثير أي زيادة في إنتاج (أوبك+)... سيكون محدوداً بسبب نقص القدرات الإنتاجية الفعلية».

إغلاق مضيق هرمز

وقال نائب الرئيس الأول، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في «ريستاد إنرجي» جورج ليون: «يمكن استخدام البنية التحتية البديلة في الشرق الأوسط لتجاوز التدفقات عبر المضيق، لكن التأثير الصافي يظل خسارة فعلية تتراوح بين 8 و10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام، في سوق عالمية تستهلك حوالي 100 مليون برميل يومياً».

«قد تتخذ الدول التي تمتلك احتياطيات نفطية استراتيجية إجراءات وتسحب كميات إذا كان هناك خطر من امتداد الاضطراب بالمضيق. وما لم تظهر إشارات على تراجع التوتر بسرعة، نتوقع إعادة تسعير للنفط برفع كبير في بداية الأسبوع».

أسواق النفط

وقال رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي لآسيا، باستثناء اليابان، لدى «ميزوهو» في سنغافورة، فيشنو فاراثان: «قد يكون اتساع رقعة الهجمات/عدم الاستقرار في المنطقة أمراً طبيعياً - وفقاً لتحذير إيران. من المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة، إذ لا يزال الإنتاج والمرور عرضة للهجمات والاضطرابات».

«قد تتعرض (أوبك) لضغوط لزيادة الإنتاج في محاولة للتعويض، لكن علاوة بنسبة 10-25 بالمئة على النفط لن تكون شيئاً شديد الغرابة - حتى من دون إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثّل حدثاً يرفع علاوة المخاطر إلى 50 بالمئة بسهولة».