ارتفع الذهب إلى قرب أعلى مستوى له في شهر، أمس، ويتجه لتسجيل سابع مكاسب شهرية على التوالي، مدعوماً بالتوترات الجيوسياسية الأخيرة، فيما عزز تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية جاذبية المعدن النفيس.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 1 بالمئة إلى 5238.75 دولاراً للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 30 يناير. وارتفعت الأسعار بنحو 7.6 بالمئة منذ بداية فبراير.
كما زادت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أبريل 1.1 بالمئة إلى 5254 دولاراً، وفقاً لوكالة رويترز.
وقالت المحللة لدى «إيه. إن. زد»، سوني كوماري: «هناك عاملان (يدعمان الذهب)، أولاً حالة الضبابية بشأن الرسوم الجمركية الموجودة في السوق حالياً، وثانياً، الوضع بين إيران والولايات المتحدة».
وقالت المحللة الكبيرة للسوق لدى «إكس. إس دوت كوم»، لينه تران، إن «الجولات الأخيرة من المحادثات لم تسفر عن نتيجة واضحة، مما ساهم في تعزيز المخاطر الجيوسياسية الراهنة، ويساهم ذلك في إبقاء أسعار الذهب مرتفعة، لكن ذلك لم يوفر بعد الزخم الكافي لتأسيس اتجاه صعودي مستدام».
وبدأت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء تحصيل رسوم جمركية جديدة فرضتها على الواردات العالمية بنسبة 10 بالمئة لفترة مؤقتة، وقال الممثل التجاري الأميركي جيمسون جرير إن هذه النسبة سترتفع إلى 15 بالمئة على بعض الدول.
وعلى صعيد البيانات، ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، لكن معدل البطالة بدا مستقراً في فبراير.
وفي السياق ذاته، سمحت السفارة الأميركية في القدس للموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة إسرائيل، مشيرة إلى مخاطر أمنية.
وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى لها في 3 أشهر، مما عزز جاذبية الذهب الذي لا يدرّ عائداً عبر خفض تكلفة الفرصة البديلة.
وأظهرت بيانات أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفعت بأكثر من المتوقع في يناير، مما يشير إلى احتمال تسارع التضخم خلال الأشهر المقبلة.
وتُسعّر الأسواق احتمالاً بنحو 42 بالمئة لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو، وفقاً لأداة «سي إم إي فيد ووتش».
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات إدارة التعداد والإحصاء في هونغ كونغ أن صافي واردات الصين من الذهب عبر هونغ كونغ ارتفع في يناير بنسبة 68.7 بالمئة مقارنة بشهر ديسمبر.
كما تحرّك البنك المركزي الصيني لكبح ارتفاع اليوان، عبر إلغاء متطلبات احتياطي المخاطر على عقود الصرف الأجنبي الآجلة، بما يشجع على زيادة شراء الدولار.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 6 بالمئة إلى 93.67 دولاراً للأونصة، وتتجه لتحقيق مكاسب شهرية تبلغ 10.3 بالمئة.
وصعد البلاتين 3.5 بالمئة إلى 2352.05 دولاراً للأونصة، فيما ارتفع البلاديوم 0.1 بالمئة إلى 1785.47 دولاراً، ويتجه المعدنان أيضاً لتحقيق مكاسب شهرية.