على وقع التطورات الأمنية المتسارعة، التي طالت تداعياتها بعض مناطق البلاد، عاشت الكويت اليوم حالة استنفار وترقب على غير مستوى، تزامنا مع الاستهداف الإيراني لبعض مناطق الكويت، إضافة إلى ارتدادات الضربة العسكرية الأميركية - الإسرائيلية لإيران.

وبالتزامن، رفعت الجهات الأمنية من مستوى جاهزيتها بالتوازي مع الجهود الحكومية الأخرى المتعلقة بتوفير مستلزمات الأزمات والحالات الطارئة، تحسبا لمزيد من التطورات الأمنية أو إطالة أمد المواجهات الأمنية القائمة، وقد أجمعت الجهات ذات الصلة على استعدادها التام للطوارئ خصوصا على مستوى كفاية السلع الغذائية وجاهزية القطاعات الخدماتية والصحية، فيما اتخذت تدابير استثنائية في بعض القطاعات، حيث أعلن عن توقف الحركة الملاحية في المطار، فيما اتخذ القطاع التعليمي استعداداته للانتقال إلى التعليم عن بعد في حال حصول أي طارئ يستدعي تعطيل المدارس والجامعات.

مجلس الوزراء 

Ad

وفي مواكبة للتطورات واستهداف ايران لبعض المناطق الكويتية، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف صباح اليوم المجال الجوي وأراضي دولة الكويت، في انتهاك صارخ لسيادتها ومجالها الجوي وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكد مجلس الوزراء، في بيان له، حق دولة الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ردا على هذا العدوان السافر بما يتناسب مع حجم وشكل هذا الاعتداء وبما يتوافق مع القانون الدولي واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها.

وأشار إلى أن دفاعات دولة الكويت قامت بالتصدي بنجاح لهذا العدوان وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة وبما يتوافق مع قواعد الاشتباك المعمول بها، مشددا على أن استمرار هذه الأعمال العسكرية العدوانية التي تشهدها المنطقة من شأنه أن يقوض الأمن والاستقرار الإقليمي.

كما أعرب المجلس عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين للهجمات الإيرانية التي استهدفت كلا من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ومملكة البحرين الشقيقة ودولة قطر الشقيقة والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدا تضامن دولة الكويت الكامل مع الدول الشقيقة التي تعرضت لهذا الهجوم ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

ودعا المواطنين والمقيمين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والالتزام بعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة التي من شأنها إثارة البلبلة وزعزعة الطمأنينة العامة والالتزام بالإرشادات التي تصدر من الجهات الحكومية المعنية بشأن كيفية التعامل مع مثل هذه الظروف المتسارعة، مؤكدا أن الجهات الحكومية المعنية ستطلع الجميع عبر منصاتها الإعلامية بآخر الأخبار والمستجدات المتعلقة بأحدث التطورات التي تشهدها المنطقة.

وأفاد بأن المخزون الاستراتيجي للدولة من السلع الغذائية الأساسية في وضع طبيعي ومطمئن وكاف، مع توافر كميات إضافية تغطي فترات جيدة للمواد الأساسية، وأن جميع السلع متوفرة في الأسواق المحلية بكميات كافية لتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين دون أي نقص.

وجدد التأكيد على أن سلاسل الإمداد تعمل بصورة طبيعية ومن دون أي انقطاع في عمليات التوريد أو التوزيع، وذلك ضمن إطار خطة الأمن الغذائي الاستراتيجية المعتمدة من مجلس الوزراء.

وتوجه مجلس الوزراء إلى الباري عز وجل أن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد.