دخلت منطقة الشرق الأوسط في حرب مفتوحة، بعد أن اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدام الخيار العسكري الذي طالما لوّح به ضد إيران، عقب جولة مفاوضات غير حاسمة جرت في جنيف مساء الخميس الماضي.وفي تطور إقليمي كبير، شنت القوات الأميركية والإسرائيلية صباح أمس هجوماً مشتركاً ضد إيران، في خطوة قال ترامب إنها تهدف الى تدمير قوات البحرية والبرنامج الصاروخي الإيراني، وضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، فيما اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن هدفها «إزالة التهديد الوجودي الصادر عن نظام الإرهاب في إيران».وبدأت عملية «الغضب الهائل»، كما أطلق «البنتاغون» على الهجوم، تماماً عند انتهاء مهلة العشرة أيام التي منحها ترامب لإيران للتوصل إلى اتفاق، في حين أطلقت إسرائيل على العملية «زئير الأسد».خطاب ترامب وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية أول من أعلن بدء «هجوم استباقي» ضد إيران، بعد قليل من موجة قصف أولى عنيفة على العاصمة الإيرانية طهران استهدفت حسب المعلومات مسؤولين سياسيين وعسكريين في مقدمهم المرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس مسعود بزشكيان، ما أدى إلى مقتل عدد منهم. وبعد نحو ساعة بدأت التسريبات تتحدث عن مشاركة أميركية في العملية العسكرية، قبل أن يخرج الرئيس ترامب ويعلن في خطاب مطول بدء عملية عسكرية أميركية موسعة على إيران. وقال ترامب، في خطابه: «هدفنا هو حماية الشعب الأميركي عبر القضاء على التهديدات الوشيكة الصادرة عن النظام الإيراني، وهو جماعة شريرة تضم أشخاصاً قساة وسيئين جداً»، مضيفاً أن «أنشطة هذا النظام العدائية تُعرّض الولايات المتحدة وجنودنا وقواعدنا في الخارج وحلفاءنا حول العالم لخطر مباشر».وإذ تحدث عن تورط إيران ووكلائها في الهجمات ضد المارينز في بيروت عام 1983، وضد المدمرة الأميركية «يو إس إس كول»، وتلك التي استهدفت الجنود الأميركيين خلال وجودهم في العراق، أكد ترامب: «لقد كان ذلك إرهاباً واسع النطاق، ولن نتحمّله بعد الآن»، واضفاً إيران بأنها «الراعي الأول للإرهاب على مستوى الدول، وهذا النظام الإرهابي لا يمكنه مطلقاً امتلاك سلاح نووي».وفي إشارة الى تردد إيران في المفاوضات، قال الرئيس الأميركي: «سعينا مراراً للتوصل إلى اتفاق. حاولنا. أرادوا ذلك. ثم لم يريدوا ذلك. ثم مرة أخرى أرادوا ذلك. ثم لم يريدوه. لم يعرفوا ما الذي يحدث. كانوا يريدون فقط ممارسة الشر. لكن إيران رفضت، كما فعلت على مدى عقود طويلة. لقد رفضت كل فرصة للتخلي عن طموحاتها النووية. ‏ولم نعد قادرين على تحمّل ذلك». 

واتهم طهران بـ «محاولة إعادة بناء برنامجها النووي ومواصلة تطوير صواريخ بعيدة المدى يمكنها الآن تهديد أصدقائنا وحلفائنا في أوروبا، وقواتنا المتمركزة في الخارج، وقد تتمكن قريباً من الوصول إلى الأراضي الأميركية».‏وأشار إلى أنه «لهذه الأسباب، شرعت القوات المسلحة الأميركية في عملية ضخمة ومتواصلة لمنع هذا الدكتاتور الشرير والمتطرّف من تهديد الولايات المتحدة ومصالحنا الجوهرية في الأمن القومي. سنقوم بتدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض.وستمحى بالكامل، مرة أخرى، بشكل تام. سنقضي على بحريتهم. وسنضمن أن وكلاء الإرهاب في المنطقة لن يتمكنوا بعد الآن من زعزعة استقرار المنطقة أو العالم أو مهاجمة قواتنا، ‏وسنضمن أن إيران لا تحصل على سلاح نووي. إنها رسالة بسيطة جداً: لن يمتلكوا سلاحاً نووياً أبداً. ‏وسيتعلم هذا النظام قريباً أنه لا ينبغي لأحد أن يتحدى قوة وبأس القوات المسلحة للولايات المتحدة».وإذ إلمح إلى احتمال «فقد أرواح أبطال أميركيين شجعان، وقد نتعرّض لخسائر، وهذا يحدث كثيراً في الحروب»، توجه ترامب الى أعضاء الحرس الثوري الإيراني، والقوات المسلحة، وجميع عناصر الشرطة الإيرانية، بالقول: «يجب أن تلقوا أسلحتكم وتحصلوا على حصانة كاملة، أو تواجهوا في المقابل موتاً محتماً. ألقوا أسلحتكم. ستُعاملون بإنصاف وبحصانة تامة، أو ستواجهون موتاً محتوماً».كما توجه الى «الشعب الإيراني العظيم والفخور»، قائلاً: «إن ساعة حريتكم قد اقتربت. ابقوا في الملاجئ. لا تغادروا منازلكم. الوضع خطير جداً في الخارج. ستتساقط القنابل في كل مكان. وعندما ننتهي، تولّوا زمام حكومتكم. ستكون لكم لتأخذوها. وربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة منذ أجيال».وتابع: «طلبتم مساعدة الولايات المتحدة لسنوات طويلة، لكنكم لم تحصلوا عليها. لم يكن أي رئيس مستعداً لفعل ما أنا مستعد لفعله الليلة. الآن لديكم رئيس يمنحكم ما تريدون. فلنرَ كيف ستستجيبون. أميركا تدعمكم بقوة ساحقة وقوة تدميرية هائلة. الآن هو الوقت لتسيطروا على مصيركم وتطلقوا العنان لمستقبل مزدهر ومجيد يقترب من متناولكم. هذه لحظة العمل. لا تدعوها تمرّ».وكان ترامب قال في اتصال هاتفي مع صحيفة واشنطن بوست إن أهدافه الرئيسية تتمثل في تحقيق «الحرية» للشعب الإيراني، وضمان أن تكون البلاد «آمنة».

إزالة التهديدمن ناحيته، قال نتنياهو، في خطاب إلى الإسرائيليين، إن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا «عملية لإزالة التهديد الوجودي الصادر عن نظام الإرهاب في إيران»، وتوجه بالشكر الى ترامب قائلاً: «على مدى 47 عاماً، يردد نظام آيات الله شعار الموت لإسرائيل والموت لأميركا. لقد أراق دماءنا، وقتل العديد من الأميركيين، وارتكب مجازر بحق شعبه. لا يجوز لهذا النظام الإرهابي القاتل أن يمتلك سلاحاً نووياً يتيح له تهديد البشرية جمعاء. إن تحرّكنا المشترك سيهيئ الظروف للشعب الإيراني الشجاع كي يتولى مصيره بيده».وتابع: «لقد حان الوقت لكل مكونات الشعب في إيران الفرس، والأكراد، والأذريين، والبلوش، والأحوازيين ليتخلّصوا من نير الاستبداد ويجلبوا لإيران الحرية والسلام».غير أن مسؤولاً عسكرياً إسرائيلياً، قال في إحاطة صحافية إن تركيز إسرائيل لا يتمثل في «عملية لتغيير النظام»، مؤكداً أن اهتمامها ينصب على الأهداف العسكرية.الخارجية الإيرانية في المقابل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن «الولايات المتحدة وإسرائيل هاجمتا مجموعة من الأهداف العسكرية والدفاعية، إضافة إلى بنى تحتية مدنية، في مدن مختلفة من بلادنا».ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الهجمات بأنها انتهاك لميثاق الأمم المتحدة و«جريمة واضحة ضد السلم والأمن الدوليين»، مؤكداً أن إيران ستستخدم «جميع قدراتها الدفاعية والعسكرية» رداً عليها.وكانت إيران هددت بحرب شاملة أيا كان حجم الهجوم الذي ستتعرض له.استهداف مسؤولين وكانت الموجة الأولى من القصف الأميركي ـ الإسرائيلي استهدفت حسب المعلومات مقرات سياسية وأمنية ومنازل مسؤولين سياسيين وعسكريين بمن فيهم خامنئي وبزشكيان وأمين مجلس الدفاع الذي أنشئ حديثاً، علي شمخاني، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني.ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني ان خامنئي لم يكن في طهران عند الهجوم وقد نقل الى مكان آمن، وان بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي بخير.وأظهرت صور الأقمار الصناعية عموداً أسود من الدخان وأضراراً جسيمة في مقر إقامة خامنئي والمباني الرئيسية لاستضافة كبار المسؤولين. وتحدثت تقارير عبرية عن مقتل قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ووزيري الدفاع والاستخبارات.وتحدثت المعارضة الإيرانية عن وجود حالة من الارتباك الشديد في قيادة الحرس الثوري، عقب عمليات اغتيال استهدفت مسؤولين كباراً. وأشارت تقارير المعارضة الإيرانية إلى أن مسؤولي القيادة يحاولون منذ ساعات تحديد هوية القتلى من بين كبار مسؤولي النظام، ومن بقي على قيد الحياة. كما يُزعم أن من بين القتلى مستشارين مقربين من المرشد الأعلى الإيراني.وبحسب معلومات «الجريدة»، فقد نجا اجتماع للمجلس الأعلى للأمن القومي من صاروخ محقق بعد أن تم تغيير الاجتماع في الدقائق الأخيرة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عدة مواقع في العاصمة طهران، حيث كان يجتمع كبار المسؤولين الإيرانيين، من دون تفاصيل حول نتائج الهجوم.من ناحيتها، أفادت وكالة مهر الإيرانية عن مقتل 40 طالبة في هجوم أميركي - إسرائيلي على مدرسة ميناب الابتدائية للبنات جنوبي إيران. وأصبح الحصول على المعلومات من إيران صعباً بعد توقف شبكة الإنترنت والاتصالات. ولم تقتصر الضربات على العاصمة طهران، بل شملت كذلك أهدافاً في قم وكرمشناه وكرج وأصفهان ومدن أخرى. ونقلت شبكة فوكس نيوز الأميركية عن مسؤول أميركي أن «الغارات الجوية على إيران سوف تستمر لأيام وليس ساعات». في حين تحدثت «سي إن إن» عن موجات من الهجمات المتدرجة مع توقف لتقييم الأضرار.فرار جماعي من طهران وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن العديد من سكان طهران فروا من المدينة وسط ازدحام مروري كثيف على الطرق الرئيسية. وفي وقت سابق، كان المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران قد حث السكان على مغادرة العاصمة إن أمكن. وأعلنت السلطات أن الطرق السريعة التي تستخدم كمخارج من العاصمة شهدت اختناقات مرورية حادة. وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية بأن بعض الطرق المؤدية إلى شمال طهران وجنوبها حُوّلت إلى اتجاه واحد بسبب كثافة الحركة، فيما أُغلق بعضها الآخر بالكامل.

Ad

اعتداء سافر على الكويت وفي مناورة غير محسوبة النتائج والتداعيات، أقدمت إيران على شن عدوان سافر وغير مسبوق على الكويت و3 دول في مجلس التعاون الخليجي هي الإمارات وقطر والبحرين.وأعلنت رﺋﺎﺳﺔ اﻷرﻛﺎن اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺠﯿﺶ الكويتي أنه ﻓﻲ إطﺎر اﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ اﻟﻤﺴﺘﻤﺮة ﻟﺤﻤﺎﯾﺔ أﺟﻮاء اﻟﻜﻮﯾﺖ، ﻗﺎﻣﺖ ﻣﻨﻈﻮﻣﺎت اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺠﻮي ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺻﻮارﯾﺦ ﺟﻮﯾﺔ ﺗﻢ رصدها ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎل اﻟﺠﻮي وﻓﻖ اﻹﺟﺮاءات اﻟﻌﻤﻠﯿﺎﺗﯿﺔ اﻟﻤﻌﺘﻤﺪة، وﺑﻤﺎ ﯾﺘﻮاﻓﻖ ﻣﻊ ﻗﻮاﻋﺪ اﻻﺷﺘﺒﺎك اﻟﻤﻌﻤﻮل بها.وأعربت الكويت عن إدانتها الشديدة للهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف أراضيها، والانتهاك الصارخ لسيادتها ومجالها الجوي، وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.وصرح المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان بأن سلاح الدفاع الجوي الكويتي تمكن من التصدي بنجاح لصواريخ بالستية استهدفت قاعدة علي السالم الجوية. وأكدت رئاسة الأركان العامة للجيش أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها وواجباتها في الدفاع عن سيادة دولة الكويت، والتصدي لأي تهديد لأمن واستقرار البلاد.وفي بيان شديد اللهجة، أكدت وزارة الخارجية حق دولة الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذا العدوان السافر، بما يتناسب مع حجم وشكل هذا الاعتداء وبما يتوافق مع القانون الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها.وأوضحت الوزارة أن دفاعات دولة الكويت قامت بالتصدي بنجاح لهذا العدوان وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة، وبما يتوافق مع قواعد الاشتباك المعمول بها، مضيفة أن استمرار هذه الأعمال العسكرية العدوانية التي تشهدها المنطقة من شأنه أن يقوض الأمن والاستقرار الإقليمي.وفي بيان ثان، أدانت الكويت واستنكرت بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت كلا من الإمارات والبحرين وقطر والأردن، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.وأكدت وزارة الخارجية تضامن الكويت الكامل مع الدول الشقيقة التي تعرضت لهذا الهجوم، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.ورغم تأكيد طهران أن عملياتها تستهدف القواعد الأميركية حصراً، فإن اتساع نطاق الضربات وتكرارها على 3 موجات في الإمارات وقطر والبحرين، إضافة إلى ضرب قواعد في كردستان العراق والأردن، وضع المنطقة أمام تصعيد مفتوح يحمل مخاطر انزلاق شامل نحو مواجهة إقليمية واسعة، في ظل بيانات رسمية خليجية تؤكد حق الرد وتحذر من استمرار انتهاك سيادة الدول وتقويض استقرار المنطقة.وفي التصعيد غير المسبوق، الذي اعتبرته الكويت وعواصم دول مجلس التعاون انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية ومجالاتها الجوية ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أعلنت القيادة الإيرانية بدء عملية «الوعد الصادق 4» لضرب القواعد الأميركية في المنطقة.

«الوعد الصادق 4» وكان مجلس الأمن القومي الإيراني اعتبر أن القواعد والمراكز التي تُستخدم لشن هجمات على إيران تُعد «أهدافاً مشروعة»، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي موجة واسعة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، مؤكداً أن عملياته استهدفت قواعد عسكرية أميركية في قطر والإمارات والبحرين والكويت، إضافة إلى مواقع داخل إسرائيل.كما أعلن استهداف مقر قيادة الأسطول الأميركي الخامس في البحرين، مشدداً على أن الهجمات مستمرة ضمن إطار عملية  «الوعد الصادق 4».وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن رفض المملكة وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، وتم التصدي لها، وهي هجمات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت على الرغم من عِلم السلطات الإيرانية بأن المملكة أكدت أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران.وأضاف: «في ضوء هذا العدوان فإن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها». وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أن الدولة تعرضت لهجوم بصواريخ بالستية إيرانية على موجتين متتاليتين، حيث تعاملت الدفاعات الجوية بكفاءة مع الموجة الأولى، قبل أن تعترض موجة ثانية لاحقة استهدفت مواقع عسكرية. وأكدت الوزارة أن شظايا صاروخية سقطت على منطقة سكنية في أبوظبي، ما أدى إلى أضرار مادية ووفاة شخص من الجنسية الآسيوية. وشددت على أن الهجوم يمثل «تصعيداً خطيراً وعملاً جباناً» وانتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية والقانون الدولي، مؤكدة احتفاظ الدولة بحقها الكامل في الرد واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وسكانها.وأفادت وسائل إعلام بأن هجمات صاروخية طالت البنى التحتية الخاصة بالبحرية الأميركية في أبوظبي.أما في قطر فقد أعلنت وزارة الدفاع التصدي بنجاح لثلاث موجات من الصواريخ الإيرانية التي استهدفت الأراضي القطرية، وأكدت أن موجة الهجمات جرى اعتراضها بالكامل قبل وصولها إلى أهدافها، بفضل الجاهزية العالية والتنسيق المشترك بين الجهات المعنية، واستخدام منظومات دفاع جوي بينها «باتريوت».وأوضحت الوزارة أن جميع الصواريخ أُسقطت قبل بلوغها الأراضي القطرية، وأن الأوضاع الأمنية مستقرة وتحت السيطرة. وأدانت قطر بشدة استهداف أراضيها بصواريخ إيرانية بالستية، مؤكدة أن هذا لا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة وانها تحتفظ بحقها الكامل في الرد عليه.وفي البحرين، أعلن مركز الاتصال الوطني أن المملكة تعرضت لهجمات صاروخية استهدفت مواقع ومنشآت داخل حدودها، بينها مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس الأميركي في منطقة الجفير، وذلك على 3 موجات متتالية. وأكد المركز أن الاعتداءات تمثل انتهاكاً سافراً لسيادة المملكة وأمنها، وأن الجهات الأمنية والعسكرية باشرت فوراً تنفيذ خطط الطوارئ المعتمدة، كما تم تفعيل صفارات الإنذار في أنحاء البلاد ودعوة المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأقرب مكان آمن. وشددت البحرين على احتفاظها بحقها الكامل في الرد واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها الوطني وصون سيادتها بالتنسيق مع حلفائها وشركائها.وأصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً دانت فيه «الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر» لسيادة كل من الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة ووضع جميع إمكاناتها لمساندتها. وحذرت الرياض من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حازمة لوقف الاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.رسائل عراقجي وأبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظراءه من السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والعراق بأن قيادته السياسية ستستخدم جميع قدراتها الدفاعية والعسكرية بموجب ما أسماه «حقها المشروع في الدفاع عن النفس».ورغم العدوان، أشار عراقجي إلى «عزم إيران مواصلة سياستها القائمة على حسن الجوار والصداقة مع جميع دول المنطقة، وإلى المبدأ الأساسي للقانون الدولي الذي يحظر المشاركة في أي عمل عدواني ضد دولة أخرى، وذكّر جميع دول المنطقة بمسؤوليتها في منع الولايات المتحدة وإسرائيل من استغلال منشآتها وأراضيها لشن عمليات عدوانية ضد إيران».وشدد على أن «القوات المسلحة الإيرانية، في ممارستها لحقها الأصيل في الدفاع عن بلادها وفقاً للقانون الدولي، تعتبر منشأ ومصدر العمليات العدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، فضلاً عن أي عمل يهدف إلى مواجهة العمليات الدفاعية الإيرانية، أهدافاً مشروعة».وفي الأردن، أعلن الجيش إسقاط صاروخين بالستيين بنجاح بواسطة أنظمة الدفاع الجوي، كما سقطت شظايا صاروخ في منطقة خالية شمال إربد دون تسجيل إصابات.وفي سورية، قتل 5 أشخاص جراء سقوط صاروخ إيراني على مبنى في مدينة السويداء، وأفادت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» بأن الصاروخ الإيراني سقط على بناء في المنطقة الصناعية داخل مدينة السويداء نتيجة الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، وأسفر أيضاً عن وقوع عدد من الجرحى.بالتوازي، شهدت إسرائيل موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة أطلقتها إيران، مع دوي انفجارات في تل أبيب والقدس. وأكد الجيش الإيراني إطلاق عشرات الطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق الصواريخ والعمل على اعتراضها، داعياً السكان إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية.العراق وحلفاء إيرانوفي العراق، استهدفت هجمات صاروخية قاعدة أميركية في إقليم كردستان. وتصدت الدفاعات الجوية الأميركية لطائرات مسيرة في سماء مدينة أربيل.وأكد بيان لوزارة الخارجية العراقية أن عراقجي أبلغ نظيره العراقي فؤاد حسين بأن طهران سوف تستهدف قواعد عسكرية أميركية في المنطقة، موضحاً أن الهجمات لا تستهدف الدول المعنية بل المواقع العسكرية فقط.وفي حين أعلنت قيادة العمليات المشتركة تعرض منطقة جرف الصخر، جنوب بغداد، لعدة ضربات جوية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، أفادت مصادر باستهداف مواقع تابعة لفصائل مسلحة موالية لإيران. بدورها، أعلنت كتائب «حزب الله العراقية»، المتحالفة مع إيران، أنها ستهاجم القواعد الأميركية قريباً رداً على الاعتداءات على طهران.وفي اليمن، أبلغ مسؤولان رفيعا المستوى في ميليشيات الحوثي وكالة أسوشيتد برس بأن الجماعة قررت دعم إيران واستئناف هجماتها الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة ضد خطوط الملاحة البحرية وإسرائيل.وأوضح أحد المسؤولين أن أول هجوم قد يبدأ ليل السبت ـ الاحد، ما يثير مخاوف من عودة الاضطرابات إلى ممرات الشحن الحيوية في البحر الأحمر وباب المندب.وفي مسقط، أعرب وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عن استيائه إزاء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران.وكتب البوسعيدي، الذي كان الوسيط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وسهل تبادل الرسائل بين الطرفين في مسقط وجنيف، على منصة إكس، انه جرى «تقويض مفاوضات نشطة وجادة مرة أخرى»، وأضاف أن هذه الخطوات «لا تخدم مصالح الولايات المتحدة ولا قضية السلام العالمي».رضا بهلوي: شعب إيران سيحسم المعركةوجّه ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، رسالة إلى الإيرانيين بالتزامن مع العملية العسكرية الأميركية ـ الإٍسرائيلية ضد إيران، أشار فيها الى أن «المساعدة التي وعد بها رئيس الولايات المتحدة الشعب الإيراني الشجاع قد وصلت الآن. إنها تدخل إنساني، وهدفها الجمهورية الإسلامية، وأجهزتها القمعية، وآلة القتل التابعة لها؛ وليس وطن إيران العظيم ولا شعبه الكبير».وأضاف: «مع وصول هذه المساعدة، فإن النصر النهائي سيُنجَز بأيدينا نحن. نحن شعب إيران من سيحسم هذه المعركة الأخيرة»، داعياً القوات العسكرية والأمنية الى «المساهمة في انتقالٍ مستقر وآمن. وإلا فستغرقون مع سفينة خامنئي المحطمة ونظامه».وطالب بهلوي الإيرانيين بالبقاء في المنازل والحفاظ على الهدوء، مضيفاً «كونوا يقظين ومستعدين للعودة إلى الشوارع في الوقت المناسب، الذي سأبلّغكم به بدقة، من أجل التحرك الحاسم».

رجوي تعلن حكومة مؤقتة

أعلنت مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يعتبر مظلة سياسية لمنظمة «مجاهدي خلق» الايرانية المعارضة، ما أطلقت عليه «الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديموقراطية».وكانت رجوي، شنت هجوماً لاذعاً قبل ساعات من الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي على إيران وانتقادات لاذعة لولي عهد إيران السابق رضا بهلوي، معتبرة أن «ابن الديكتاتور السابق يسعى لإقامة نظام نيو- فاشي» وأن «بقايا ديكتاتورية الشاه هم عملياً عائق كبير في طريق الإسقاط وحليف فعلي للنظام.  وقالت إن «تحرير إيران يستلزم وضع حدود واضحة مع ديكتاتورية الشاه والتأكيد على المبدأ التوجيهي لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي».مسؤول أوروبي: الحرس الثوري يمنع السفن من عبور مضيق هرمزقال مسؤول من بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية (أسبيدس) إن السفن تتلقى رسائل على موجة التردد الشديد الارتفاع من الحرس الثوري الإيراني تفيد بأنه «لا يسمح لأي سفينة بعبور مضيق هرمز».وأضاف المسؤول الذي لم يكشف عن هويته، لـ «رويترز»، أن إيران لم تؤكد رسمياً أي أمر من هذا القبيل.وتهدد طهران منذ سنوات بإغلاق الممر المائي الضيق رداً على أي هجوم على الجمهورية الإسلامية.والمضيق يعد أهم طريق لتصدير النفط في العالم، إذ يربط أكبر منتجي النفط في الخليج، مثل السعودية وإيران والعراق والإمارات، بخليج عمان وبحر العرب.