في كل عامٍ تتجدد العديد من المشاهد في الشهر الفضيل التي تجسد مختلف الصور الإيمانية وتعكس صفاء القلوب ونقاءها وصفوة الأخلاق، ولكن للأسف الشديد لا تخلو من بعض الأمور التي تطرأ لدى البعض بصور يجب الحذر منها حتى لو كانت من غير قصد، إلا أننا ملزمون بالانتباه حتى لا نخدش صيامنا الذي يحل علينا خفيفاً دون أن نشعر به، وتمر أيامه بسرعة لا تبقى إلا معها الذكريات التي تتجدد في كل عام.تبادل الزياراتمن الجميل في هذا الشهر الفضيل هو جمعة الأهل والأقرباء والأصدقاء الذين تجدهم يتبادلون الزيارات بعد ذلك البعد الذي قد يمتد لأشهر لظروف معينة والتزاماتٍ حالت دون اللقاء مع الأحبة، إلا أن هذه الأيام المباركة كعادتها تجمع ولا تفرق، وتذيب الجليد الذي قد يكون سبباً وعائقاً بين البعض.موائد الخيرتتسابق أيادي الخير في هذا الشهر الفضيل على الأعمال الخيرية بمختلف نواحيها، واللافت دائماً هي موائد الإفطار وتوزيعات إفطار الصائم للمحتاجين والذين حالت الظروف أن تجمعهم بأسرهم على الفطور بسبب غربتهم وغيرها، ولكنهم وجدوا أنفسهم أمام بيوت فتحت أبوابها لاستقبالهم، فضلاً عن التوزيعات المستمرة للوجبات طوال هذه الأيام في مختلف المحافظات.الغبقاتالغبقة هي عادة سائدة يجتمع حولها الأهالي والأصدقاء وغيرهم لتتحول إلى أحاديث تعود بنا إلى ذكريات جميلة تجمع الكل تحت مظلة واحدة، وهي الود والمحبة والصداقة الدائمة، ولكن يجب ألا تتحول هذه العادة الجميلة إلى تنافس وتباهٍ وغلو بسبب تسابق البعض على تحويلها إلى التفاخر بموائد فائضة لا تجد من يأكلها، بينما هناك من لا يجد قوت يومه؛ فالبساطة أفضل، والتواضع من شيم وأخلاق المؤمن، ومساعدة المحتاجين والفقراء والمساكين أولى من صرف المبالغ الطائلة من أجل لفت الأنظار فقط.ضبط النفسهناك من يبرر انفعاله وعدم انضباط سلوكه لأمور ترتبط بصيامه، رغم أن من أهداف الصوم ضبط النفس، لأن الصيام ليس عن الأكل والشرب فقط. فما نشاهده من بعض قائدي المركبات الذين تعبر قيادتهم عن مدى عدم سيطرتهم على أنفسهم وخدشهم لصيامهم عبر التعامل مع الآخرين وكأنها عملية تحدٍّ، فضلاً عن آخرين لا يستطيعون تحمل أي كلمة تخرج من مراجعٍ أو زبونٍ مثلاً وغيرهم حسب مكانته أو وضعه الوظيفي أو خلال توجهه للتسوق قبل الإفطار، فيبادرون على الفور بردود غير لائقة أو بكلمات جارحة، ولكن أغلبهم سرعان ما يهدأ حتى يكتشف حجم الخطأ الذي ارتكبه بحق صيامه أولاً والمتضررين ثانياً.قرقيعانأيام تفصلنا عن القرقيعان الذي أصبح يشكل عبئاً على بعض الأسر وميزانياتهم التي تتضرر بشكل كبير بسبب التباهي والتنافس، وكأن هذه العادة أصبحت للتفاخر رغم بساطتها وهدفها النبيل في إدخال السعادة في قلوب الأطفال حتى لو بشيء بسيط كما هو متعارف عليه في الماضي، وليس صرف مبالغ طائلة على القرقيعان الذي أصبح اليوم يهدد جيوب أرباب الأسر.آخر السطر:البساطة أجمل وأسمى 
Ad