حين يحل العيد الوطني لدولة الكويت، لا تقتصر مشاعر الفخر والفرح على المواطنين وحدهم، بل تمتد لتشمل كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة. فالكويت عبر تاريخها لم تكن مجرد دولة تحتفل بذكرى استقلالها، بل وطناً احتضن على أرضه شعوباً متعددة، وجعل من الاستقرار قيمة يومية يعيشها الجميع.في أيام العيد الوطني، تتزين الشوارع بالأعلام، وتتلون الواجهات بألوان الوطن، وتتحول الساحات إلى مساحات فرح تعكس عمق الانتماء، وبين هذه المشاهد، يقف المقيم شاهداً ومشاركاً في آنٍ واحد، يعيش الأجواء، ويشعر بأن المناسبة لا تعنيه بصفة رسمية، لكنها تمسه إنسانيًا. فالكويت بالنسبة لكثير من المقيمين لم تكن محطة عمل عابرة، بل بيئة وفرت الأمان، واحترام القانون، وفرصة بناء مستقبل مستقر، والاستقرار هنا لا يُقاس فقط بثبات الوظيفة، بل بإحساس يومي بالطمأنينة، وبثقة في مؤسسات الدولة، وبمجتمع يعرف قيمة النظام والتعايش.المقيم الذي ترك وطنه بحثاً عن فرصة، لم يكن يسعى إلى الرزق وحده، بل إلى بيئة يستطيع أن يخطط فيها لحياته دون قلق دائم. حيث حين يحتفل الكويتيون بعيدهم الوطني، يحتفل المقيم معهم بصورة مختلفة، احتفال يحمل في داخله تقديراً لتجربة إنسانية عاشها على هذه الأرض، فهو يدرك أن قوة الدول لا تقاس فقط بمواردها، بل بقدرتها على ترسيخ الاستقرار وصناعة بيئة يشعر فيها الإنسان بالأمان. العيد الوطني ليس فقط استحضاراً للماضي، بل تجديداً للعهد بالمستقبل، وهو مناسبة تعكس تلاحم القيادة والشعب، وتؤكد أن مسيرة البناء مستمرة بثبات، وفي هذا المشهد، يكون المقيم جزءاً من الصورة، يعمل ويساهم ويشارك في دورة الحياة اليومية التي تصنع التنمية. الكويت في عيدها الوطني تبدو أكثر إشراقاً، لا بزينة الشوارع فقط، بل بروح الانتماء التي تملأ القلوب، وهي رسالة بأن الوطن القوي هو الذي يحتفل به أبناؤه، ويقدره من يعيش على أرضه. وفي هذه المناسبة، يتجدد الدعاء بأن تبقى الكويت بلداً ووطناً آمناً مستقراً، وأن تستمر مسيرتها في البناء والتنمية، وأن يبقى الفرح حاضراً في وجوه أهلها وكل من يعيش على أرضها. كل عام والكويت بخير، وكل عام وأرضها تنبض بالعزة والازدهار، وكل عام وهي وطنٌ يحتفل به كل من ينتمي إليه، أو يعيش في ظلال أمانها.
Ad