اعتبر صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الأمن يعد الركيزة الأساسية لقوة الدولة واستقرار المجتمع، مؤكدا أن وزارة الداخلية هي الخط الأول في تطبيق القانون والنظام، وأن منتسبيها في جميع قطاعاتها يرسّخون بيقظتهم وانضباطهم هيبة الدولة وقدرتها على حفظ الأمن وصون الحقوق. 

ووجّه سموه قيادات «الداخلية» إلى اليقظة الأمنية والتنسيق الميداني بين قطاعات الوزارة، وتطبيق القانون على الجميع بحزم وعدل وحياد، واستمرار الجولات الميدانية لضمان أمن المجتمع واستقراره.

جاء ذلك خلال زيارة سموه وفي معيته سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، مبنى الشيخ نواف الأحمد بوزارة الداخلية، حيث كان في استقبال سموه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، ووكيل «الداخلية» اللواء عبدالوهاب الوهيب، وكبار القادة بالوزارة. 

Ad

وألقى الأمير كلمة بهذه المناسبة جاء في نصها: «بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الذي جعل للوطن عيونا ساهرة تصون أمنه وتحقق استقراره، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين». 

 وقال سموه «إنه يطيب لنا، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، والإخوة المرافقون، في هذا الشهر المبارك الذي تواكب أيامه احتفالات وطننا الغالي بأعياده المجيدة، أن نلتقي بإخواننا وأبنائنا في وزارة الداخلية، مهنئين الجميع بهذا الشهر الكريم، أعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركات». 

وعبر سموه عن تقديره «لجهود منتسبي وزارة الداخلية المخلصة»، معربا عن فخره «بما يحققونه من إنجازات تعزز مكانة المؤسسة الأمنية، وبفضل هذا العطاء المتفاني تظل وزارة الداخلية أساس أمن الوطن الذي تتحقق معه تنميته».

 

إنجازات عديدة

وأضاف سموه: «ونحن نتابع الجهود الدؤوبة التي تبذلها وزارة الداخلية، فإننا نسجل إشادتنا بالإنجازات العديدة التي حققتها خلال الفترة الماضية، ومنها: حصولها على جائزتين من الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في مجالي التعاون العربي والتعاون الدولي تقديرا لجهودها في التنسيق والعمل المشترك بين أجهزة مكافحة المخدرات في الدول العربية، بما يؤكد نجاح استراتيجيتها في مواجهة هذه الآفة وحماية شبابنا من مخاطرها».

 

وثمن سموه تنسيق «الداخلية» مع الجهات المعنية وتطوير التشريعات ورفع كفاءة الجهود في الوقاية والتنظيم من خلال تطبيق قانون المرور الجديد للحد من الحوادث والقانون الجديد لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الذي أرسى إطارا رقابيا وعقابيا محكما يحقق حماية المجتمع. 

تدشين دورية ذكية

وأشاد سموه بالنقلة النوعية في الارتقاء بالمنظومة الأمنية بتدشين دورية ذكية تعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير نظام مراقبة الحدود البرية، وتشغيل القوارب البحرية المسيرة ضمن أسطول خفر السواحل بما يعزز الجاهزية، ويرسخ حماية الحدود والسواحل ويصون أمن الوطن. 

كما ثمن مواصلة «الداخلية» الاهتمام بالعنصر البشري وترسيخ الثقة بكفاءة المرأة الكويتية في العمل الأمني، وابتعاث عناصر نسائية إلى الكلية البحرية الملكية البريطانية لأول مرة، إلى جانب تعزيز الشراكات الوطنية وتوظيف البحث العلمي في تطوير القدرات الأمنية عبر التعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في خطوة تؤكد أن (الأمن يبنى على العلم). 

توجيهات سامية

وأوضح سموه أنه في إطار نهجنا الراسخ نؤكد دعمنا المستمر لوزارة الداخلية عبر تعزيز قدراتها وتطوير منظومتها الأمنية والارتقاء بكفاءة منتسبيها، ونوجه قيادتها وقادتها إلى تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية لمواجهة التحديات المشتركة، وتطوير التنسيق الأمني، وتوثيق التعاون وتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة والصديقة، ودعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل بين أجهزته الأمنية بما يعزز دعائم الأمن والاستقرار. 

وطالب سموه بمواصلة التطوير المؤسسي والحوكمة الأمنية من خلال رفع كفاءة الأداء وفق أرقى المعايير المهنية والتنظيمية، ومتابعة تنفيذ خطط العمل المعتمدة والتشريعات المطورة التي تتطلب كوادر بشرية مدربة تجسد مفهوم الالتزام على أرض الواقع، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للجمهور عبر تعزيز الوسائل الحديثة التي تراعي البعد الإنساني وتسهل الإجراءات وتطبيق سياسة الباب المفتوح لتعزيز التواصل. 

الأمن السيبراني

ودعا سموه إلى تعزيز الأمن السيبراني ومواكبة متطلبات الأمن الحديث عبر إدخال التقنيات المتقدمة وتوظيفها لرفع كفاءة الأداء وتسريع الإجراءات واعتماد الحلول الذكية لدعم المنظومة المرورية، واستثمار التقنيات الحديثة في تطوير القدرات الأمنية وآليات العمل الميداني بما يواكب تغيّر التحديات.

وفي ختام كلمته، دعا سموه الله تعالى أن «يوفقهم في خدمة وطننا العزيز ويعينهم على أداء مهامهم وواجباتهم، وأن يحفظ كويتنا الغالية دار أمن وأمان ومنبع خير وسلام».

سجل الشرف

وتم خلال هذه الزيارة إهداء سموه هدية تذكارية بهذه المناسبة، ثم تفضل سموه بالتوقيع على سجل الشرف. 

ورافق سموه في هذه الزيارة وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ حمد الجابر، ورئيس ديوان سمو ولي العهد الشيخ ثامر الجابر، وكبار المسؤولين بالدولة.

   سمو الأمير:

• منتسبو الوزارة يرسّخون بيقظتهم وانضباطهم هيبة الدولة وقدرتها على حفظ الأمن وصون الحقوق

• نقدر جهود «الداخلية» المخلصة وفخورون بما تحققه من إنجازات تعزز مكانة المؤسسة الأمنية

• بفضل العطاء المتفاني تظل الوزارة أساس أمن الوطن الذي تتحقق معه تنميته

• نشيد بإنجازاتها... ومنها حصولها على جائزتين من مجلس وزراء الداخلية العرب

• تدشين دورية ذكية نقلة نوعية وتطوير نظام مراقبة الحدود البرية وتشغيل القوارب البحرية المسيّرة 

• الاهتمام بالعنصر البشري وترسيخ الثقة بكفاءة المرأة الكويتية في العمل الأمني 

• تعزيز الشراكات الوطنية وتوظيف البحث العلمي في تطوير القدرات الأمنية 

الوهيب: الأمن منظومة متكاملة  تعتمد على 4 محاور

 ألقى وكيل وزارة الداخلية، اللواء عبدالوهاب الوهيب، كلمة بهذه المناسبة، قال فيها: «إننا في وزارة الداخلية، إذ نستشعر شرف عظم الأمانة الملقاة على عاتقنا، فإننا ننطلق من قناعة راسخة أن الأمن لم يعد مجرد ضبط مخالفة أو مكافحة جريمة أو اكتشاف فساد بل أصبح - إلى جانب ذلك - منظومة متكاملة تقوم على 4 محاور».

 وأوضح الوهيب أن هذه المحاور هي «يقظة استباقية تستهدف منع الجريمة قبل وقوعها، وكذلك جاهزية تقنية متقدمة توظف أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بالاضافة إلى تطبيق عادل للقانون قوامه الحزم بلا تعسف والمساءلة بلا استثناء، وأخيرا شراكة مجتمعية فعلية مع قطاعات الدولة العامة والخاصة والعسكرية والمدنية التنفيذية والرقابية». 

من جهتها، ألقت العقيد د. لطيفة مصطفى بوشهري كلمة عن دور المرأة في وزارة الداخلية، وبعدها ألقى الرائد محمد ماضي عايد قصيدة شعرية لاقت استحسان الحضور.