واصل تنظيم «داعش» هجماته في سورية خصوصاً في الرقة ودير الزور، في وقت اندلعت اشتباكات بين القوات السورية الحكومية وفصيل مسلح ناشط في منطقة الساحل، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن قدرة القوات الأمنية السورية حديثة التشكل على ضبط الأمن في البلاد مع تسريع القوات الأميركية عملية انسحابها الكامل.وفي ريف دير الزور، تبنى «داعش»، اليوم، هجوماً استهدف مقر قيادة الجيش في محيط مدينة الميادين، أسفر عن مقتل جندي سوري على الأقل.ومساء أمس قُتل أربعة عناصر من الأمن الداخلي في هجوم استهدف حاجز السباهية غرب مدينة الرقة، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية، التي أكدت تحييد أحد المهاجمين ومواصلة عمليات التمشيط. ويعد الهجوم الثالث على الحاجز ذاته خلال 10 أيام، في مؤشر إلى عودة الخلايا النشطة للعمل المنظم.وتبنى التنظيم عدة هجمات ضد مواقع أمنية في المنطقة خلال الأيام الماضية. ووفق مصادر رسمية، نفذ التنظيم 3 هجمات في الرقة و5 في دير الزور خلال فترة وجيزة، ما أسفر عن سقوط قتلى من عناصر وزارة الداخلية ومدنيين.وفي تطور أثار مخاوف من إعادة هيكلة شبكات التنظيم مستفيداً من مرحلة إعادة الانتشار العسكري، تحدثت مصادر محلية عن ظهور قياديين بارزين من «داعش» داخل مدينة الرقة، بينهم سفيان القشعم وفيصل البلوي وسالم العماري. وفي وقت سابق، أعلن التنظيم، الذي جعل من الرقة عاصمة له بين عامي 2014 و2017 قبل دحره، في تسجيل صوتي «مرحلة جديدة من العمليات» ضد القيادة السورية، مهاجماً الشرع نفسه ومتوعداً بتكثيف الهجمات. ولم يقتصر التحدي الأمني على الشرق السوري. ففي منطقة الساحل ذات الأغلبية العلوية، اندلعت اشتباكات عنيفة اليوم بين قوات الأمن الداخلي ومسلحين من مجموعة «سرايا الجواد» في ريف جبلة بمحافظة اللاذقية. وأسفرت المواجهات عن مقتل عنصر أمني وقائد بارز في المجموعة واثنين من متزعميها، وسط تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين جراء تبادل إطلاق النار. وتتهم السلطات هذه المجموعة بالارتباط بفلول النظام السابق وتنفيذ عمليات استهدفت الجيش والأمن.وكانت وزارة الداخلية أعلنت سابقاً تنفيذ حملات واسعة في اللاذقية ومصياف، أوقفت خلالها آلاف المشتبه بتورطهم في جرائم خلال المرحلة السابقة، مؤكدة استمرار تفكيك الخلايا المسلحة وملاحقة المطلوبين.
دوليات
سورية: «داعش» يهاجم قيادة الجيش بالميادين ومقتل قيادات بـ «سرايا الجواد» في الساحل
القوات الأميركية
24-02-2026