أعلن مركز العجيري العلمي أن الفترة الثانية من موسم العقارب هي آخر مواسم فصل الشتاء، وقد بدأت في 23 فبراير الحالي.

وأوضح المركز أنه «في مثل هذه الأيام نودع الشتاء ولا نودع البرد، ويبدأ الانتقال إلى فصل الربيع». وأضاف أن ما يميز الفترة الحالية تقلبات الطقس وتذبذب درجات الحرارة بين الانخفاض والارتفاع.

وأشار المركز إلى أنه مع نهاية موسم العقارب، سيدخل الطالع الأول من موسم الحميمين المعروف باسم سعد السعود في 8 مارس 2025، ويستمر لمدة 13 يومًا، ويتخللها فترة تعرف باسم أيام برد العجوز، حيث يشعر الإنسان ببرد نسبي بعد أيام دافئة، ويطلق البعض على هذه الفترة اسم «بياع الخبل عباته» نظرًا للاستعجال في ترك الملابس الشتوية مع الشعور باعتدال الطقس وارتفاع درجات الحرارة النسبية.

Ad

وأوضح المركز أن مسمى برد العجوز جاء منذ القدم بعد أن «قامت عجوز تمتلك قطيعًا من الغنم بجز أصوافها حينما أحست بالدفء، وعندما داهمها البرد ماتت جميع الأغنام». أما مصطلح بياع الخبل عباته، فيرتبط بالأسبوع الأخير من شهر مارس، وهو نادر الحدوث، ويكون برده شديدًا في بعض السنوات.

وأفاد المركز أن تسمية الفترة باسم عقرب الدسم جاءت نسبةً إلى امتلاء بطون الماشية من العشب الوفير، حيث تتسمّن أجسامها وتزداد شحومها وأوزانها بالتزامن مع حلول فصل الربيع وانتعاش النباتات وازدهار المراعي.

اصطفاف الكواكب

في سياق آخر، ذكر المركز أن هناك ترقبًا لرصد ظاهرة فلكية نادرة تعرف باسم «عرض الكواكب» في نهاية فبراير، حيث تصطف ستة كواكب من المجموعة الشمسية في تقارب بصري يمكن رصده من معظم أنحاء العالم، بما في ذلك دولة الكويت، في حال صفاء الأجواء وتوفر ظروف مناسبة للرصد.

وأشار إلى أن ذروة هذه الظاهرة ستكون يوم 28 فبراير، حيث ستظهر كواكب عطارد والزهرة والمشتري وزحل وأورانوس ونبتون في تشكيل متقارب عبر سماء الليل، ممتدة على طول مسار دائرة البروج، وهو المسار الظاهري للشمس والقمر والكواكب في السماء.

وأوضح المركز أن السبب في هذا المشهد المتقارب يعود إلى دوران الكواكب حول الشمس ضمن مستوى مداري شبه مسطح يُعرف بدائرة البروج، ما يجعل ظهورها المتزامن في قطاع واحد من السماء ممكنًا في أوقات محددة من السنة.

ولفت إلى أن بعض هذه الكواكب، مثل عطارد والزهرة والمشتري وزحل، يمكن رصدها بالعين المجردة بعد غروب الشمس أو قبيل شروقها، بينما يتطلب رصد كوكبي أورانوس ونبتون استخدام المناظير والتلسكوبات الفلكية نظرًا لخفوت لمعانهما.

وأكد المركز أن هذه الظاهرة تمثل فرصة علمية وتثقيفية مهمة لتعزيز الاهتمام بعلم الفلك وتشجيع هواة الرصد على متابعة السماء، لما تحمله من مشاهد كونية نادرة تُبرز دقة النظام الشمسي وروعة حركته.