كشفت مصادر مطلعة لـ «الجريدة» أن فرق التفتيش الميدانية الثلاثة المشكّلة أخيراً برئاسة وزارة الشؤون الاجتماعية، وعضوية ممثلين عن وزارتي الداخلية والتجارة وبلدية الكويت، لرصد وإزالة مخالفات جمع التبرعات خلال المشروع الـ 23 في شهر رمضان، رصدت جملة مخالفات منذ بداية الشهر الفضيل، كان أبرزها وأكثرها عدداً «أكشاك» جمع الملابس البالية، التي توجد في معظم مناطق البلاد، لاسيما الخارجية منها.
ووفقاً لمصادر «الشؤون»، فإن ممثلي الجهات المعنية يتخذون إجراءاتهم القانونية مباشرة عقب رصد هذه الأكشاك بإزالتها فوراً، خصوصاً أن معظمها مجهولة المصدر، وتفتح الباب أمام الدخلاء وضعاف النفوس لجمع التبرعات العينية بطرق مخالفة، بعيدا عن أعين الوزارة، مشيرة إلى أن أكشاك الجمع العيني المخالفة ظاهرة يكثُر انتشارها بصورة واسعة في الشهر الفضيل، لذا تسعى الوزارة لإزالتها فوراً.
وأضافت المصادر أن «فرق التفتيش رصدت أيضاً بعض الإعلانات المخالفة وغير المرخصة التي نُشرت عبر وسائل التواصل، وتدعو للتبرّع لتنظيم ولائم إفطار صائم، دون الحصول على موافقة الوزارة، وتم التعامل معها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية».
وأكدت أنه رغم وجود بعض المخالفات، غير أن أعدادها منخفضة بصورة كبيرة مقارنة بالأعوام السابقة، جراء الإجراءات الصارمة التي وضعتها الوزارة والجهات المعنية خلال المشروع الحالي لضبط التبرع، والذي يأتي في مقدمتها حظر جمع التبرعات تماما داخل المساجد.
وبينما شددت «الشؤون» على أنه لا تهاون بحق أي مخالفة للضوابط والاشتراطات المعمول بها في رمضان، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، أهابت بالمتبرعين من المواطنين والمقيمين إلى ضرورة تحرّي الدقّة خلال التبرع، وعدم الانسياق وراء الدعوات الواهية، وتوجيه تبرعاتهم للجهات المشهرة في البلاد.
يُذكر أن قرار مجلس الوزراء رقم 914 لسنة 2001، ألزم الجهات الخيرية بإزالة جميع وحدات جمع التبرعات غير المرخصة من قبل الوزارة وبلدية الكويت في جميع المناطق، ومنع جمع التبرعات عن طريق «الطاولات»، فضلاً عن إزالة أكشاك جمع الملابس، وقصرها داخل المقر الرئيسي للجمعية وفروعها.