تقدّم عدد من السفراء بالتهاني إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، وإلى الشعب الكويتي، لمناسبة احتفالات الكويت بمناسبة الذكرى الـ 65 للاستقلال والذكرى الـ 35 ليوم التحرير، معتبرين أن «مسيرة الكويت، من تأكيد سيادتها إلى تحريرها وتحوّلها الملحوظ إلى دولة عصرية ديناميكية، تُعدّ شاهداً قوياً على القيادة الرشيدة والوحدة الوطنية».
وفي هذا السياق، قال سفير فرنسا أوليفييه غوفان: «لقد شكّل تحرير الكويت عام 1991 محطةً مفصليةً في تاريخنا المشترك، إذ برهن، في اللحظات الحاسمة، على أن الصداقة الفرنسية - الكويتية تتجلّى في أسمى أبعادها الاستراتيجية. وقد جسّد التحالف الدولي، الذي شاركت فيه فرنسا إلى جانب الكويت وشركائها، مستوى استثنائياً من الوحدة والعزم دفاعاً عن القانون الدولي وسيادة الدول واستقرار المنطقة. وفي هذا الإطار، نشرت فرنسا أكثر من 15 ألف جندي، مدعومين بقدرات جوية وبحرية مهمة».
وأضاف: «ولم تنتهِ هذه المهمة بتحرير البلاد، إذ خلّفت قوات الاحتلال المنسحبة أرضاً مهدّدة بالأوبئة ومليئة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، مما شكّل خطراً مباشراً على السكان المدنيين». وتابع: «خلال تنفيذ عمليات التطهير الحيوية هذه، قدّم عدد من مهندسي القتال الفرنسيين أرواحهم أثناء أداء واجبهم. وقد بلغ مجموع من ضحّوا بحياتهم 16 جندياً فرنسياً، إلى جانب إخوانهم الكويتيين في السلاح، وفاءً لمهمةٍ اكتست، بالنسبة لهم ولرفاقهم، طابعاً سامياً ومقدّساً».
وقال: «واليوم، تؤكد فرنسا عزمها الكامل على مواصلة تعزيز شراكتها مع الكويت، ليس فقط في مجالَي الدفاع والأمن، بل كذلك في مختلف مجالات التعاون، بما في ذلك الاقتصاد والثقافة والتعليم والابتكار. وإن علاقاتنا، التي تستند إلى 65 عاماً من العلاقات الدبلوماسية الرسمية وأكثر من قرنين من الصداقة، تواصل تطورها وتعززها لمواجهة التحديات الجديدة.
من ناحيته، قال السفير الإيطالي لورينزو موريني «إن روابط الصداقة والتعاون الراسخة بين إيطاليا والكويت، والقائمة على القيم المشتركة للتسامح والاحترام المتبادل، قد ازدهرت خلال السنوات الأخيرة في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، بدءاً من قطاع الأعمال والتعليم، ووصولاً إلى الأمن والتواصل بين الشعوب»، مشيراً إلى أن «المساهمة الإيطالية في تحرير الكويت هي خير شاهد على الروابط القوية التي تجمع بين شعبينا وبلدينا، وإننا نتطلع إلى العمل معاً لدعم السلام والاستقرار والتنمية الاقتصادية والبشرية».
أما سفير باكستان، ظفر إقبال، فقال: «تجسد هاتان المناسبتان التاريخيتان شجاعة وكرامة وصمود الشعب الكويتي»، معتبراً أن «مسيرة الكويت - من تأكيد سيادتها إلى تحريرها وتحوّلها الملحوظ إلى دولة عصرية ديناميكية - تُعدّ شاهداً قوياً على القيادة الرشيدة والوحدة الوطنية».
وتابع: «في ظل التوجيه الحكيم لسمو الأمير، لا تزال الكويت تُعتبر نموذجاً للاستقرار والكرم والتقدم المتوازن في المنطقة، كما أن بُعد نظر قيادتها وروح شعبها المثابرة هما الركيزة الحقيقية لنجاحها».
وأضاف: «تُقدّر باكستان علاقاتها الأخوية مع الكويت، المتجذّرة في الإيمان المشترك والثقة المتبادلة وحُسن النية الراسخة. وقد أسهمت الجالية الباكستانية في الكويت، من خلال كفاءتها ونزاهتها وتفانيها، إسهامًا فاعلًا في تنمية الكويت في مختلف القطاعات، مُشكّلةً جسراً حيوياً بين بلدينا. وفي الوقت نفسه، تنظر باكستان إلى الكويت كشريك اقتصادي قيّم. ونُرحّب بتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والطاقة والبنية التحتية والأمن الغذائي والقطاعات الناشئة، بما يتماشى مع رؤية الكويت التنموية، وتوجد إمكانات كبيرة غير مُستغلة، وتظل باكستان ملتزمة بخلق المزيد من الفرص للتعاون الاقتصادي المُثمر للطرفين».
وتابع: «وأنا على ثقة بأن العلاقات الباكستانية - الكويتية ستستمر في النمو والتطور في السنوات المقبلة».
وقالت القائمة بالأعمال بسفارة كوريا الجنوبية، كيم هيجين: «ترتبط كوريا والكويت بعلاقات صداقة طويلة الأمد وراسخة مبنية على الثقة والاحترام المتبادل والقيم المشتركة. وخلال أحلك الأوقات عقب الغزو العراقي، وقفت كوريا بقوة إلى جانب المجتمع الدولي لدعم سيادة الكويت واستقلالها، وقدمت كوريا دعما ماليا ومساعدات إنسانية وأخرى في مجال النقل الجوي، مما ساهم في إيصال الإغاثة والمساعدات للمتضررين».
وأضافت: «وفي السنوات التي تلت ذلك، واصلت كوريا دعم إعادة إعمار الكويت وتنميتها، مما يعكس التضامن بينهما في المصاعب والتقدم».
وتابعت كيم: «يتشارك شعبا البلدين في المرور بنفس تجربة التغلب على العدوان الخارجي وإعادة البناء بشكل أقوى، مما يشكل أساس شراكة ممتازة قائمة على الثقة والمرونة والتعاون. وفي الوقت الحالي، تستمر علاقاتنا في الازدهار والتطور في مجالات الطاقة والبنية التحتية والرعاية الصحية والاستثمار والابتكار، وأنا على ثقة بأن الروابط بين كوريا والكويت ستستمر في التطور بشكل عميق، مما سيجلب فوائد دائمة لكلا البلدين».