قال ممثلو ادعاء في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اليوم الاثنين إن الرئيس الفلبيني السابق رودريجو دوتيرتي لعب دوراً «محورياً» في مقتل آلاف الأشخاص خلال فترة حكمه، في وقت يضغطون فيه للمضي قدما في محاكمته.
ووجه الادعاء العام في محكمة جرائم الحرب التي تتخذ من لاهاي مقرا إلى دوتيرتي ثلاث تهم بالقتل بوصفه جريمة ضد الإنسانية، شملت عشرات القتلى الذين يقول المدعون إنهم يمثلون جزءا بسيطا فقط من العدد الفعلي للذين سقطوا خلال حملته القمعية ضد متعاطي ومهربي المخدرات.
وقال نائب المدعي العام مامي نيانج في افتتاح جلسات الاستماع التمهيدية الهادفة إلى تأكيد التهم «أدت حرب دوتيرتي على المخدرات إلى مقتل آلاف المدنيين، وعدد كبير من بين هؤلاء الضحايا أطفال». وأضاف «يجب محاسبة السيد دوتيرتي، ويجب إقرار هذه القضية من أجل المحاكمة».
وبموجب قواعد المحكمة الجنائية الدولية، يتعين على القضاة إقرار التهم قبل إحالة القضية إلى المحاكمة.
وقال نيكولاس كوفمان، محامي دوتيرتي، إن التهم ذات دوافع سياسية وإن موكله أُسيء فهمه. وأضاف كوفمان، مناشدا إسقاط التهم، «يؤكد (موكلي) براءته التامة. كان هدف تصريحات دوتيرتي بث الخوف واحترام القانون.. هذا ما قصده وهو ليس بجريمة».
شغل دوتيرتي منصب رئيس الفلبين من عام 2016 إلى عام 2022، وتم اعتقاله ونقله إلى لاهاي في مارس الماضي.
ويقول ممثلو الادعاء إن دوتيرتي شكل ومول وسلح فرقا لاستهداف وقتل تجار ومتعاطي المخدرات.
ولن يحضر دوتيرتي (80 عاما) جلسات الاستماع، إذ قال فريق الدفاع إنه لن يكون قادرا على فهم الإجراءات بسبب تدهور قدراته الإدراكية.
وخلص قضاة الشهر الماضي إلى أن دوتيرتي مؤهل للمثول أمام المحكمة. بعد انتهاء جلسات الاستماع يوم الجمعة، سيستغرق القضاة ما يصل إلى 60 يوما لتحديد ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإحالة القضية إلى المحاكمة.