نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مستشارين للرئيس الأميركي قولهم إن دونالد ترمب يميل لشن ضربة على إيران خلال أيام لإظهار ضرورة تخلي طهران عن صنع سلاح نووي، بينما نفت الخارجية الإيرانية أنباء عن اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة.

ووفق «نيويورك تايمز»، فقد أبلغ ترمب مستشاريه أنه سيبقي إمكانية شن هجوم للإطاحة بالمرشد الإيراني علي خامنئي إذا لم تلب طهران مطالب واشنطن.

وتأتي هذه التطورات قبل أيام قليلة من المحادثات النووية الأميركية الإيرانية المقررة يوم الخميس المقبل في جنيف.

Ad

في غضون ذلك، نفي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ما تداولته تقارير إعلامية بشأن اتفاق مؤقت بين بلاده والولايات المتحدة.

وقال بقائي إن تلك التقارير لا أساس لها من الصحة، مؤكدا أن طهران تتابع المسار الدبلوماسي، ومؤكدا أنه «يجب ألا يكون هدف المفاوضات فرض مطالب على الطرف الآخر.»

وكان موقع «أكسيوس» نقل عن مسؤول أميركي قوله أمس الأحد، إن المفاوضين الأميركيين مستعدون لعقد جولة أخرى من المحادثات مع إيران، في حال تلقيهم مقترحا إيرانيا مفصلا بشأن اتفاق نووي خلال الـ48 ساعة المقبلة، مضيفا أن إدارة ترمب تنتظر المقترح الإيراني.

وأكد المسؤول أن إدارة الرئيس دونالد ترمب وإيران قد تناقشان أيضًا إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل إبرام اتفاق نووي كامل.

حاتمي: ملايين الجنود جاهزون للقتال

بدوره، قال قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي إن الولايات المتحدة تحاول إضعاف إيران تدريجيا وإيصال الشعب الإيراني إلى حالة من التعب والإنهاك، مؤكدا أن الجيش سيدافع عن استقلال إيران ووحدة أراضيها حتى آخر نفس.

وأوضح حاتمي: «العدو يظن أننا في نقطة ضعف وهو في نقطة قوة ولكنه مخطئ» مشيرا إلى أن «ملايين الجنود في إيران على أهبة الاستعداد للتضحية بأرواحهم فداء للوطن».

وأضاف حاتمي في تصريحات نقلتها عنه هيئة الإذاعة و التلفزيون الإيرانية إن «العدو يحاول فرض ثمن انتهاك وحدة أراضينا علينا كما فعلت بعض دول المنطقة ولكن اعلموا أن الشعب الإيراني سيقف بكل قوة ولن يسمح بتنفيذ ذلك».

وقال حاتمي: «خاض العدو حرباً لمدت 20 عاماً في فيتنام وأفغانستان، وفي النهاية خرج منهما يجر أذيال الخيبة، وهو الأمر ذاته الذي تكرر معه في العراق».

ومع استمرار التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة وتصاعد التوتر، لايبدو أن المسار الدبلوماسي أكثر تعقيدا، حيث تتمسك تتمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، بينما تعتبر واشنطن ذلك خطا أحمر.

و لا تزال واشنطن تنظر إلى جولة المفاوضات المقبلة بوصفها الفرصة الأخيرة للدبلوماسية قبل تفعيل خيار عسكري أميركي إسرائيلي واسع النطاق قد يتجاوز المنشآت النووية ليصل إلى استهداف مباشر للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.