استدعت وزارة الخارجية، ممثلة بنائب وزير الخارجية بالوكالة السفير عزيز الديحاني، القائم بأعمال سفارة العراق لدى الكويت زيد شنشول، لتسلم له مذكرة احتجاج رسمية على ما تضمنته الادعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية والمرتفعات المائية التابعة لها.
وكشفت الوزارة، في بيان لها، أن هذه الخطوة جاءت بعد قيام جمهورية العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة تتضمن ادعاءات حول مجالاتها البحرية، بما تضمنته من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة في إطار العلاقة مع العراق مثل «فشت القيد» و«فشت العيج» اللتين لم تكونا محلاً لأي خلاف حول سيادة الكويت التامة عليهما.
ودعت «الخارجية» بغداد إلى الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول، وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، فضلاً عما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية العراقية إنها أودعت لدى الأمم المتحدة، بتاريخ 19 يناير الماضي، وكذلك 9 الجاري، قوائم إحداثيات خط الأساس للبحر الإقليمي العراقي والمناطق البحرية وفق الاتفاقية الأممية لقانون البحار لعام 1982، مؤكدة أن هذا الإيداع يحل محل الإيداعات السابقة المؤرخة في 7 يناير 2021 و15 أبريل 2011، وفي إطار تحديث البيانات البحرية العراقية.
وكانت اللجنة الفنية والقانونية الكويتية – العراقية المشتركة لترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، عقدت اجتماعها الثالث عشر في 19 يناير الماضي ببغداد، حيث ترأس وفد الكويت نائب وزير الخارجية حينئذ الشيخ جراح الجابر (وزير الخارجية الحالي)، في حين ترأس وفد العراق وكيل وزارة العدل زياد التميمي.
وأعاد الجانبان خلال ذلك الاجتماع، التأكيد على أهمية استمرارية عقد اللجنة اجتماعاتها بصفة دورية، وصولاً إلى ترسيم الحدود البحرية المشتركة لما بعد العلامة 162، وفقاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي واتفاقية 1982.