في تصعيد أعاد تأزيم العلاقات بين الجارين، شنّت باكستان ليل السبت - الأحد سلسلة غارات جوية على 7 أهداف داخل أفغانستان، في حين توعدت حكومة حركة طالبان بردّ متناسب ومتّزن وفي الوقت المناسب.  وذكرت وزارة الإعلام الباكستانية، اليوم، أن هذه الغارات جاءت رداً على التفجيرات الانتحارية التي نفّذها «الخوارج»، وهو المصطلح الذي تطلقه على عناصر حركة طالبان الباكستانية في منطقتَي باجور وبانو بإقليم خيبر (بختونخوا) شمال باكستان، موضحة أنها شملت «عمليات استهداف انتقائية بناء على معلومات مخابراتية لـ 7 معسكرات ومخابئ إرهابية» تابعة لـ «طالبان»، وكذلك تنظيم داعش بولاية خراسان اللذين تبنّيا الهجوم على خيبر.  وأكدت وزارة الإعلام أن باكستان لديها «أدلة قاطعة» على أن الهجمات نفذها «الخوارج»، مبينة أنهم كانوا يتصرفون بناء على تعليمات من «قياداتهم ومنسقيهم المتمركزين في أفغانستان».  ودعت باكستان المجتمع الدولي إلى حثّ الحكومة الأفغانية على الالتزام بتعهداتها بموجب «اتفاقية الدوحة»، التي تنص على منع استخدام أراضيها ضد دول أخرى، وهو إجراء بالغ الأهمية لتحقيق السلام والأمن الإقليميين والعالميين.  في المقابل، دانت وزارة الدفاع الأفغانية بشدة الهجمات الباكستانية باعتبارها انتهاكاً صارخاً لسيادة أفغانستان والقانون الدولي، محذّرة من أنها سترد «رداً مناسباً ومتزناً في الوقت المناسب».  وقال المتحدث باسم الوزارة، عناية الله خوارزمي، إن الغارات الباكستانية أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من النساء والأطفال الأبرياء.  وذكرت تقارير أنه في قرية جاردي كوتز في منطقة بهسود بولاية ننكارهار، قُتل 16 فرداً من أسرة واحدة وأصيب شخص واحد في الهجوم.  وجاء التصعيد العسكري بعد أيام من استدعاء «الخارجية» الباكستانية نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الأفغانية في إسلام أباد لتقديم مذكرة احتجاج شديدة اللهجة له، على خلفية الهجوم الذي شهده إقليم خيبر الأسبوع الماضي، وأسفر عن مقتل 11 جندياً باكستانياً.  كما أتى بعد أيام فقط من خطوة بدت تصالحية، تمثّلت في إطلاق كابول سراح 3 جنود باكستانيين بوساطة سعودية، في محاولة لخفض حدة التوتر عقب اشتباكات حدودية استمرت لأشهر على امتداد الحدود الوعرة البالغ طولها نحو 2600 كيلومتر.  ودان الرئيس الأفغاني السابق، حامد كرزاي، والرئيس السابق للمجلس الأعلى للمصالحة الوطنية، عبدالله عبدالله، الغارات الباكستانية، وطالبا باكستان بالكف عن انتهاك سيادة أفغانستان، وإعادة النظر في سياستها تجاهها.
Ad