أكد القاص فهد القعود أن اختياره لفن القصة القصيرة لم يكن تمهيداً لكتابة الرواية، بل كان خياراً واعياً نابعاً من قناعته باستقلال هذا الفن، وقدرته على التعبير العميق عبر التكثيف والاختزال.

وقال إن انشغاله بالقصة القصيرة، وما تتطلبه من اقتصاد لغوي وحساسية سردية عالية، جعله أكثر تمسكاً بها، بوصفها المساحة التي شكَّلت هويته الكتابية منذ البدايات، ولا تزال تمنحه أُفقاً للتجريب واكتشاف أدوات جديدة.

وذكر القعود أن الانتقال من القصة إلى الرواية لا ينبغي النظر إليه بوصفه «ترقية»، بل هو اختيار تحكمه طبيعة التجربة والميول الفنية لكل كاتب، مشيراً إلى أن لكل جنس أدبي شروطه الخاصة وتحدياته المختلفة.

Ad

وعن إمكانية كتابة الرواية مستقبلاً، أوضح أن الأمر غير مطروح حالياً، خصوصاً في ظل حضور روائي قوي على الساحتين المحلية والعربية، لافتاً إلى أن خياره الأقرب– إن اتجه إلى السرد الطويل– قد يكون كتابة «نوفيلا» تحافظ على روح التكثيف من دون الامتداد الروائي التقليدي.

ويُعد آخر إصدارات القعود مجموعته القصصية «صوت الحشائش»، التي تضم ثلاث عشرة قصة، من بينها: «تركواز»، و«راجوخان»، و«إلى روح المامير»، وتختتم بقصة «أنا ملاك»، التي يصفها بأنها النص الكاشف في المجموعة. وتمتزج النصوص بلوحات فنية أنجزتها الفنانة شيخة كمال خصيصاً لكل قصة، في تجربة بصرية مرافقة للنص السردي.

وكان القعود قد شارك أخيراً في فعالية «بيت القراءة» التي أُقيمت برابطة الأدباء الكويتيين لمناقشة مجموعته، ضمن مبادرة تسعى إلى إعادة تسليط الضوء على الأدب الكويتي، وفتح مساحة حوار مباشر بين الكاتب والقارئ. وقد أشاد القعود بالمبادرة، معتبراً أنها خطوة مهمة لتنشيط المشهد الثقافي المحلي وإعادة الاعتبار لقراءة الأدب بعمق بعيداً عن الاستهلاك السريع.