بينما تعمل الجهات الحكومية المختصة على توفير متطلبات السكان بمدينة المطلاع، لتمكين أهاليها من السكن في منازلهم، لا يزال قاطنو هذه المدينة يعانون كثافات طلابية عالية في مدارس أبنائهم، إذ لم تعمل وزارة التربية حتى الآن على تشغيل سوى 14 مدرسة و3 رياض أطفال فقط من أصل نحو 156 مدرسة خُصصت لهذه المدينة الكبيرة، لا سيما مع مرور عامين دراسيين على البدء بخطة توفير الخدمات التعليمية لأهالي المنطقة.
وقال مصدر تربوي مطلع لـ «الجريدة» إن الوزارة لم تشغل سوى ثانويتين للبنين ومثلهما للبنات، ومدرستين متوسطتين للبنين ومثلهما للبنات، فيما شغلت 3 مدارس ابتدائية للبنات و3 للبنين، في حين كان نصيب الأطفال 3 رياض أطفال، كاشفة أن عدد الطلبة في بعض المدارس وصل إلى أكثر من 1300 طالب، بما يفوق طاقتها الاستيعابية بأضعاف، حيث تصل كثافة الصف الدراسي ما بين 45 و50 طالباً، الأمر الذي ساهم في تفاقم المشاكل السلوكية وتدني نِسب النجاح في هذه المدارس.
ولفت المصدر إلى أن عدداً من الإدارات المدرسية لجأت إلى تحويل غرف المعلمات إلى فصول لمواجهة زيادة عدد الطلبة وارتفاع الكثافات الطلابية لديها، مما تسبَّب في تكدُّس المعلمات في غرف صغيرة لا تلبي احتياجاتهن.
بطء الخدمات
ولفت إلى أن عدد الطلبة في ازدياد مستمر، نتيجة توجه أصحاب المنازل للسكن في منازلهم، لا سيما مع توافر الخدمات مثل الكهرباء والطرق وغيرها من الخدمات التي وفرتها الجهات الحكومية المعنية، في حين لا تزال وزارة التربية تعاني بطئاً في توفير الخدمات التعليمية الملائمة لهؤلاء السكان، مشيراً إلى أن منطقة مثل مدينة المطلاع تتطلب وضع خطة لتشغيل عدد لا يقل عن 12 مدرسة سنوياً، لاسيما أن معدل ارتفاع أعداد الطلبة يتنامى بشكلٍ شهري.
وبيَّن المصدر أن عدد المدارس التي سلَّمتها المؤسسة العامة للرعاية السكنية في مدينة المطلاع إلى وزارة التربية بلغ 19 مدرسة جاهزة، مشدداً على أهمية التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية، لاسيما «التربية» و«الرعاية السكنية»، لسرعة تسليم مبانٍ مدرسية جديدة تُضاف للمدارس العاملة قبل بدء العام الدراسي المقبل (2026/ 2027)، لضمان تقليل الكثافات الطلابية، وتقديم خدمات تعليمية مناسبة للطلبة في مدينة المطلاع.
انتشار «الفيب» بين الطلبة في المطلاع
كشف المصدر التربوي لـ «الجريدة» عن انتشار ظاهرة تدخين بعض الطلاب والطالبات في المرحلتين المتوسطة والثانوية بعدد من المدارس لـ «الفيب»، أو ما يُعرف بالسيجارة الإلكترونية، لافتاً إلى أن الإدارات المدرسية باتت تعاني الأمرّين من هذه الظاهرة، التي بدأت في الانتشار وسط عجز الوزارة عن مواجهتها.