بهدف تطوير منظومة الدفاع الوطني وتعزيز جاهزيتها البشرية، وتحقيق التوازن المنشود بين مقتضيات الأمن الوطني ومتطلبات العدالة التشريعية والاجتماعية، ولعلاج بعض الثغرات وأوجه القصور، صدر في الجريدة الرسمية، أمس، المرسوم بقانون رقم 9 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 20 لسنة 2015 بشأن الخدمة الوطنية العسكرية، مكوناً من خمس مواد.

وألزم القانون، الذي دخل حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم، «كل كويتي يبلغ سن الثامنة عشرة بتقديم نفسه خلال 180 يوماً من بلوغ السن إلى الجهة المختصة بالخدمة الوطنية العسكرية»، كما اشترط تقديم شهادة أداء الخدمة أو الإعفاء أو التأجيل «لا مانع من التعيين»، كشرط للتعيين في الوظائف الحكومية أو الأهلية أو للحصول على ترخيص مزاولة مهنة حرة، مع إعطاء الأولوية لمن أتم الخدمة.

Ad

ونص المرسوم على إعفاء 5 فئات من الخدمة العسكرية، بينها مواليد ما قبل 1 يناير 2012، والفئات التي يحددها مجلس الوزراء وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة، في وقت تم تعديل المادة 26 حيث أدخل القانون نظاماً تصاعدياً للجزاءات الإدارية بحق من يتأخر أو يمتنع عن التسجيل أو الالتحاق، دون عذر مشروع، وذلك من خلال مدد إضافية ترتبط بمدة التأخير مع إمكانية الإعفاء منها في حال المبادرة الذاتية أو حسن الأداء، في منظومة تجمع بين الردع والتحفيز. 

وبحسب المادة 27 التي تم تعديلها، أوجب المرسوم بقانون نقل المجندين الذين أنهوا الخدمة العاملة إلى الاحتياط، ومدته ثلاثون يوماً سنوياً، ولمدة عشر سنوات أو حتى بلوغ سن الخامسة والأربعين، أيهما اقرب.

وفصلت المادة 48 المعدلة مسؤوليات وزارة الدفاع فيما يخص دعوة المجندين وتوزيعهم وتنظيم الدورات وتحويلهم إلى العمل التطوعي، بما يعزز الدور المؤسسي والفني للوزارة في إدارة شؤون الخدمة الوطنية.

وفي تفاصيل الخبر:

قالت المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 9 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 20 لسنة 2015 بشأن الخدمة الوطنية العسكرية إنه سبق وصدر القانون رقم 20 لسنة 2015 متبنياً مفهوماً جديداً لنظام الخدمة الوطنية العسكرية، إلا أن التطبيق العملي لهذا القانون أظهر لزوم تعديل بعض نصوصه - إما بالاستبدال أو الإضافة أو الإلغاء - لعلاج بعض الثغرات وأوجه القصور، بهدف تطوير منظومة الدفاع الوطني وتعزيز جاهزيتها البشرية، وتحقيق التوازن المنشود بين مقتضيات الأمن الوطني ومتطلبات العدالة التشريعية والاجتماعية.

وقد تناولت المادة الأولى من مشروع المرسوم بقانون استبدال بعض نصوص مواد القانون رقم 20 لسنة 2015 المشار إليه وفقاً لما يلي:

حيث تم تعديل المادة (2/ الفقرة الأولى) لتلزم كل كويتي يبلغ سن الثامنة عشرة بتقديم نفسه خلال 180 يوماً من بلوغ السن إلى الجهة المختصة بالخدمة الوطنية العسكرية.

كما تم تعديل الفقرة الأولى من المادة 3، حيث اشترط المرسوم بقانون تقديم شهادة أداء الخدمة أو الإعفاء أو التأجيل كشرط للتعيين في الوظائف الحكومية أو الأهلية أو للحصول على ترخيص مزاولة مهنة حرة، مع إعطاء الأولوية لمن أتم الخدمة، ويعكس هذا التوجه تكاملاً بين أداء الواجب الوطني والاستحقاقات المهنية، على أن يحظر تعيين أي شخص أو رفض تعيينه لعدم أداء الخدمة العاملة أو لكونه بالخدمة أو لاستدعائه لأداء هذه الخدمة، طالما أنه حصل على شهادة من هيئة الخدمة الوطنية العسكرية بأنه لا مانع من التعيين، وتعتبر الخدمة العاملة والخدمة الاحتياطية خدمة فعلية للمجند والاحتياطي.

وأيضاً تم تعديل المادة 6 لتوزيع المجندين على وحدات الجيش المختلفة، وفقاً للخطة والأوامر التي تصدر من رئيس الأركان العامة للجيش أو نائبه، وذلك بعد اجتياز فترة التدريب.

وشمل التعديل أيضا المادة 10 البند (ج)، بحيث لا تحسب المدد التي يقضيها المجند في الحبس تنفيذاً لحكم قضائي أو يقضيها في إحدى المصحات لعلاج إدمان تعاطي المخدرات من ضمن مدة الخدمة العاملة كذلك تم تعديل المادة 11 بحيث يستثنى من أداء الخدمة الوطنية

العسكرية (أ) طلبة الكليات والمعاهد والمدارس المعدة للدراسة العسكرية والمعينون والمتطوعون في رتبة عسكرية بالجيش، أو الشرطة أو الحرس الوطني، أو قوة الإطفاء العام، على ألا تقل مدة خدمتهم عن 5 سنوات (ب) إطفائي مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها على ألا تقل مدة خدمتهم عن 5 سنوات (ج) من تنتهي دراسته أو خدمته من الأشخاص المذكورين بشرط أن يتم الدراسة أو الخدمة أو كلتيهما معا مدة لا تقل عن 5 سنوات، وتم إضافة بند جديد برقم (د) مواليد ما قبل 1 يناير 2012 (هـ) الفئات التي يحددها مجلس الوزراء وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة.

وتم تعديل المادة (12 بند أ) لإعفاء المكلف المصاب بمرض عضوي أو نفسي أو عاهة تمنعه من أداء الخدمة وفقاً لشروط اللياقة الصحية للخدمة العاملة - بناء على قرار اللجنة الطبية العسكرية المختصة. هذا وتم تعديل المادة 17، لتطبق حالات الاستثناء والتأجيل المنصوص عليها في المواد 11,13,14,18,19، على المكلف أو المجند أو الاحتياطي الذي توافرت فيه شروط الاستثناء أو التأجيل.

كما تم تعديل المادة 26، حيث أدخل القانون نظاماً تصاعدياً للجزاءات الإدارية بحق من يتأخر أو يمتنع عن التسجيل أو الالتحاق، دون عذر مشروع، وذلك من خلال مدد إضافية ترتبط بمدة التأخير، مع إمكانية الإعفاء منها في حال المبادرة الذاتية أو حسن الأداء، وقد صممت هذه المنظومة لتجمع بين الردع والتحفيز. 

وكذلك تم تعديل المادة 27، حيث أوجب المرسوم بقانون نقل المجندين الذين أنهوا الخدمة العاملة إلى الاحتياط ومدتها 30 يوماً سنوياً، ولمدة 10 سنوات أو حتى بلوغ سن الخامسة والأربعين، أيهما أقرب.

وأيضا تعديل المادة 33 فقرة (1)، حيث تحتفظ الجهات الحكومية وغير الحكومية بوظيفة وراتب وعلاوات وبدلات ومكافآت من يستدعى لأداء الخدمة الوطنية العسكرية على ألا تكون هناك ازدواجية في الصرف.

 وبالنسبة لتعديل المادة 48 فصلت مسؤوليات وزارة الدفاع فيما يخص دعوة المجندين وتوزيعهم وتنظيم الدورات وتحويلهم إلى العمل التطوعي، مما يعزز الدور المؤسسي والفني للوزارة في إدارة شؤون الخدمة الوطنية.

ونصت المادة الثانية من مشروع المرسوم بقانون على إضافة ما يلي إلى نهاية المادة 4 من القانون: «واذا كان لدى المجند عقوبة أو مدد مفقودة أو مدد إضافية بعد سن الرابعة والثلاثين تمتد خدمته العاملة حتى انتهاء العقوبة أو الخدمة المفقودة أو المضافة ولو تجاوز سن الخامسة والثلاثين من عمره»، ونصت ذات المادة الثانية على إضافة ما يلي إلى نهاية المادة 5، من القانون «وفي حال عدم اجتياز الدورة للراغبين في التطوع تعاد الدورة مرة واحدة وتحتسب ضمن مدة الخدمة العاملة».

كما نصت ذات المادة الثانية على إضافة بند جديد برقم (هـ) إلى المادة 12، من القانون «الولد الوحيد لأبوين أو لأب أو لأم، حتى ولو توفي أحدهما أو كلاهما»، أي سواء كان الأبوان على قيد الحياة أو متوفياً أحدهما، وذلك تقديراً للظروف الاجتماعية والخاصة لبعض الحالات، وتحقيقاً لمبدأ التوازن بين تكافؤ الالتزام والاعتبارات الإنسانية، وإضافة فقرة جديدة إلى المادة 13، من ذات القانون المشار إليه نصها الآتي: أما من يثبت تعاطيه المخدرات بناء على قرار اللجنة الطبية العسكرية المختصة فتؤجل الخدمة العاملة له حتى انتهاء علاجه، ويتم إيداعه إحدى المصحات وفقاً للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير الدفاع.

وأيضا تم إضافة بند جديد برقم (ج) إلى المادة 22، وهو الوفاة، فضلا عن إضافة فقرة جديدة إلى المادة 29، بحيث يكون هناك نظام تصاعدي للجزاءات الإدارية بحق من يتأخر أو يمتنع عن التسجيل أو الالتحاق بالخدمة الاحتياطية دون عذر مشروع، وذلك من خلال مدد إضافية ترتبط بمدة التأخير.

وقررت المادة الثالثة من مشروع المرسوم بقانون إلغاء البند (أ) من المادة 13، من القانون رقم 20 لسنة 2015 المشار إليه، وإلغاء المادة 15، من ذات القانون.

كما نصت المادة الرابعة من مشروع المرسوم بقانون على أن تلغى جميع الإجراءات التي تم اتخاذها بالمخالفة لحكم البند (د) من المادة 11، من القانون رقم 20 لسنة 2015 المشار إليه، ويزول أي حكم صادر بالإدانة من صحيفة الحالة الجنائية، على اعتباره كأن لم يكن.

وأخيراً ألزمت المادة الخامسة من مشروع المرسوم بقانون الوزراء كل فيما يخصه بتنفيذ أحكامه، وتحديد تاريخ العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.