أكدت الفنانة حنان مطاوع أن مشاركتها في الموسم الرمضاني الحالي من خلال عملين دراميين، هما «الكينج» و«المصيدة»، تمثل محطة مهمة في مسيرتها الفنية، لما يحمله كل عمل من خصوصية واختلاف كامل عن الآخر، سواء على مستوى طبيعة الشخصية أو المساحة الدرامية أو التحديات التمثيلية.
وقالت مطاوع، لـ«الجريدة»، إن الصدفة وراء مشاركتها بعملين في رمضان، لافتة إلى أن مسلسل «الكينج»، الذي تشارك في بطولته أمام محمد إمام، تطلب استعداداً خاصاً، ولم تدخل التجربة بشكل سريع، بل حصلت على وقت كافٍ للتحضير، وهو ما انعكس على تفاصيل الشخصية التي قدمتها، فشخصية «زمزم» مرت بمراحل إعداد دقيقة، بداية من دراسة خلفيتها النفسية والاجتماعية، وصولاً إلى ملامحها الخارجية.
وأوضحت أنها تعاونت مع المخرجة شيرين عادل في رسم الخطوط الأساسية للشخصية، لأن العمل المشترك بين الممثل والمخرج عنصر أساسي في نجاح أي دور، مشيرة إلى أنهما اتفقتا على شكل «زمزم» من حيث لون الشعر وطوله، وطبيعة الملابس، وحتى الاكسسوارات التي ترتديها، لأن هذه التفاصيل الصغيرة تسهم في ترسيخ صورة الشخصية لدى المشاهد وتعكس حالتها النفسية والاجتماعية.
وأضافت مطاوع أنها تميل إلى ما وصفته بـ«الارتجال المحسوب»، موضحة أن الارتجال بالنسبة لها لا يعني الخروج عن النص أو الإيقاع الدرامي، بل يقوم على فهم عميق للشخصية، ما يسمح بإضافة لمسات بسيطة ومدروسة داخل المشهد، تضيف إليه صدقاً من دون الإخلال بالبناء العام.
وعن طبيعة «زمزم»، أشارت إلى أنها شخصية مركبة، تتحرك في مساحة درامية تتداخل فيها المشاعر الإنسانية المتناقضة، مؤكدة أن العمل لا يعتمد على الطابع الكوميدي، بل يذهب إلى مناطق أكثر عمقاً وتعقيداً.
كما تحدثت عن المشاهد التي جمعتها بمحمد إمام، مشيرة إلى أنها اتسمت بكثافة درامية واضحة، خاصة تلك التي قامت على علاقة تجمع بين الحب والندية في آن واحد، لأن العلاقة بين الشخصيتين شائكة، إذ تمتزج فيها مشاعر القرب والعاطفة بروح المنافسة والصراع، وهو ما فرض عليها أداء متوازناً بين الحنان والقوة، وبين الاحتواء والاشتباك، وسيتضح بشكل أكبر في الحلقات المقبلة.
وفيما يتعلق بمسلسل «المصيدة»، أكدت مطاوع أن التجربة مختلفة تماماً عن «الكينج»، سواء من حيث طبيعة الدور أو المسار الدرامي، مضيفة أن الشخصية التي تقدمها هناك تحمل أبعاداً متعددة، وتتحرك بين مستويات مختلفة، ما تطلب منها جهداً مضاعفاً للانتقال بسلاسة بين هذه التحولات.
وأضافت أن هذا النوع من الأداء قد تكون اختبرته سابقاً على خشبة المسرح، لكنه يمثل بالنسبة لها تحدياً جديداً في الدراما التلفزيونية، نظراً لاختلاف أدوات التعبير وإيقاع التلقي لدى الجمهور، مؤكدة أن عرض العملين في موسم واحد لا يشكل بالنسبة لها منافسة مع الذات، بقدر ما يمثل فرصة لإظهار تنوعها الفني وقدرتها على الانتقال بين أنماط درامية متباينة.
وأشارت إلى أنها تراهن دائماً على اختلاف الأدوار، وترى أن تنوع الشخصيات هو ما يمنح الممثل مساحة حقيقية لإثبات أدواته، معربة عن تطلعها إلى ردود الفعل على العملين، وشددت على أن ما يهمها في النهاية هو صدق التجربة الفنية وجودتها.