روحي وما ملكت يداي فداهُ
وطني الحبيب وهل أحب سواه؟
نحن لسنا في أي وطن، نحن في وطن يسكن بمهجتنا، بلدٌ طيّب ذو نكهة خاصة يلحظها كل من يختلط بشعبه، فتاريخ 25 فبراير هو الذي نحتفل فيه بعيدنا الوطني المجيد، وفي 26 فبراير 1991 تنفسنا رائحة الحرية والاستقلال من كل عابث أراد ببلادنا سوءاً.
الحمد لله على نعمة الاستقرار، وجعلك الله تعالى واحة أمن وأمان واستقرار سعادة ما بعدها سعادة.
ثم يهلّ علينا شهر رمضان أيضاً الذي نتنفس فيه روائح الإيمان، إلى جانب روائح الحرية من كل جانب أضعافاً مضاعفة.
وأرجو ألا نهتم فقط بتحضير الملابس والأطعمة، وهذا ليس شيئاً سيئاً، فالله جميل يحب الجمال، كلنا نحب أن نلبس شيئاً جديداً مميزاً وأكلاً مميزاً يختلف عن بقية الأيام، لكن لديّ ملاحظة وغيري كثيرون يلاحظونها في رمضان، فنحن نأكل ربع ما نقوم بتجهيزه على الفطور، وعلى الموائد ما لذّ وطاب، بيد أن قمة الرقيّ شكر الله تعالى على النعم بعدم رمي الطعام بصورة مزرية في ثلاجات المحتاجين التى توضع في الشوارع، فهي ليست مكبّاً للنفايات.
إن أردت أن تفعل خيراً وتطعم مسكيناً، فيجب أن ينظم الطعام الزائد بصورة نظيفة يُجزى الإنسان عليها، فهذه الحسنة التي تقدمها يصل ثوابها عند الله تعالى قبل الفقير، وخير مثال على ذلك قدوتنا بأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، كانت تقوم بتطييب النقود وتعطيرها بالمسك قبل التصدق بها تعظيماً للصدقة، وأنتِ ربةَ البيت، يجب عليك أن تقومي بالإشراف على الطعام الفائض وعدم الاعتماد على مدبّرات المنزل، لأنك بذلك تأخذين أجراً عن عملك، فضعيه بصورة إنسانية تُرغّب هذا الفقير بأكله.
أدام الله نعمه علينا، وحفظ الكويت وشيوخها وشعبها وكل وافد شريف فيها من كل مكروه.
والله المستعان.