جريمة التهديد في القانون الكويتي هي الفعل الذي يقوم به الشخص وينذر آخر بخطر يعتزم إلحاقه بنفسه أو بماله أو بسمعته أو بأي شخص يهمه أمره، ويكون هذا التهديد من شأنه إلقاء الرعب في نفس المجني عليه وإجباره على القيام بفعل أو الامتناع عن فعل معيّن. تشمل وسائل التهديد القول والكتابة والفعل، سواء كان مباشراً أو غير مباشر وقد يكون مصحوباً بشرط أو أمر أو دون ذلك، ويشمل أي فعل أو عبارة تجعل المجني عليه يشعر بالخطر على نفسه أو ممتلكاته أو سمعته، ويكفي أن يكون الفعل مؤثراً في نفسه لإثبات الجريمة، بغضّ النظر عن تحقق الضرر الفعلي. ويعتبر التهديد بالكتابة أشد خطورة من التهديد الشفوي لأنه يصدر عن تصميم مسبق ويترك أثراً نفسياً أعمق على المجني عليه، وقد يشمل الرموز أو الرسوم أو المحررات التي تعبّر عن قصد الإضرار، أما التهديد الشفوي فيمكن أن يكون صريحاً أو ضمنياً، ويكفي أن يفهمه المجني عليه ويترك أثر التهديد في نفسيته.

تقوم جريمة التهديد على ركنين أساسيين: الركن المادي المتمثل في الفعل المهدد، والركن المعنوي المتمثل في إدراك الجاني أثناء ارتكاب الفعل أن تهديده من شأنه إحداث الرعب في نفس المجني عليه، وأن يكون هذا القصد موجهاً لإجباره على فعل أو الامتناع عن فعل معيّن. وتظل الجريمة قائمة حتى لو لم ينفذ التهديد فعلياً أو لم يحدث الضرر المقصود. ويعتمد القانون على جسامة التهديد وطبيعته، وما إذا كان مصحوباً بشرط أو أمر لتحديد العقوبة.

ويسعى القانون الكويتي من خلال تجريم التهديد إلى حماية الأفراد من الإكراه النفسي والإضرار بالممتلكات أو السمعة، ويضمن صون أمن الشخص وسكينته وطمأنينته الشخصية، ويبرز أهمية القصد الجنائي في تحقيق العدالة وضمان حماية المجتمع من أي سلوكيات تهدد السلامة والأمن الشخصي.

Ad