في أجواء فنية احتفت بالإبداع وتنوّع التجارب، أقامت الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، في مقرها بمنطقة حولي، النسخة الثامنة عشرة من مهرجان «الكويت للإبداع التشكيلي»، برعاية وحضور سفير الكويت لدى السعودية، الرئيس الفخري للجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، الشيخ صباح الناصر.
وتضمّن المهرجان عرض أعمال فنية متميزة عكست تنوّع الأساليب والرؤى والموضوعات، حيث استلهمت العديد من الأعمال مفرداتها من التراث والطبيعة وغيرها من المواضيع الإنسانية والجمالية، بما أسهم في إثراء المشهد التشكيلي وإبراز الحيوية التي يشهدها الحراك الفني في الساحة الثقافية الكويتية. وشهد المعرض مشاركة 59 فناناً وفنانة قدّموا 94 لوحة فنية، عكست مستويات فنية متعددة وتجارب إبداعية متباينة.
وبهذه المناسبة، قال السفير الناصر، في كلمة خلال افتتاح المهرجان: «لعل من حُسن الطالع أن تأتي الاحتفالية الفنية الثامنة عشرة لمهرجان الكويت للإبداع التشكيلي متزامنة مع الذكرى الثانية على تولي سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد مقاليد الحكم، وبمناسبة العيد الوطني الخامس والستين لاستقلال الكويت، وذكرى عيد التحرير الخامس والثلاثين العزيزة على قلوبنا جميعاً، حيث يعيش الشعب الكويتي الكريم أفراح هذه المناسبات بكثير من الفرحة والبهجة والسرور.
ولقد أراد المشرفون على هذه المسابقة الفنية المتميزة، أن تكون بمنزلة إشراقة إبداع فني في عيدنا الوطني الغالي، يرسم خطاها كوكبة من الفنانين الكويتيين المبدعين في مجال الفن التشكيلي، ويتنافس الجميع في إبراز مواهبهم وقدراتهم، باعتبار الفن نتاج عصره والراصد الحقيقي لجميع التحولات التي تحدث في مجتمعه».
فرصة للاطلاع
وأضاف: «المهرجان فرصة للاطلاع على ملامح غنية من المدارس والاتجاهات الفنية المنوعة، وهي خطوة من الخطوات الرائدة التي تخطوها الجمعية على طريق الوعي والمعرفة والتنوير. إننا فخورون بالفنانين الشباب ورواد الوطن في دعم نهضة وحضارة المجتمع عبر تشكيل إنساني مجتمعي يسعى إلى الابتكار والإنجاز، وهو ما نحرص على دعمه ورعايته منذ بداياته الأولى، وقد وضع أساساً لانطلاق جيل جديد من الفنانين الكويتيين إلى العالمية، لذا فإنه أصبح علامة فارقة في التجديد والتحديث».
وتابع: «وكم يسعدني أن يشارك في هذه التظاهرة عدد كبير من المبدعين، إلى جانب المواهب من الشباب الذين قدّموا إسهامات ومشاركات عالية الجودة والمستوى الفني تستثمرها الكويت لبناء تنمية مستدامة ترتقي بالبنية التحتية، وتجعل من الثقافة خطاباً إنسانياً يصل إلى أفراد المجتمع».
وفي الختام قال: «ولا يسعني إلا أن أشيد بجهود رئيس الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، وأعضاء مجلس إدارتها واللجان العاملة على الجهود التي قاموا بها في تنظيم هذا المهرجان الراقي، كل الشكر والتقدير لهذه الجهود التي تؤكد أن الكويت منارة وملتقى إنساني وثقافي يدرج الفن التشكيلي رهاناً للتطور والبناء الحضاري».
الفائزون بالجوائز
من جانبه، قال رئيس الجمعية عبدالرسول سلمان: «باقة من الورد المعطّر أهديها لكم في هذه الأمسية المليئة بالشجن، نعيش لحظات تظاهرة فرح مع احتفالاتنا الوطنية»، ليضيف «إن التنوع الفني الذي شاهدناه قبل قليل أثناء تجولنا في المعرض هو شاهد على التنوع المعرفي والثقافي الذي تشهده كويتنا الحبيبة في إعلاء قيمة الساحة التشكيلية والثقافية، ومما تعكسه من صوره لواقع الحياة الاجتماعية، إلى جانب تجارب شبابية قدّم بعضها نماذج من التطور الفني والتوظيف للتراث والواقع، وتسهم في ارتقاء الحركة التشكيلية في الكويت».
بعدها أعلن أمين الصندوق، الفنان سالم الخرجي، نتائج لجنة التحكيم، وهي أولا: جائزة أمير الإنسانية المغفور له الشيخ صباح الأحمد وفاز فيها أحمد جعفر الحسيني، ثانيا: جائزة فخر الكويت المغفور له الشيخ ناصر صباح الأحمد، وفاز بها يعقوب يوسف إبراهيم، ثالثا: جائزة المغفور لها الشيخة فتوح السلمان، وفازت بها آثار أحمد الأنصاري، وشريفة عبدالمحسن العويرضي، رابعا: جائزة المغفور لها الشيخة سلوى صباح الأحمد، وفازت بها هدى محمد كريمي، وأنفال حمد الشمري. وذكر الخرجي أن اللجنة رأت إضافة جوائز تقديرية لمجموعة من الأعمال الفنية للفنانين، هم محمد الكندري، إلهام بن حجي، سهير الزنكي، سارة العبدالله.