تأكيداً لخبر «الجريدة» المنشور في عددها الصادر الخميس الماضي، بعنوان («الشؤون» تطلق «ملتزمون» لضبط تبرعات رمضان)، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية، ممثلة في إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات، قبل قليل، إطلاق مبادرة «ملتزمون» والهادفة إلى ضمان امتثال الجمعيات والمبرات للضوابط التنظيمية خلال تبرعات رمضان، والتصدي لأي مخالفات قد تنشأ بهذا الصدد.
وقال وكيل الوزارة د. خالد العجمي، إن «الوزارة كانت وماتزال من كبار الداعمين للعمل الخيري من خلاله تنظيمه وإبعاد أي اشكاليات أو شبهات قد تمسه، لاسيما في ظل الإرث الخيري الواسع والكبير للكويت منذ عقود ماضية وحتى الآن».
وأكد العجمي، خلال اللقاء الذي جمعه، اليوم، بممثلي الجهات الخيرية المشهرة، في قاعة «المباركية» بمجمع الوزارات، لمناقشة كل ما يخص المشروع الـ 23 لجمع التبرعات الخيرية المزمع إطلاقه خلال الشهر الفضيل، أن هناك بعض الأخطاء والمشكلات التي رصدت خلال مشروعات جمع التبرعات الماضية، والتي بعضها ليس من اختصاص الجمعيات الخيرية، لافتاً إلى أن دور الوزارة يكمن في معرفة مواطن الخلل وكيفية علاجه، وليس تصيد الأخطاء أو رصد المخالفات عن عمد فحسب.
وأضاف أن «هناك بعض جمعيات ومبرات كانت تعمل خارج نطاق نظامها الأساسي، وهي اشكالية كبيرة قد يترتب عليها ضرر أكبر للعمل الخيري عموماً».
وأكد العجمي، إيمان الوزارة الراسخ برسالة العمل الخيري والتزامها بديمومته، لذا تم وضع جملة ضوابط للمحافظة عليه، مشيراً إلى أن هناك ثقة وإحساس بالمسؤولية من الجميع.
وبينها أشار العجمي إلى أن أي أخطاء ترصد تؤخرنا في طريق الاصلاح المنشود، شدد على أن أي جمعية ستخالف ضوابط واشتراطات الجمع سوف يتخذ بحقها فوراً الاجراءات القانونية اللازمة.
وذكر العجمي، أن قرار وزارة الشؤون وقف جمع التبرعات في المساجد جاء مستنداً على الرأي الشرعي والفقهي قبل اتخاذه، مبيناً أن هناك اختلاف هذا العام في جمع التبرعات بالمساجد جراء المشكلات المرصودة سلفاً وهناك طرق حديثة سيتم العمل بها تواكب الوضع الراهن.
وأكد العجمي، أن اللقاء فرصة هامة للحديث حول كل ما يخص العمل الخيري مع ممثلي الجمعيات والمبرات، حيث سيتم تكراره مستقبلاً.وكشف العجمي، أن المرحلة المقبلة سوف تشهد تقييم الجمعيات من خلال مدى تعاونها والمساعدات الممنوحة من جانبها والحالات التي انجزت وحلت مشكلاتها من خلالها، مشدداً على أن هناك تدقيقاً كبيراً على أعمال الجمعيات الخيرية الداخلية.