نظّمت مدينة ضاحية عبدالله السالم الصحية فعالية «تسيورة الضاحية»، بحضور نخبة من سيدات أهالي الضاحية وعدد من الضيوف في إطار تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة الحوار البنّاء، حيث تضمنت الفعالية فقرة شاي الضحى ومحاضرة توعية بعنوان «بين العادات والقلوب... متى نقول لا؟».
وقدّمت المحاضرة مدربة الحياة والكاتبة، صاحبة كتاب «وعيك سلاحك»، الشيخة عواطف سلمان الصباح، مؤكدة أهمية الوعي الذاتي في تحقيق التوازن بين العادات الاجتماعية وصون القيم والمشاعر، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر انسجامًا ووعيًا.
في البداية، أكدت الصباح، في تصريح، أن شهر فبراير يحمل مكانة خاصة في وجدان الكويتيين، لما يتزامن فيه من احتفالات بالأعياد الوطنية، إذ تقدمت بأصدق التهاني والتبريكات إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وإلى سمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد، بمناسبة الأعياد الوطنية، سائلة الله أن يديم على الكويت الأمن والاستقرار والرخاء، ومشيرة إلى أن هذه المناسبة تمثّل فرصة لتعزيز القيم المجتمعية والمشاركة الفاعلة في الأنشطة التي تخدم الوطن والمجتمع.
وأوضحت أن مشاركتها في هذه الفعالية تأتي إيمانًا بأهمية الحضور المجتمعي، وأنها سعيدة بالمساهمة في الأنشطة التي تخدم أهداف مدينة ضاحية عبدالله السالم الصحية، مبينة أنها تحرص خلال هذا الشهر على التواجد في الفعاليات التي تعود بالنفع على المواطنين وسكان المنطقة، من خلال تقديم محاضرات توعية تسهم في نشر العلم النافع وتعزيز الوعي النفسي والاجتماعي.
وحول مضمون المحاضرة، أوضحت الصباح أن المحاضرة ركزت على قوة كلمة «لا»، مبينة أن كثيرا من الناس يتراجعون عن قول هذه الكلمة بدافع إرضاء الآخرين، رغم أن كلمة «لا»، لا تعني القسوة أو الإساءة، بل تعبّر عن احترام الذات ووضع حدود واضحة في التعامل مع الآخرين.
وشددت الصباح على أهمية غرس هذا المفهوم في الأطفال منذ الصغر، موضحة أن تعليم الطفل الجهر بكلمة «لا» واستخدامها في مكانها الصحيح ليس عيبًا في حالات معيّنة مثلا إذا كان متعبًا أو غير قادر على المشاركة.
وأشارت إلى أن تعليم الطفل رسم حدوده منذ البداية لا يتعارض مع احترام الآخرين أو تقدير الكبار، بل على العكس، يسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على التعبير عن احتياجاتها بوضوح وهدوء، مؤكدة أن كثيرًا من الأطفال يظنون أن إثبات الاحترام للكبار يتطلب منهم بذل جهود تفوّق طاقتهم، وهو ما ينعكس سلبًا على صحتهم النفسية والجسدية.
وبيّنت أن الإنسان الذي يقول «نعم» وهو يقصد «لا» يعيش في حالة إجهاد دائم، ويحاول إرضاء الآخرين على حساب نفسه، مما يجعله يشارك في أنشطة وفعاليات غير مناسبة له، وقد يعاني تعبا شديدا أو تفاقما في حالته الصحية، خصوصًا لدى من يعانون أمراضا مزمنة.
وفي ختام تصريحها، تقدمت الصباح بالشكر لأعضاء اللجنة التنسيقية لمدينة ضاحية عبدالله السالم الصحية المنظمة لـ «تسيورة الضاحية»، وللحضور الكريم الذي سيّر عليهم في أجواء ربيعية جميلة، واستمتع الجميع واستفاد من المحاضرة القيمة.
المحتوى التوعوي
من جانبها، أعربت رئيسة اللجنة البيئية والمجتمعية في مدينة ضاحية عبدالله السالم الصحية، سوسن السرحان، عن بالغ شكرها وتقديرها للشيخة عواطف الصباح على تلبيتها الدعوة ومشاركتها الفاعلة في الفعالية، مؤكدة أن حضورها شكّل إضافة نوعية للفعالية وأسهم في إثراء الحضور بمحتوى توعوي راقٍ لامس واقع المرأة والأسرة، وفتح مساحات صادقة للحوار والتأمل في مفاهيم الوعي والحدود النفسية.
وأشادت السرحان بمحاضرة الصباح، ووصفتها بـ «العميقة والملهمة»، لما حملته من طرح متزن جمع بين البعد الإنساني والاجتماعي، وسلّط الضوء على أهمية الوعي الذاتي كأداة أساسية لتحقيق التوازن.
كما توجّهت رئيسة اللجنة الإعلامية في لجنة الضاحية، ابتسام الكاظمي، بخالص الشكر والتقدير إلى الإعلامية والمذيعة المتألقة، فيحاء السعيد، على دورها المميّز في تقديم المحاضرة خلال الفعالية، مؤكدة أن إدارتها للمحاضرة جاءت باحترافية عالية وحسّ إعلامي راقٍ، عكس حبّها للعمل وتعاونها المثمر مع اللجنة التنسيقية لمدينة ضاحية عبدالله السالم الصحية، وأسهمت في خلق أجواء تفاعلية سلسة أضافت قيمة نوعية للفعالية ومخرجاتها التوعوية.