على وقع تعميم ديوان الخدمة المدنية على جميع الجهات الحكومية بضرورة إعادة النظر في هياكلها التنظيمية لتكون وفق النموذج المعمم عليها والمعدّ من مجلس الخدمة المدنية، واعتماد الهيكل التنظيمي الجديد للهيئة العامة للقوى العاملة، علمت «الجريدة» أن الهيئة، بتوجيهات مباشرة من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، وقيادة المديرة العامة المهندسة رباب العصيمي، شارفت على الانتهاء من تسكين الشواغر كافة، سواء على صعيد المديرين العامين، أو الإشرافية الخاصة بمديري الإدارات والمراقبين ورؤساء الأقسام، حسب الهيكل الجديد.
ووفقاً لمصادر «القوى العاملة»، فإن الهيكل الجديد يضمّ 262 وظيفة إشرافية تنوعت بين المديرين العامين ومديري الإدارات والمراقبين ورؤساء الأقسام، بواقع 5 مديرين عامين، و26 مدير إدارة، و49 مراقباً و182 رئيس قسم، مشيرة إلى أن الهيئة نجحت أخيراً في تسكين 192 شاغراً (بنسبة مئوية لامست الـ 74 بالمئة) جاؤوا موزّعين على النحو التالي: 9 مديرين، و36 مراقباً، و147 رئيس قسم.
70 وظيفة شاغرة
وأوضحت المصادر أن إجمالي الوظائف الإشرافية الشاغرة حالياً بلغ نحو 70 وظيفة بواقع 5 للمديرين العامين، و17 لمديري الإدارات، و13 للمراقبين، و35 لرؤساء الأقسام، «إذ سيتم تسكينهم تباعاً في الفترة المقبلة».
وذكرت أنه بشأن «الإدارات العامة» جاءت موزّعة بواقع إدارتين تتبعان قطاع شؤون الموارد البشرية والمالية، هما «الإدارة العامة لشؤون الموارد البشرية والمالية، والإدارة العامة لنظم المعلومات والاستراتيجيات»، في حين هناك 3 إدارات تتبع قطاع شؤون العمالة، هي «الإدارة العامة لحماية القوى العاملة، والإدارة العامة لشؤون الاستقدام والاستخدام، والإدارة العامة للعمالة الوطنية»، مبينة أن تسكين هذه الوظائف سيتم خلال الفترة القريبة المقبلة.
قرار اليوسف
وأكدت المصادر أن إعادة النظر في هيكل «القوى العاملة» جاءت تنفيذاً لسياسة الدولة الرامية إلى ترشيد الإنفاق العام، حيث استهدف القرار الصادر أخيراً من الوزير اليوسف بتعديل الهيكل، تخفيض قطاعات الهيئة من 5 إلى قطاعين فقط، فضلاً عن خفض عدد الوحدات التنظيمية على مستوى الوظائف الإشرافية.
وقالت المصادر إنه «من خلال الهيكل الجديد أصبحت الهيئة غير مثقلة بكم من الإدارات المتشابهة والمتشابكة الاختصاصات، أو تلك التي بات دورها محدوداً، في ظل التطورات التكنولوجية الراهنة، والتوسع في التحول الرقمي ونظم الميكنة، والتي من الممكن أن تتكفل بدورها إدارات أخرى، حتى تتمكن الهيئة من تقديم أفضل الخدمات لعموم المراجعين من المواطنين والمقيمين، خصوصاً أنها تُعد من أكبر الجهات الحكومية الخدمية في الدولة، التي تتعامل مع مئات آلاف العاملين بالقطاع الأهلي، سواء العمالة الوطنية أو الوافدة».
وكشفت المصادر عن انتهاء الهيئة من الإجراءات كافة الخاصة باعتماد اختصاصات الوحدات التنظيمية وتسكين العاملين فيها وفق الهيكل الجديد، مؤكدة أنها تستهدف تسكين جميع الوظائف الشاغرة عقب اعتماد نتائج تقاييم الموظفين لعام 2025، مشيرة إلى أن إقرار الهيكل الجديد يهدف إلى تعزيز كفاءة الأداء.