بدأت المحكمة الثورية في العاصمة الإيرانية طهران أولى جلسات محاكمة المتهمين الرئيسيين في قضية إحراق مسجد سيد الشهداء في مدينة باكدشت، في حادثة أسفرت عن مقتل شابين أثناء إنقاذهما مصلين كانوا محتجزين في الطابق السفلي للمسجد.

وبحسب لائحة الاتهام، فإن المتهمين هم إحسان حسيني بور حصارلو، ومتين محمدي، وعرفان أميري. وأكد القاضي في مستهل الجلسة حضور ممثل الادعاء وأولياء الدم والشهود والمتهمين مع محاميهم، معلناً بدء النظر في الاتهامات المتعلقة بالمشاركة الفاعلة في أحداث الشغب يوم 8 يناير 2026.

ممثل الادعاء أوضح أن المتهمين توجهوا إلى باكدشت بعد تنسيق مسبق واتخاذ احتياطات تقنية لتجنب الرصد، مشيراً إلى ثبوت حيازتهم أسلحة بيضاء وزجاجات مولوتوف، وإقرارهم بالحضور أمام المسجد وإلقاء المواد الحارقة داخله، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع ومقتل الشابين اللذين كانا يدافعان عن المصلين.

Ad

وتشمل التهم: العمل ضد الأمن الداخلي، والتجمع والتواطؤ، والمشاركة في قتل شابين «خلال شهر حرام»، وإحراق المسجد عمداً وتخريب الممتلكات العامة. واستند الادعاء إلى اعترافات المتهمين وتسجيلات كاميرات المراقبة وتقارير الطب الشرعي والإطفاء.

والد أحد القتيلين طالب بالقصاص، مؤكداً أن ابنه لم يكن يحمل سوى عصا، فيما ناشدت والدة القتيل الآخر المحكمة إنزال أشد العقوبات وملاحقة المحرضين. كما أدلى أحد خدام المسجد بشهادة قال فيها إن المهاجمين كانوا يعلمون بوجود أشخاص داخل المسجد.

المتهم الأول أقر بتعلم تصنيع المولوتوف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مدعياً عدم علمه بوجود مصلين، وهو ما رفضته النيابة استناداً إلى الأدلة المصورة. واختتمت الجلسة بإعلان القاضي رفعها وتحديد موعد لاحق لاستكمال المحاكمة.