وصفت الصين أبرز مسؤول في تايوان لاي تشينغ تي بأنه «محرض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» من أن دولاً إقليمية ستكون أهدافاً لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة وضمّتها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، في مؤتمر صحافي اليوم: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجددا عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالا للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».
وأضاف أن «هذه التصريحات تُظهر بوضوح أن المطالبة باستقلال تايوان هي السبب الأساسي لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».
وتابع «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».
وأشار الى أنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة: إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».
ولا تعترف سوى 12 دولة بتايوان كدولة مستقلة، بينما تتبنى أغلبية دول العالم مبدأ «الصين الواحدة» الذي يؤكد أن تايوان جزء من الصين. غير أن دولا اخرى مثل الولايات المتحدة تعتمد الغموض الاستراتيجي وهي تقرّ فقط بالموقف الصيني القائل إن تايوان جزء من الصين، ولا تقول هي نفسها إن تايوان جزء من الصين وهي لا تعترف بتايوان دولةً مستقلة رسمياً، لكنها أيضاً لا تعترف بسيادة الصين عليها، وتبيعها السلاح وتتعامل معها فعلياً ككيان منفصل.
في سياق آخر، بدت بوادر ازمة جديدة بين بكين وواشنطن بسبب ميناء تشانكاي في البيرو. وقال لين جيان في مؤتمره الصحافي اليوم، إن الصين «ترفض بحزم، وتعرب عن استيائها الشديد إزاء التشويه الصارخ وحملة الإساءة التي تشنّها الولايات المتحدة ضد ميناء تشانكاي».
وكانت إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب حذرت أمس من أن تفقد البيرو «سيادتها» لمصحلة الصين، وذلك بعد أن حكمت محكمة في بيرو بتقييد إشراف هيئة تنظيمية محلية على الميناء الذي يعد رمزا لموطئ قدم الصين في أميركا اللاتينية ومشروعاً رائدا في إطار مبادرة «الحزام والطريق».
وقال مكتب شؤون نصف الكرة الغربي بوزارة الخارجية الأميركية إنه “قلق بشأن أحدث التقارير التي تفيد بأن بيرو قد تكون عاجزة عن الإشراف على تشانكاي، أحد أكبر موانئها، والذي يقع تحت سلطة الملاك الصينيين المفترسين”.
وأضاف: «نحن ندعم حق بيرو السيادي في الإشراف على البنية التحتية الحيوية في أراضيها. فلتكن هذه قصة تحذيرية للمنطقة والعالم: الأموال الصينية الرخيصة تكلف السيادة”.
ويأتي هذا القلق في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب إلى تأكيد هيمنتها على نصف الكرة الغربي في اطار «عقيدة دونرو»، حيث بنت الصين نفوذها منذ فترة طويلة من خلال القروض الضخمة وحجم التجارة المرتفع.
ورفضت شركة الشحن والخدمات اللوجستية الصينية المملوكة للدولة كوسكو، وهي المساهم الأكبر في الميناء، المزاعم الأميركية.
وردا على أسئلة وكالة أسوشيتد برس، قالت إن حكم المحكمة «لا يشمل بأي حال من الأحوال جوانب السيادة»، وأصرت على أن الميناء يظل «تحت ولاية وسيادة وسيطرة السلطات البيروفية، ويخضع لجميع اللوائح البيروفية».
ويأمر الحكم الصادر في 29 يناير عن قاضي المحكمة الابتدائية السلطات البيروفية بالامتناع عن ممارسة «سلطات التنظيم والإشراف والرقابة والمعاقبة» على ميناء تشانكاي.
وقالت الهيئة التنظيمية، أوسيتران، التي تشرف على جميع الموانئ الرئيسية الأخرى في البلاد، إنها ستستأنف القرار، بحجة أنه لا يوجد سبب لإعفاء شركة كوسكو للشحن من إشراف الوكالة.
وأعلن مسؤول في البيت الأبيض لوكالة فرانس برس أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيستقبل عدداً من قادة أميركا اللاتينية في ميامي في السابع من مارس المقبل.
ولم يُفصح المصدر عن تفاصيل هذا الاجتماع الذي يتوقع أن يحضره خصوصاً رؤساء الأرجنتين وباراغواي وبوليفيا والسلفادور والإكوادور وهندوراس الذين تربطهم علاقات جيدة مع الرئيس الأميركي.
وتُعقد هذه القمة بعد شهرين من العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. وتوقعت وسائل إعلام أرجنتينية أن تتركز المحادثات على مواجهة حضور الصين في القارة.