أكد سفير بولندا لدى البلاد ميشال جوليوا أن مشاركة بلاده في الفضاء الفرانكوفوني تنبع من إيمانها العميق بالقيم المشتركة التي تجمع الدول الأعضاء والمراقبة في المنظمة الدولية للفرانكفونية، وعلى رأسها السلام، والتضامن، وحقوق الإنسان، والمساواة بين الأمم، وكذلك بين النساء والرجال والشباب.

جاء ذلك في كلمته خلال ديوانية فرانكوفونية أقيمت مساء أمس الأول، في السفارة البولندية، بحضور دبلوماسي وثقافي، حيث أوضح جوليوا أن بولندا، رغم كونها دولة غير ناطقة بالفرنسية، تتمتع بصفة دولة مراقبة في المنظمة الدولية للفرانكفونية منذ نحو 30 عاماً، وتحرص على تعزيز حضورها داخل هذا الإطار الدولي لما يجمعها مع الفرانكفونية من قيم إنسانية وثقافية مشتركة.

وأشار جوليوا إلى أن الأمسية شهدت تكريم امرأة استثنائية من تاريخ بولندا والعالم، وهي العالمة ماريا سكلودوفسكا–كوري، التي خُصص لها المعرض الفني المقام على هامش الفعالية، مبينا أنها تعد رمزاً عالمياً للعلم والابتكار، إذ كانت أول امرأة تحصل على جائزة نوبل، وأول شخص في التاريخ ينالها مرتين، إضافة إلى اكتشافها عنصري البولونيوم والراديوم، وإسهامها الكبير في تطوير علم النشاط الإشعاعي، فضلا عن كونها أول امرأة تُدفن في البانثيون بباريس.

Ad

وأكد السفير أن سكلودوفسكا–كوري تمثل نموذجا رائعا للشخصيات العظيمة التي وحدت بولندا وفرنسا، وبولندا والعالم الفرانكفوني، لافتا إلى أن هذا الإرث المشترك يتجسد أيضا في شخصيات ثقافية وفنية وسياسية أخرى، من بينها الموسيقار العالمي فريدريك شوبان، ورسّام القصص المصورة الشهير رينيه غوسيني، مؤلف سلسلتي «أستريكس وأوبليكس» و«نيكولا الصغير»، اللتين تعدان من أيقونات الثقافة الفرنسية.

وعلى الصعيد السياسي، استحضر جوليوا العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيراً إلى ذكر نابليون بونابرت في النشيد الوطني البولندي، إضافة إلى شخصية هنري دي فالوا، أول ملك بولندي منتخب في القرن السادس عشر، والذي أدى اليمين في كاتدرائية نوتردام قبل أن يصبح لاحقا ملكا على فرنسا.

وتطرق إلى التطور الاقتصادي اللافت الذي تشهده بلاده، مشيراً إلى أنها أصبحت ضمن أكبر 20 اقتصادا في العالم، وهذا النمو يدفع بولندا إلى تعزيز حضورها على الساحة الدولية، بما في ذلك داخل المنظمة الدولية للفرانكفونية، التي تربطها بها علاقات ودية ومتنامية.

وفي ختام كلمته، عبر السفير جوليوا عن شكره للمعهد الفرنسي على اقتراح استضافة هذه الأمسية، وللسفارة الفرنسية على تعاونها، معربا عن سروره بالعمل المشترك، كما أعرب عن سعادته بالاحتفاء خلال الأمسية بتقاليد الديوانية الكويتية العريقة، التي تحظى بمكانة خاصة، لا سيما خلال شهر رمضان.

وتقدم بأطيب التهاني والتمنيات لجميع المحتفلين بشهر رمضان، متمنيا أن يكون شهراً مليئاً بالسلام والخير، وأن يعيده الله على الجميع بالبركة.