أكد القائم بالأعمال في السفارة الأميركية لدى البلاد، ستيفن بتلر، أن الشراكة بين الولايات المتحدة والكويت ليست قوية فحسب، بل مزدهرة وعميقة وطويلة الأمد، وتشكّل ركيزة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها.
وقال بتلر، في مستهل لقاء إعلامي موسّع مع عدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية، إن العلاقة بين البلدين تمتد لأكثر من 60 عاماً من الصداقة والشراكة، مشيراً إلى أن الكويت حليف موثوق، وأن الولايات المتحدة ملتزمة التزاماً كاملاً بأمن الكويت وسيادتها ومستقبلها.
وأضاف أن الكويت تواصل أداء دور محوري في دعم الاستقرار الإقليمي، مرحّباً بقرارها الانضمام إلى مجلس السلام كمؤسس، في إطار الجهود الدولية لتحويل النجاحات الدبلوماسية إلى سلام دائم وازدهار لشعوب المنطقة، بما في ذلك غزة.
وأكد أنها شريك استثنائي في المنطقة، وتؤدي دوراً ريادياً في دعم السلام والاستقرار، وتُعد نموذجاً في التكامل العسكري وقابلية العمل المشترك.
وحول وجود صفقات عسكرية جديدة بين الولايات المتحدة والكويت، بما في ذلك صفقة صواريخ «باتريوت»، التي أعلنت عنها وزارة الخارجية الكويتية أخيراً، أوضح بتلر أن الشراكة الدفاعية مع الكويت عميقة وناضجة، وهذه العلاقة الدفاعية صيغت في خضمّ حرب تحرير الكويت، حيث وقف الطرفان جنباً إلى جنب لاستعادة سيادة الكويت.
تدريبات عسكرية
وأشار إلى أن الخبراء العسكريين من الجانبين يتدربون معاً بشكل يومي، وأن القوات الأميركية والكويتية نفذت تدريبات مشتركة عملت خلالها تحت قيادة واحدة.
وأكد أن الولايات المتحدة زودت الكويت، على مدى السنوات الماضية، بعشرات المليارات من الدولارات من المعدات الدفاعية المتقدمة، لافتاً إلى أن الإعلان عن أي صفقات جديدة يعود للحكومة الكويتية في الوقت الذي تراه مناسباً.
وأشار إلى أن أميركا تواصل تقديم خبراتها وتقنياتها المتقدمة في الكويت، في حين تؤدي الاستثمارات الكويتية دوراً مهماً في الاقتصاد الأميركي، مشيراً إلى وجود فرص مستقبلية كبيرة في مجالات التكنولوجيا والخدمات اللوجستية وابتكار الطاقة.
وحول الملف الإيراني، قال إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا إيران إلى العودة لطاولة المفاوضات، للتوصل إلى اتفاق عادل، مؤكداً أن الولايات المتحدة واضحة منذ سنوات في موقفها الرافض لامتلاك طهران سلاحاً نووياً، لما يشكّله ذلك من تهديد للمنطقة بأسرها.
وأضاف أن هناك جهوداً دبلوماسية مكثفة جارية، بما في ذلك محادثات غير مباشرة في مسقط، مشدداً على أن السفارة الأميركية في الكويت على تواصل دائم مع الشركاء الكويتيين ودول الخليج بشأن هذا الملف.
ورداً على سؤال عن أي تهديد محتمل لإيران ضد قواعد أميركية في الكويت، شدد بتلر على أن الولايات المتحدة ملتزمة بالدفاع عن الكويت وعن أمن الخليج، مؤكداً أن أي سيناريو مشابه لما حدث في المنطقة سابقاً سيُقابل بردّ مماثل، مع تأكيد أن واشنطن تفضّل دائماً الحلول الدبلوماسية.
الأمن البحري
وفيما يتعلق بالأمن البحري، أوضح أن القيادة البحرية الأميركية تتولى التنسيق مع دول الخليج لحماية الملاحة البحرية، مؤكدا وجود تواصل دائم مع الشركاء الخليجيين لضمان أمن الممرات المائية والتجارة الدولية.
وأكد بتلر أن أمن الخليج مسؤولية جماعية، مشيراً إلى أن الكويت تتمتع بوضع قانوني كحليف رئيسي من خارج حلف ناتو، مما يعكس عمق العلاقة الدفاعية، مشدداً على أن التدريب المشترك والتكامل العسكري بين القوات الأميركية والخليجية عنصر أساسي في مواجهة التحديات الأمنية.
وإذ أشار إلى تحسُّن تصنيف الكويت في تقرير الاتجار بالبشر، أكد أن ذلك جاء نتيجة تعاون وثيق بين الجانبين، مع استمرار الحوار البنّاء في مجال حقوق الإنسان.
وعن العلاقة الاقتصادية مع الكويت، قال «هي متينة، وشركاتنا لا تخشى المنافسة الصينية العادلة والشفافة»
وأكد أن العلاقة الاقتصادية الأميركية - الكويتية قوية ومتجذرة، وأن الشركات الأميركية لا تزال تؤدي دوراً رئيسياً في قطاعات النفط والطاقة والتكنولوجيا.
لا أسماء لمنصب السفير الجديد
رداً على سؤال بشأن السفير الأميركي الجديد، أوضح بتلر أن المرشح السابق للمنصب لم يعُد مرشحاً، بعد إعادة ملف ترشيحه إلى البيت الأبيض، وفقاً لإجراءات مجلس الشيوخ، مشيراً إلى أنه تولى منصباً آخر داخل الإدارة الأميركية، وأنه لا توجد حالياً أسماء معلنة للمنصب. وأكد أنه سيواصل مهامه كقائم بالأعمال إلى حين تعيين سفير جديد.
تأخّر التأشيرات لتشديد التدقيق الأمني
فيما يتعلق بالتأشيرات، أقر بتلر بوجود تأخير في بعض الحالات، موضحاً أن ذلك يعود إلى تشديد إجراءات التدقيق الأمني. وأكد أن الهدف هو ضمان اتخاذ القرار الصحيح، وليس رفض الطلبات، مشيراً إلى وجود آليات لتسريع الإجراءات في الحالات الطبية الطارئة.
وأشار القائم بالأعمال إلى أن التوقف المؤقت الذي أُثير بشأن التأشيرات يقتصر فقط على تأشيرات الهجرة، ولا يشمل التأشيرات السياحية أو الدراسية أو الطبية، والتي تستمر إجراءاتها بشكل طبيعي.