انخفض سعر برميل النفط الكويتي 98 سنتا ليبلغ 65.18 دولارا للبرميل في تداولات يوم الاثنين مقابل 66.16 دولارا للبرميل في تداولات يوم الجمعة الماضي، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية تراجعت أسعار النفط صباح اليوم، وسط عكوف المتعاملين على تقييم احتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات، بعد أن أبقت توجيهات أميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الانتباه مُنصبّا على ‌التوتر بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 24 سنتا، بما يعادل 0.35 بالمئة ‌إلى 68.80 دولارا للبرميل. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 30 سنتا أو ‌0.47 بالمئة إلى 64.06 ‌دولارا.

Ad

وقال المحلل المعني بالنفط لدى «بي. في. إم» للسمسرة، تاماس فارجا: «لا يزال تركيز السوق ‍منصبّا على التوتر بين إيران والولايات المتحدة».

وأضاف: «لكن ما لم تظهر مؤشرات ملموسة على اضطرابات ⁠في الإمدادات، فمن المرجح أن تبدأ الأسعار بالانخفاض. فالسوق تعاني من فائض في المعروض في ظل الضغوط الجيوسياسية».

وارتفعت الأسعار بأكثر من واحد بالمئة مساء الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة ‌النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع علم الولايات المتحدة بالبقاء بعيدا عن المياه الإقليمية الإيرانية قدر الإمكان، وأن ترفض شفهيا طلب القوات الإيرانية الصعود على متن السفن إذا ‌طلبت ذلك.

ويمر حوالي خُمس النفط المستهلك عالميا عبر مضيق ‍هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطرا كبيرا على إمدادات الخام العالمية. وتصدّر إيران إلى جانب الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، السعودية والإمارات والكويت والعراق، معظم نفطها الخام عبر المضيق، وبشكل رئيسي إلى آسيا. وصدرت تلك التوجيهات على الرغم من تصريح وزير الخارجية الإيراني بأن المحادثات النووية مع الولايات ‌المتحدة، التي توسطت فيها سلطنة عمان، بدأت «بشكل جيد»، ومن المقرر أن تستمر.

وقال المحلل في «آي.جي»، توني سيكامور، في مذكرة للعملاء «بعدما أسفرت المحادثات في ‌عمان ⁠عن نبرة إيجابية حذرة، فإن استمرار الضبابية بشأن احتمال التصعيد أو تشديد العقوبات أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز ⁠يبقى علاوة مخاطر ‍متواضعة دون ‌تغيير».

وفي الوقت ‍نفسه اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته على موسكو لتشمل الموانئ في جورجيا وإندونيسيا التي تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها التكتل موانئ في دول ثالثة، وفقا لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى تشديد العقوبات على النفط الروسي، وهو مصدر رئيسي للدخل لموسكو، بسبب الحرب في أوكرانيا.

نفط «بهارات» 

وأفاد متعاملون، اليوم، بأن شركة ‌التكرير الحكومية الهندية (بهارات بتروليوم) اشترت ‌مليونَي برميل من خام عمان وخام ‌الشاهين من فيتول.

وقالوا ‌إن سعر النفط المقرر تسليمه ‍في الفترة من أبريل إلى أوائل ⁠مايو يزيد بنحو دولارين للبرميل عن سعر خام ‌دبي في أبريل.

وأفادت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة بأن ‌شركات التكرير الهندية تتجنب ‍شراء النفط الروسي للتسليم في أبريل، ومن المتوقع أن تواصل الابتعاد عن هذه المعاملات لفترة أطول، وهي خطوة قد ‌تساعد نيودلهي على إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.

واشترت ‌مؤسسة ⁠النفط الهندية 6 ملايين برميل من الخام ⁠من ‍غرب إفريقيا ‌والشرق ‍الأوسط من خلال عطاءات. كما طرحت «مانجالور للتكرير والبتروكيماويات»، الاثنين، عطاء لشراء ما بين مليون ومليوني برميل من النفط.

ويتوقع تقرير حديث صادر عن الذراع الاستشارية للحكومة الهندية، ارتفاع استهلاك البلاد من الفحم بأكثر من الضعف بحلول عام 2050، قبل أن يبدأ طلب ثاني أكبر مستهلك للفحم عالمياً بعد الصين في التراجع الحاد.

وأشارت التقديرات إلى أن الطلب قد يصل إلى ذروته عند 2.62 مليار طن في منتصف القرن، وفقًا للسياسات الحالية، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 1.26 مليار طن، وفق «رويترز».

وفي حال المُضي قُدماً نحو هدف «صافي الانبعاثات الصفرية» بحلول عام 2070، يتوقع التقرير أن تبلغ ذروة استهلاك الفحم 1.83 مليار طن عام 2050، ثم ينهار ليصل إلى 161 مليونا فقط بحلول عام 2070.

وتعتمد الهند على هذا الوقود لتوليد نحو ثلاثة أرباع طاقتها الكهربائية، وتطمح إلى رفع قدرتها على توليد الطاقة بالفحم إلى 307 غيغاواط بحلول عامي 2034 و2035 من 212 غيغاواط حاليًا لتلبية الطلب المتوقع على الكهرباء.

«شيفرون» في كازاخستان

قال مصدران في قطاع النفط لـ «رويترز» إن حقل تنغيز النفطي العملاق التابع لشركة شيفرون في كازاخستان استعاد نحو 60 بالمئة من ذروة الإنتاج ويهدف إلى استعادة مستويات الإنتاج كاملة بحلول 23 الجاري.

وزاد ذلك إجمالي إنتاج النفط ومكثفات الغاز في كازاخستان، المنتج الثاني عشر للنفط في العالم، إلى 1.6 مليون برميل يومياً في الأسبوع من أول فبراي إلى 8 منه، ارتفاعاً من 1.27 مليون برميل يومياً في المتوسط في يناير.

وأغلق حقل تنغيز، الذي يضم حوالي 40 بالمئة من إجمالي إنتاج النفط في كازاخستان، معظم الشهر الماضي بعد أن اشتعلت النيران في منشآت طاقة تابعة له في 18 يناير، وتحقق كازاخستان في هذه الحوادث.

وتقود شركة النفط الأميركية «شيفرون» تحالف «تنغيزشيفرويل»، الذي يدير أكبر حقول النفط في كازاخستان، والتي تقع على الساحل الشمالي الشرقي لبحر قزوين.

وذكر المصدران المطّلعان على بيانات الإنتاج أن حقل تنغيز أنتج حوالي 70 ألف طن أو 550 ألف برميل من النفط في 8 فبراير.