أكد سفير فيتنام لدى البلاد نغيون دوك ثانغ أن بلاده «لن تنسى أبداً صورة الشعب الكويتي وهو يخرج إلى الشوارع احتجاجاً على الحرب في فيتنام، مظهرا تضامناً قوياً معها، وقد دانت الصحف الكويتية آنذاك الحرب الظالمة مراراً، معربة عن إعجابها بروح المقاومة التي أظهرها الشعب الفيتنامي، ومعتبرة نضال فيتنام من أجل إعادة توحيد الوطن رمزاً لحركة التحرير الوطني العالمية».وفي كلمة ألقاها خلال حفل استقبال أقامته السفارة بمناسبة «ربيع الوطن – رأس السنة القمرية 2026»، ذكر السفير أن «الكويت كانت أول دولة في منطقة الخليج تقيم علاقات دبلوماسية مع فيتنام في 10 يناير 1976، كما قدمت أكبر قدر من المساعدات الإنمائية الرسمية التفضيلية لفيتنام. وفي ذروة جائحة كورونا، تبرعت الكويت بـ600 ألف جرعة لقاح للشعب الفيتنامي، وهذا يجسد مجدداً عمق الصداقة بين البلدين، كما يقول المثل الفيتنامي: الصداقة الحقيقية تظهر في أوقات الشدة».وأوضح أن عام 2026 يحمل أهمية خاصة في مسيرة العلاقات الفيتنامية – الكويتية، إذ يصادف الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين (1976 – 2026)، مشيداً بما تشهده هذه العلاقات من تطور نوعي، وانتقالها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية العميقة، التي تعززها القيم المشتركة والصداقة.وأشار إلى أن «الكويت لا تزال شريكاً تجارياً واستثمارياً رائداً لفيتنام في الشرق الأوسط، حيث بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي قرابة 7 مليارات دولار عام 2025، وتجاوزت الاستثمارات 3.5 مليارات دولار في مشروع مصفاة نغي سون للبتروكيماويات».وتحدث ثانغ عن الجالية الفيتنامية في الكويت قائلاً: «رغم صغر حجمها، إذ يبلغ عدد أفرادها حوالي 150 فردا، لكننا نحافظ على وحدتنا، وننعم بحياة مستقرة، ونمارس أنشطة ودية كالمهرجانات الرياضية والفنية والغذائية، كما تلتزم السفارة بأن تكون بيتا مشتركا، وأن تقدم دعما موثوقا لأبناء وطننا في حياتهم وعملهم، وأن تنفذ بفعالية السياسات التي وضعها الحزب والحكومة بشأن الفيتناميين المغتربين».
Ad