في مشهد صادم لا ينسجم مع هيبة المكان ولا مع حداثة المبنى، التقطت اليوم الإثنين صورة داخل قصر العدل الجديد، وتحديداً في أحد السلالم الداخلية لا تليق بالمكان، حيث تنتشر أعقاب السجائر بشكل لافت، في مخالفة صريحة لقوانين منع التدخين داخل المباني الحكومية، وتجاهل واضح لأبسط معايير النظافة والسلامة العامة.
المفارقة أن هذا المشهد يأتي داخل صرح يفترض أن يكون عنواناً للانضباط واحترام القانون، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مستوى الرقابة، وآليات المتابعة، ودور الجهات المعنية في فرض النظام داخل مرفق القضاء.
انتشار أعقاب السجائر لا يمثل فقط مظهراً غير حضاري، بل يحمل أبعاداً صحية وبيئية، ويعكس ثقافة استهتار بالمكان العام، ويعد إساءة مباشرة لمرفق قضائي يرتاده قضاة ومحامون ومراجعون يومياً.
ونضع هذه الصورة أمام شرطة البيئة، بوصفها الجهة المعنية بتطبيق القوانين البيئية ومنع الممارسات المخالفة داخل المرافق العامة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وتكثيف الرقابة، ومحاسبة المخالفين دون تهاون.
كما نطالب القائمين على إدارة قصر العدل الجديد بتشديد الرقابة الداخلية، وتفعيل لوائح منع التدخين، وزيادة اللوحات الإرشادية، وتوجيه فرق الأمن والخدمات إلى القيام بدورها على أكمل وجه، حفاظاً على صورة المرفق وهيبته.