وسط أجواء مشحونة وضغوط لدفعه إلى الاستقالة على خلفية الإطاحة باثنين من أبرز مساعديه جراء تداعيات نشر وثائق أميركية جديدة عن فضائح المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، يستعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لإلقاء خطاب مباشر إلى الأمة اليوم يتوقع أن يستعرض خلالها خططه لاحتواء تداعيات العاصفة السياسية التي تهب على حكومة «حزب العمال» والجرائم الجنائية المرتبطة بها.
ورفض ستارمر اليوم، الاستجابة لدعوات تطالبه بالتنحي بعد استقالة مساعد ثانٍ له على خلفية قرار تعيين بيتر ماندلسون الذي «ظهر في فضائح إبستين الجديدة» سفيراً لدى الولايات المتحدة.
وأكد المتحدث باسم رئاسة الوزراء أن ستارمر لن يستقيل من منصبه ولم يفكر في ذلك، في حين تعالت أصوات داخل حزبه تطالبه بالتنحي، واتهمته زعيمة حزب المحافظين المعارض كيمي بادينوك بعدم القدرة على إدارة حكومته.
وجاء ذلك بعد أن أعلن تيم ألان، مدير الاتصالات لدى ستارمر، أنه سيستقيل ليفسح المجال لتشكيل فريق جديد من أجل دعم رئيس الوزراء، وذلك بعد يوم فقط من استقالة مورجان ماكسويني أقرب مستشاري ستارمر، لصلاته بالممول الراحل إبستين.
وقال ماكسويني، الذي ينظر له على أنه مهندس فوز «حزب العمال» بالانتخابات النيابية الأخيرة: «لا بد أن نثبت أن السياسة قد تكون قوة من أجل الخير»، لافتاً إلى أن توصيته بتعيين ماندلسون الذي كشفت الوثائق الأخيرة أنه سرب معلومات اقتصادية حساسة لإبستين عام 2008، كانت خاطئة.
ودعا أنس ساروار زعيم حزب العمال في اسكتلندا ستارمر إلى الاستقالة. وقال: «لابد أن يتوقف التشتت، وأن تتغير القيادة في داوننغ ستريت».
ورأى زعيم الحزب القومي الاسكتلندي ستيفن فلين، أن ستارمر أظهر «سوء تقدير شخصي فادحاً» عندما عيّن ماندلسون سفيراً بواشنطن، مؤكداً أن هذا القرار «يقع بالكامل على عاتقه».
واعتبر زعيم «حزب الإصلاح» الشعبوي نايجل فاراج أن «حزب العمال يواصل ببساطة حالة الفوضى التي شهدناها في عهد المحافظين»، متوقعا سقوطه في غضون إجراء الانتخابات المحلية المقبلة في مايو المقبل.
وعلى وقع زلزال الوثائق الجديدة التي طالت رئيس الحكومة العُمالية الأسبق جوردون براون، فتحت الشرطة البريطانية اليوم تحقيقاً جنائياً بشبهة سوء استغلال ماكسويني لعلاقته بإبستين.