أكد ممثل سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وزير التربية سيد جلال الطبطبائي، أن الكويت تولي الابتكار والبحث العلمي «اهتماماً بالغاً»، انطلاقاً من إيمان القيادة السياسية بأهمية دعم العقول المبدعة وصناعة مستقبل قائم على المعرفة.
جاء ذلك في كلمة للطبطبائي خلال افتتاحه، أمس، فعاليات المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط بنسخته الـ16، والذي ينظمه النادي العلمي الكويتي برعاية ولي العهد ودعم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ويستمر حتى غد الأربعاء بمشاركة 213 مخترعاً من مختلف دول العالم.
وشدد الطبطبائي على أن الابتكار أصبح ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة وبناء اقتصاد تنافسي مستدام.
وقال «يشرفني أن أكون بينكم اليوم ممثلاً عن سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، في هذا الحدث العلمي البارز الذي يحظى باهتمام ودعم القيادة السياسية، إيماناً منها بدور الابتكار في بناء مستقبل الكويت».
وأشار إلى أن المعرض أصبح منبرا عالميا يحتضن العقول المبدعة، ويعزز مسيرة الابتكار، ويوفر بيئة محفزة لتطوير الاختراعات القادرة على مواكبة التحولات العالمية المتسارعة.
ولفت إلى أن استضافة الكويت للمعرض تمثل تأكيدا واضحاً على نهجها الثابت في ترسيخ موقعها كمركز إقليمي داعم للابتكار والبحث العلمي، ومظلة جامعة للمبادرات العلمية والتقنية التي تساهم في خدمة المجتمعات وتعزيز التنمية المستدامة.
نجاح ورعاية
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة النادي العلمي، رئيس اللجنة العليا للمعرض، طلال الخرافي، إن «النجاح الذي يحققه هذا الحدث العلمي السنوي ما كان ليتحقق لولا رعاية سمو ولي العهد واحتضان الدولة للمخترعين وتوفير البيئة المحفزة لهم».
وثمّن الخرافي دور الشركاء الاستراتيجيين في دعم ورعاية هذا الحدث العلمي الدولي وفي مقدمتهم مؤسسة الكويت للتقدم العلمي على دعمها اللامحدود للأبحاث والمعارض العلمية وكذلك الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي لتخصيصها جوائز للمخترعين الخليجيين وجامعة الدول العربية لمشاركتها الفعالة والقوية للعام الثاني على التوالي عبر توفير جوائز مقدمة من ست منظمات تابعة لها لدعم المبدعين.
تشجيع وتحفيز
من جهته، شدد الرئيس التنفيذي لقطاع تطوير الشركات في المؤسسة، د. بسام الفيلي، على حرص المؤسسة على تشجيع وتحفيز إيجاد الحلول المبتكرة من خلال استخدام العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
واعتبر أن استضافة الكويت لهذا المعرض بدعم المؤسسة «مبعث فخر لناً جميعاً»، متمنياً التوفيق والنجاح لجميع المشاركين في مرحلة تحكيم الاختراعات والوصول إلى النتائج النهائية.
تميز وجودة
من جهته، قال سفير الإمارات لدى الكويت، د. مطر النيادي، إن الاختراعات المشاركة في المعرض الدولي تعكس تميّز هذه الدورة من حيث نوعية الأفكار وجودتها، مشيراً إلى أن ما طرح من ابتكارات يبرز حرص المخترعين والمشاركين من دول المنطقة على الاحتكاك بتجارب دولية متنوعة وتقديم أفكار قابلة للتنفيذ في السوق.
وأضاف أن العديد من هذه الابتكارات يمثل فرصاً واعدة ذات جدوى اقتصادية حقيقية، تستدعي اهتمام المستثمرين والقطاع الخاص لتبنيها ودعمها، مؤكداً أن إقامة مثل هذه المعارض تسهم في تحفيز المبتكرين والمخترعين على تطوير أفكارهم وصقلها بما يتوافق مع متطلبات السوق والاعتبارات الاقتصادية.
مذكرة تفاهم
من جانبها، أشارت مديرة إدارة العلاقات الاقتصادية في جامعة الدول العربية، الوزيرة المفوضة رحاب عزالدين، إلى أن هذه هي المشاركة الثانية للأمانة العامة في فعاليات المعرض، حيث تساهم بتقديم جائزة خاصة إضافة إلى 6 جوائز أخرى مقدمة من منظمات عربية متخصصة تعمل تحت مظلة الجامعة العربية لدعم المبتكرين والمخترعين العرب.
وكشفت عزالدين، عن التطلع لتوقيع مذكرة تفاهم بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والنادي العلمي الكويتي خلال هذه النسخة من المعرض، تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك وتوحيد الجهود لدعم الشباب والمبدعين.