وسط مناخ يزداد توتراً في القرن الإفريقي، اتهمت إثيوبيا جارتها إريتريا بالتوغل في أراضيها وتنفيذ «مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفدرالية.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس، في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري يماني جبري، إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا في شكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الاراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة».

وأضاف تيموثيوس أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي».

Ad

وفي وقت سابق، اتهم رئيس الوزراء أبيي أحمد إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

ودأب رئيس الوزراء الإثيوبي طوال أشهر على نَفي وجود قوات إريترية في تيغراي لمساندة القوات الحكومية الإثيوبية، لكنه أقرّ بذلك في مارس 2021، بعد تزايد الاتهامات بارتكاب انتهاكات في هذه المنطقة.

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس ابابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة.

وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينيات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً لاسيما أن اريتريا حرمت إثيوبيا من أي مخرج على البحر.