عقد في الكويت، اليوم ، اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة للتعاون الكويتية ــ القطرية حيث ترأس الجانب الكويتي وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، في حين ترأس الجانب القطري رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن.
وشهدت أعمال اللجنة المشتركة استعراضا للعلاقات الأخوية المتينة بين البلدين والشعبين الشقيقين ومجالات التعاون الحيوية والمهمة، لاسيما السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية وغيرها من المجالات بين القطاعات والأجهزة المختلفة في البلدين الشقيقين، وبحث سبل تعزيزها والأخذ بها إلى آفاق جديدة من التعاون والتكامل الوثيقين، مما يعكس الرغبة المشتركة في تطوير وتوطيد العلاقات الكويتية ــ القطرية على كل المستويات.
كما جرى خلال أعمال اللجنة بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات الراهنة في المنطقة.
وتوجت أعمال اللجنة بتوقيع محضر اجتماعها وعدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم دعما وإسهاما لفتح آفاق أوسع للتعاون والتنسيق الوثيقين في مختلف الميادين، وتحقيقا للمصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين.
وتضمنت الوثائق الموقعة بين الجانبين اتفاقية تعاون وتبادل إخباري مشترك بين «كونا» ووكالة الأنباء القطرية «قنا»، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية المستهلك، ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني، إضافة إلى مذكرة تفاهم في مجال حماية المنافسة.
وحضر أعمال الدورة وزير التجارة والصناعة أسامة بودي، ومن الجانب القطري وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان المريخي، ووزير التجارة والصناعة الشيخ فيصل آل ثاني، وعدد من كبار المسؤولين من الجانبين.
وأقام وزير الخارجية مأدبة غداء على شرف رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر والوفد المرافق له.
وحدة المصير
وفي هذا السياق، قال الوزير الجابر، إن العلاقات التاريخية الكويتية - القطرية تعد نموذجا راسخا للأخوة الصادقة والروابط المتينة التي نسجتها وشائج القربى ووحدة المصير عبر عقود طويلة.
وأضاف الجابر، في كلمة له في اجتماع اللجنة، أن هذه العلاقات قامت على أسس من الثقة المتبادلة والتفاهم العميق، وتعززت بتعاون وثيق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وأكد أن هذه العلاقات تمضي بخطى واثقة وثابتة نحو مزيد من الارتقاء والازدهار مستندة إلى توجيهات القيادتين الشقيقتين اللتين تسعيان إلى توسيع آفاق التعاون، وترسيخ دعائم التكامل، بما يعكس عمق الروابط، ويواكب تطلعات المستقبل بثقة وعزم.
توجيهات سامية
وأوضح «أن هذا الاجتماع يعكس الحرص المشترك على تطوير آليات العمل الثنائي، وتفعيل أدوات المتابعة والتنفيذ لمخرجات اللجنة العليا المشتركة، بما يسهم في إضفاء الطابع المؤسسي المستدام على مسيرة التعاون بين الجانبين، ويعزز من كفاءة التنسيق والتشاور في مختلف المجالات، مستندين إلى الرؤية الحكيمة والتوجيهات السامية لقيادتي البلدين الشقيقين، والتي تمثل الركيزة الأساسية لمسيرة التعاون الثنائي، وتجسد الحرص الدائم على تعميق الشراكة الاستراتيجية بما يحقق تطلعات وآمال شعبينا الشقيقين نحو المزيد من الاستقرار والنماء والازدهار».
وذكر أن البلدين يحتفلان هذا العام بمرور 55 عاما على إنشاء العلاقات الدبلوماسية «وكلنا عزم بالمضي بها نحو مزيد من الارتقاء لآفاق أرحب»، معربا عن أمله أن تخرج مداولات الدورة بنتائج بناءة تسهم في تعزيز أطر التعاون الثنائي وترتقي بالعلاقات الثنائية الراسخة التي تجمع البلدين الشقيقين.
إرادة سياسية حكيمة
من جانبه، قال رئيس مجلس الوزراء القطري، إن انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا الكويتية - القطرية في هذا الوقت، الذي يشهد ظروفا إقليمية ودولية بالغة الدقة، يجسد الإرادة السياسية الحكيمة لقائدي البلدين، كما يؤكد ما يجمعنا من توافق في الرؤى والمواقف تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وأضاف بن عبدالرحمن أن بلاده تثمن تطابق الرؤى مع الكويت حيال هذه القضايا، متطلعا إلى مضاعفة التنسيق والتعاون بين البلدين في كل ما يهم شعوبنا الخليجية وأمتينا العربية والإسلامية والعالم.
وأكد أن هذا الاجتماع يأتي امتدادا لما تحقق في الدورات السابقة، ويعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون في مختلف المجالات، والبناء على النتائج بما يخدم المصالح المشتركة.
وأوضح أن هذا التعاون يحظى بدعم وتوجيه من القيادتين الحكيمتين، مؤكدا أهمية مواصلة العمل المشترك بما يعزز الشراكة بين البلدين ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين.
وتقدم بخالص التهاني للكويت بقرب حلول الذكرى الـ65 للعيد الوطني والذكرى الـ35 ليوم التحرير، متمنيا للبلاد مزيدا من الازدهار في ظل قيادتها الحكيمة.