عقد بيت التمويل الكويتي المؤتمر التحليلي لأداء ونتائج المجموعة للسنة المالية 2025، بمشاركة كل من الرئيس التنفيذي للمجموعة خالد يوسف الشملان، ورئيس المالية للمجموعة عبدالكريم السمدان، ورئيس الاستراتيجية للمجموعة م. فهد خالد المخيزيم.
أعلى أرباح
استهل الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي خالد الشملان، اللقاء بتسليط الضوء على الأداء المالي للبنك قائلاً: «بفضل الله وتوفيقه، حقق بيت التمويل الكويتي صافي أرباح للمساهمين لعام 2025، قدرها 632.1 مليون دينار، بنسبة نمو 5% مقارنة بالسنة المالية 2024، وهي أعلى أرباح في القطاع المصرفي الكويتي. وبلغت ربحية السهم 35.64 فلساً، بنسبة نمو 5.8% مقارنة بالعام السابق 2024».
وأضاف الشملان: «شهد صافي إيرادات التمويل نمواً ملحوظاً ليصل إلى 1.3 مليار دينار، بنسبة نمو بلغت 11.5%، كما ارتفع صافي إيرادات التشغيل ليصل إلى 1.2 مليار دينار بنسبة نمو بلغت 10.7%، كما بلغ رصيد مديني التمويل 21.8 مليار دينار، بزيادة مقدارها 14.4% عن العام السابق».
وذكر أن رصيد إجمالي الموجودات بلغ 42.8 مليار دينار لعام 2025، بزيادة مقدارها 6.1 مليارات دينار، أو 16.5% عن العام السابق، وبلغ معدل كفاية رأس المال 19.81% متخطياً الحد الأدنى المطلوب من الجهات الرقابية، وهي النسبة التي تؤكد على متانة القاعدة الرأسمالية لـبيت التمويل الكويتي.
وبين أن مجلس الإدارة أوصى بمنح المساهمين توزيعات نقدية بنسبة 24% (متضمنة 10% التي تم توزيعها خلال منتصف العام و14% توزيعات نقدية مقترحة لنهاية العام)، كما أوصى بتوزيع أسهم منحة بنسبة 7%، بعد موافقة الجمعية العمومية والجهات المختصة.
وأضاف الشملان: «لقد جسد الأداء القوي لبيت التمويل الكويتي للسنة المالية 2025 التزامنا الراسخ تجاه تحقيق النمو المستدام، وتركز استراتيجيتنا بعيدة المدى على تعزيز إدارة السيولة ورأس المال والمخاطر، مع السعي إلى انضمام بيت التمويل الكويتي إلى قائمة أكبر 100 بنك في العالم، كما تعكس هذه الأرباح التاريخية ريادتنا في السوق وقدرتنا على التكيف مع التقلبات الاقتصادية العالمية».
وقال إنه بالنظر إلى مكانته ككيان اقتصادي رائد، عزز بيت التمويل الكويتي وجوده من خلال شبكة فروع عالمية تتجاوز 600 فرع، وكان لهذا التنوع الجغرافي وتعدد مصادر الإيرادات دور محوري في دعم الأداء التشغيلي وتحقيق نتائج قوية للمساهمين والعملاء، مشيراً إلى أنه فى عام 2025، وسعنا خدمات إدارة الثروات والخدمات المالية الخاصة واستثمرنا في التكنولوجيا المصرفية الحديثة، كما ساهم تركيزنا على الرقمنة وتطوير الخدمات المبتكرة في تعزيز تجربة العملاء وقدرتنا على قيادة المنافسة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المصرفي.
وأكد أن بيت التمويل الكويتي واصل دوره المحوري في دعم النمو الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية الدولة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً، كما نلتزم بتنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة في إطار رؤية الكويت 2035 من خلال تمويل المشاريع الكبرى في مجالات البنية التحتية، الطاقة، النفط والغاز، والتطوير العمراني، إضافة إلى توفير التسهيلات الائتمانية للشركات الكويتية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، منوها بتوقيع بيت التمويل الكويتي مؤخراً اتفاقية تسهيلات ائتمانية بقيمة 1.5 مليار دينار مع مؤسسة البترول الكويتية، وهي أضخم صفقة مقومة بالدينار الكويتي من نوعها، حيث خُصص منها 675 مليوناً للتمويل الإسلامي، ساهم فيها بيت التمويل الكويتي بمبلغ 405 ملايين بصفته شريكاً استراتيجياً أولاً للقطاع النفطي.
وشدد على الدور المجتمعي لبيت التمويل الكويتي قائلاً: «يظل التزامنا تجاه المجتمع راسخاً، ويتجلى ذلك بوضوح بمساهمتنا بمبلغ 15 مليون دينار لبناء وتجهيز مركز لعلاج أمراض القلب، وافتتاح الجناح العاشر في مركز علاج الإدمان، ودعم مبادرة تطوير ساحة الوطنية في العاصمة، كما أصدرنا تقرير الاستدامة الخامس وتقرير البصمة الكربونية الثالث، مما يبرز جهودنا الاستباقية في مجال المسؤولية الاجتماعية وأثر مبادراتنا على البيئة.
وقال انه في عام 2025، نجحنا في إصدار صكوك ذات أولوية غير مضمونة بقيمة مليار دولار في إطار برنامج بيت التمويل الكويتي للصكوك البالغة قيمته 4 مليارات دولار، بهدف تعزيز مصادر التمويل طويلة المدى، ودعم عملياتنا.
وتابع: تسارعت وتيرة تحولنا الرقمي خلال عام 2025، مما ساهم في تعزيز القيمة المقدَّمة للعملاء وتوسيع آفاق الشراكات، ومبادرات التحوّل الرقمي، إضافة إلى تطوير منظومة خدمات الفروع الذكية وتطبيق KFHonline الذي يوفر أكثر من 200 خدمة إلكترونية.
ولفت إلى أن عملاء بيت التمويل الكويتي نفذوا أكثر من 600 مليون عملية مصرفية رقمية خلال عام 2025، مما يعكس ثقتهم ويؤكد ريادتنا في تقديم حلول مالية مبتكرة.
وأشار إلى أنه كدليل على نجاحاتنا، حصد بيت التمويل الكويتي 58 جائزة مرموقة في 2025، منها جائزة «أفضل مؤسسة مالية إسلامية في العالم» من «غلوبال فايننس» العالمية، وجائزة «بنك العام – الكويت» من مجلة «ذي بانكر»، كما فاز بجائزة البنك الإسلامي الأكثر ابتكاراً في الكويت، وجائزة أفضل بنك إسلامي للخدمات المصرفية الخاصة في الابتكار الرقمي على مستوى العالم للعام 2025.
وأكد الشملان أن بيت التمويل الكويتي يعمل إلى استكمال مسيرة النمو والابتكار، وإحداث تحول إيجابي في القطاع المصرفي، والمساهمة في بلورة الرؤية الاقتصادية للكويت.
نمو قوي
من جانبه قال رئيس المالية للمجموعة عبدالكريم السمدان، إن الأداء المالي لمجموعة بيت التمويل الكويتي للسنة المالية المنتهية فى 31 ديسمبر 2025، أظهر نمواً قوياً في أنشطتها المصرفية الرئيسية، مستعرضاً أبرز مؤشرات الأداء المالي:
«حققت المجموعة صافي ربح للمساهمين (بعد الضريبة) للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025 بمبلغ 632.1 مليون دينار بزيادة قدرها 30.3 مليون دينار ما يمثل زيادة بنسبة 5.0% مقارنة مع عام 2024، وارتفع صافي إيرادات التمويل ليصل إلى 1.279.2 مليون دينار، بنسبة نمو بلغت 11.5%، وارتفع أيضاً صافي إيرادات التشغيل ليصل إلى 1.209 مليون دينار، بنسبة نمو بلغت 10.7%، وبلغت نسبة التكلفة إلى الإيراد 34.06% مقارنةً مع 35.46% لعام 2024، فيما بلغت ربحية السهم 35.64 فلساً في 2025 بزيادة 5.8% مقارنة بالعام السابق».
وأضاف السمدان: «شهدت إيرادات التمويل زيادة بمبلغ 364.1 مليون دينار، أو 12.6% مقارنة مع العام الماضي، ويرجع ذلك إلى الزيادة في متوسط الأصول المدرة للأرباح والعائد بواقع 38 نقطة أساس».
وذكر أن صافي إيرادات التمويل بلغ 1.279.2 مليون دينار، بنسبة نمو بلغت 11.5%، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى الزيادة في إيرادات التمويل، كذلك ارتفع صافي إيرادات التشغيل البالغ 1.209 ملايين دينار كويتي بزيادة 10.7% مقارنة مع العام السابق.
ولفت إلى ارتفاع إجمالي إيرادات التشغيل بواقع 141.2 مليون دينار أو بنسبة 8.3%، وبالنظر إلى بيانات إجمالي إيرادات التشغيل، زادت مساهمة صافي إيرادات التمويل إلى إجمالي الإيرادات التشغيلية من 67.8% في عام 2024 إلى 69.8% في 2025، كما زادت مساهمة إيراد الأتعاب والعمولات من 10.5% إلى 12.5%، ويعكس هذا تحسن وقوة أنشطتنا المصرفية الرئيسية.
وذكر أن إجمالي مصروفات التشغيل بلغ 624.3 مليون دينار، بزيادة حوالي 4.1% فقط، مشيراً إلى أن مصروفات «البنك الكويتي التركي للمساهمة» ارتفعت بنسبة 16%، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى التضخم في تركيا، في حين سجلت المصروفات في باقي كيانات المجموعة انخفاضاً بنسبة 3%، وأدى ذلك إلى تحقيق زيادة إجمالية هامشية في المصروفات التشغيلية بلغت 4%، ما يعكس بوضوح القيمة الناتجة عن كفاءة التشغيل على مستوى المجموعة.
ولفت إلى ارتفاع متوسط الأصول المدرة للربح بنسبة 6.0% مقارنة مع عام 2024 ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى زيادة رصيد مديني التمويل والاستثمار في أوراق الدين المالية، وبالنظر إلى المخصصات وانخفاض القيمة، زاد إجمالي المخصصات وانخفاض القيمة المحمل على بيان الدخل للمجموعة بواقع 41.4 مليون دينار مقارنة مع عام 2024.
وأضاف السمدان أن رصيد المخصصات المكونة وفقاً لتعليمات بنك الكويت المركزي يتجاوز الخسائر الائتمانية المتوقعة (ECL) المحتسبة بموجب إرشادات البنك المركزي بواقع 527 مليون دينار في ديسمبر 2025، مقارنة بـ 539 مليوناً في عام 2024، وهذا يمنح المجموعة احتياطيات وقائية مريحة جداً لمواجهة أي آثار سلبية محتملة قد تفرضها ظروف عدم اليقين السائدة على متطلبات مخصصات الخسائر الائتمانية المتوقعة.
وأشار إلى أنه بالانتقال إلى المركز المالي، فقد زاد إجمالي الموجودات البالغ 42.8 مليار دينار بواقع 6.06 مليارات أو 16.5%، وارتفع صافي أرصدة مديني التمويل البالغ 21.8 مليار دينار بواقع 2.7 مليار أو 14.4%، مقارنة مع 2024 بسبب الزيادة في محفظة الشركات والأفراد معاً.
وقال إن رصيد الاستثمارات في أوراق الدين المالية بلغ 7.6 مليارات دينار بزيادة قدرها 712.8 مليوناً أو 10.4% مقارنة مع 2024، وزاد رصيد الودائع في عام 2025 بمقدار 1.8 مليار دينار أو بنسبة 9.4% مقارنة مع 2024، كما زاد العائد على متوسط حقوق المساهمين من 11.22% إلى 11.32% ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى زيادة الربح العائد للمساهمين، زاد العائد على متوسط الأصول من 1.74% إلى 1.84% بسبب الزيادة في صافي الربح، فيما تحسنت نسبة التكلفة إلى الإيراد من 35.46% إلى 34.06% بسبب القيمة المضافة من تعزيز الكفاءة التشغيلية، وزادت ربحية السهم من 33.68 فلساً إلى 35.64 فلساً بسبب زيادة الربح العائد للمساهمين، وبلغ معدل كفاية رأس المال للمجموعة 19.81% في 2025 وهو أعلى بكثير من الحد المطلوب من الجهات الرقابية، مما يؤكد على صلابة قاعدة رأسماله.
تقدم استراتيجي
بدوره استعرض رئيس الاستراتيجية للمجموعة، م. فهد المخيزيم، أبرز ملامح المشهد الاقتصادي في الكويت، بالإضافة إلى التقدم الاستراتيجي الذي أحرزه بيت التمويل الكويتي خلال العام المالي 2025، وقال: حافظ النمو الاقتصادي العالمي على قدر من المرونة خلال عام 2025، رغم استمرار التوترات التجارية، وارتفاع مستويات عدم اليقين الجيوسياسي، والأثر المُقيِّد لاستمرار تشدد الأوضاع التمويلية على الطلب والاستثمار.
وأضاف المخيزيم أن نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي يقدر بنحو 3.3% في عام 2025، مع توقعات باستقراره عند 3.3% في عام 2026، مدعوماً بالاستثمارات المرتبطة بالتكنولوجيا في الاقتصادات المتقدمة.
وتوقع أن يتراجع التضخم العالمي إلى نحو 4.1% في عام 2025، ثم إلى 3.8% في عام 2026، بما يعكس اعتدال الطلب وتراجع أسعار الطاقة. ومع ذلك، تظل الآفاق الاقتصادية عرضة لمخاطر سلبية، أبرزها اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات أسعار السلع، وتصاعد الضغوط على أوضاع المالية العامة والدين السيادي في عدد من الاقتصادات الكبرى.
وأضاف: «يشهد الاقتصاد الكويتي تعافياً تدريجياً مدفوعاً بنمو القطاع غير النفطي، على الرغم من استمرار الالتزام بسقف الإنتاج المفروض من تحالف «أوبك بلس»، وعقب انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.6% في عام 2024، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد المحلي نمواً بنحو 2.6% في عام 2025، مع تسارع وتيرته إلى 3.9% في عام 2026، مدعوماً بقوة الأنشطة غير النفطية، وتماسك الطلب المحلي، واستمرار الزخم في الإنفاق الرأسمالي الحكومي.
وذكر أنه خلال عام 2025، حققت الكويت أداءً لافتاً في سوق المشاريع، حيث نمت قيمة العقود الممنوحة بنسبة تجاوزت 16% على أساس سنوي لتصل إلى 10.2 مليارات دولار، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله خلال تسع سنوات، بفضل المشروعات المنضوية في إطار برنامج رؤية الكويت 2035 وتسارع الاستثمارات في قطاعات الطاقة (النفط والغاز)، والكهرباء، والنقل، ما يعكس تحولاً واضحاً من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ.
وتابع أن هذا الزخم أسهم في تعزيز فرص التمويل لدى بيت التمويل الكويتي، وترسيخ دوره في هيكلة وتمويل المشاريع الكبرى عبر القطاعات الاستراتيجية الرئيسية، كما واصل بنك الكويت المركزي إعادة ضبط سياسته النقدية في ظل بيئة تضخمية معتدلة، حيث ظل معدل التضخم السنوي مستقراً عند نحو 2.5% في سبتمبر 2025، مع توقعات بتراجع متوسط التضخم للعام بأكمله إلى نحو 2.2%، مقارنة بمتوسط 2.9% في عام 2024.
وفي ديسمبر 2025، لفت إلى قيام بنك الكويت المركزي بخفض سعر الخصم بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.5%، في إطار نهج تيسيري مدروس يهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والتوازن بين متطلبات الاقتصاد الكلي والاستقرار المالي.
وقال المخيزيم: «يخضع مشروع قانون الرهن العقاري حالياً للمراجعة، ومن المتوقع أن يؤدي إقراره إلى طفرة في الطلب على التمويل الإسكاني، مما سينعكس إيجاباً على القطاع المصرفي وسوق الإسكان، وتشير المداولات الحالية إلى تقدم ملموس نحو صياغة إطار تنظيمي جديد يعزز نمو البنوك على المدى الطويل، في حين يعتمد الجدول الزمني للتنفيذ ونطاق تأثيره على التفاصيل النهائية للقانون ولائحته التنفيذية».
وعن التطورات في بيت التمويل الكويتي أفاد بأن بيت التمويل الكويتي «حافظ على مكانته كأكبر شركة مدرجة في بورصة الكويت من حيث القيمة السوقية، إذ بلغت قيمته السوقية نحو 14.6 مليار دينار في نهاية ديسمبر 2025، بزيادة قدرها 17.4% على أساس سنوي مقارنة بنهاية عام 2024، مستحوذاً على ما يقارب 27.4% من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة، التي بلغت 53.2 مليار دينار، بنمو قدره 22.1% خلال الفترة نفسها».
وأكد أن ذلك يعكس ثقة المستثمرين المستمرة في متانة المركز المالي لبيت التمويل الكويتي وقدرته على تحقيق الأرباح، وانضباطه في التنفيذ، بما يؤكد مكانته كأحد الأعمدة الرئيسية لسوق الأسهم الكويتي من حيث الاستقرار والنمو، مدعوماً بقوة نموذج أعماله المتنوع وريادته السوقية.
وأشار إلى اختتام بيت التمويل الكويتي عام 2025 بتحقيق إنجازات متميزة، حصد خلالها أكثر من 58 جائزة إقليمية ودولية مرموقة في مجالات التميز المصرفي، والتحول الرقمي، والاستدامة، والابتكار في الصيرفة الإسلامية، وجودة الخدمات.
وقال إن هذا التقدير يعكس ثقة دولية راسخة في قدرة بيت التمويل الكويتي على تنفيذ استراتيجيته بكفاءة، وقوة عملياته، ومتانة حوكمته، مما يعزز مكانته كمؤسسة مالية إسلامية رائدة إقليمياً وعالمياً، وقدرته على تحقيق قيمة مستدامة في بيئة مصرفية تنافسية.
وأشار إلى مواصلة بيت التمويل الكويتي تعزيز مسيرته في التحول الرقمي، منتقلاً من مجرد الرقمنة الأساسية إلى تبني التكنولوجيا القائمة على خلق القيمة، وقد توسع البنك في استخدام الحلول التقنية عبر قنوات الخدمة المباشرة، بما يسهم في تعزيز تفاعل العملاء ورفع كفاءة الخدمات.
وقال إنه في الوقت ذاته، أسهمت التحسينات التي أُدخلت على تطبيق KFHonline في تعزيز التجربة الرقمية وزيادة انتقال العملاء إلى القنوات القابلة للتوسع ذات كفاءة، وذلك بدعم من حوكمة رقمية أكثر قوة، وإدارة متقدمة للمخاطر السيبرانية، وتعزيز منظومات مكافحة الاحتيال.
وأكد المخيزيم حرص بيت التمويل الكويتي على تأكيد التزامه الراسخ بتعزيز الشراكات المؤسسية وجعل الاستدامة ركيزةً جوهرية في نموذج أعماله، بالتوازي مع استثمار قدراته الرقمية لتعزيز تنافسيته المستدامة. وبين أن هذا التوجه يتجلى في حضوره الفاعل كشريك استراتيجي في المحافل الاقتصادية العالمية، ودمج المعايير البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) في صلب علاقاته مع العملاء، وخصوصاً في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ما يعكس نهجاً متوازناً يجمع بين ضبط النمو، وترسيخ المرونة، وصناعة قيمة مضافة طويلة الأمد.
وشدد على أن بيت التمويل الكويتي يدخل عام 2026 من موقع قوة، مستنداً إلى تنفيذ منضبط، ومركز مالي متين، وأولويات استراتيجية واضحة. وبفضل نموذج أعمالنا المتنوع، وتقدمنا الرقمي، وتركيزنا على الاستدامة، فإننا مؤهلون لتحقيق نمو مستدام وخلق قيمة طويلة الأجل.