في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي، أكد النائب سيد محمود نبويان عضو لجنة السياسة الخارجية والامن القومي في مجلس الشورى (البرلمان)، صحة خبر «الجريدة» المنشور في 29 يناير، عن تلقي طهران عرضاً بتبادل القصف المنسق مع الأميركيين قبل دخول الجانبين في مفاوضات.
وقال نبويان في المقابلة إن إيران تلقت، عبر «دولة ثالثة»، اقتراحاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لضرب موقعين إيرانيين ويمكن لإيران أن ترد، وردت عليه بأنها ستعتبر أي اعتداء عليها مهما كان حجمه حرباً شاملة، وسوف ترد باستهداف قواعد عسكرية ومصالح أميركية في المنطقة وتوقع خسائر بشرية بين الأميركيين.
كانت «الجريدة» نقلت عن مصدر مطّلع في مكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في 29 يناير الماضي، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدم اقتراحاً من ثلاثة بنود لإيران ناقشه مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، ينص على أولاً، تحييد إسرائيل عن مسار المواجهة، وثانياً، أنه في حال قرر الرئيس ترامب توجيه ضربة عسكرية إلى إيران فينبغي أن تكون محدودة السقف، ولا ترقى إلى مستوى السعي إلى تغيير النظام، وفي المقابل يُفترض أن يكون الرد الإيراني عليها محدوداً أيضاً، وبعبارة أوضح، يتحدث المصدر عن تصميم ضربة بـ «التراضي»، تكفل إرضاء الجانب الأميركي من دون دفع طهران إلى خيارات راديكالية أو تصعيد غير قابل للاحتواء.وعلى هذا الأساس، تقود النقطة الثالثة إلى العودة المتبادلة إلى طاولة المفاوضات، بوصفها «الخاتمة السياسية» لهذه الضربات المدروسة بين الطرفين.
وأوضح المصدر أن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي رفض العرض الروسي، وحذّر من أن القبول به قد يحوّل الضربات الأميركية والإسرائيلية إلى «أسلوب تخاطب» متكرر تلجأ إليه واشنطن وتل أبيب كلما أرادتا توجيه رسائل سياسية أو أمنية إلى طهران، وشدد على ضرورة الذهاب نحو الحد الأقصى في التهديد والردع لمنع أي انتهاك جديد للسيادة الإيرانية أو لأجوائها. وكرر خامنئي، أن إسرائيل تمثل «القاعدة الأميركية الأولى» في المنطقة، وأنها الجهة التي ينبغي أن تتحمل القسط الأكبر من الرد على أي هجوم أميركي تتعرض له إيران أي كان حجم الهجوم.