مع توجه عدد كبير من المبادرين إلى إغلاق مشاريعهم المتعلقة ببيع المأكولات في المنازل من دون امتلاكهم تراخيص، خلال الأسبوع الماضي، أكدت مصادر في وزارة التجارة والصناعة أن رخص الأعمال الحُرة، والتي تسمَّى الأعمال المنزلية، لا تتضمَّن نشاط بيع للأغذية أو المشروبات، ولا يسمح بترخيصها في المنزل. وذكرت المصادر لـ «الجريدة» أن تلك الأنشطة، خصوصاً التي تتطلب موافقة هيئة الغذاء و«الصحة» وغيرهما من الجهات، لم تدرج في «الهوم بزنس»، لاسيما أنها حظرت العمل التجاري بالمناطق السكنية في مشاريع المطعم المنزلي، والتي تبيع المأكولات والمشروبات والأنشطة المشابهة.وبينت أن الوزارة أدرجت 120 ترخيصاً للأعمال الحُرة، لا تشمل أي منها أنشطة غذائية، كبيع الأطعمة وغيرها، أو السلع الصحية، أو أي أنشطة بيع أخرى تتعلق بصحة المستهلك مباشرة، مشيرة إلى أن قائمة التراخيص تنحصر فقط في أنشطة يدوية وإعلامية وحرفية وتقنية معلومات وخدمية وبرمجية وتصوير وتسويق واستشارات، مما يجعل التعامل مع أصحابها قائماً على التواصل الإلكتروني من دون الحاجة إلى زيارة مقار أصحاب هذه التراخيص.ونظَّمت «التجارة» منح التراخيص وفق ضوابط فنية وشروط محددة، بما يضمن حق العميل والمبادر، منوهة إلى أنه يحق للعميل المتضرر اللجوء إلى «حماية المستهلك» في حال نشوء أي خلاف، وأن من حق الوزارة إذا ثبتت مخالفة صاحب الترخيص أن تعاقبه بما هو مناسب من مواد في قانون الشركات.ونفت المصادر وجود ترخيص منزلي يسمح ببيع المأكولات عبر المنزل، خصوصاً أن «التجارة» أصدرت القرار رقم 168 لسنة 2025 بشأن تنظيم أنشطة الأعمال الحُرة، وتشمل الشركات التي تمارس أنشطة الأعمال الحُرة - الأعمال المتناهية الصِّغر، والأنشطة ذات الطبيعة الخاصة، حيث اشترطت عدم التعامل مع المواد الضارة بالبيئة أو الصحة العامة والسلامة المحددة بالقرارات الصادرة من قِبل جهات الاختصاص.الإقبال على المطابخ المركزيةوتوقعت المصادر أن يشهد سوق تأجير المطابخ المركزية والسحابية قفزة غير مسبوقة في أسعار الإيجارات، كنتيجة مباشرة لقرار حظر الأنشطة الغذائية في السكن الخاص، مع توجه المبادرين وأصحاب المشاريع المنزلية للبحث عن «ملاذ قانوني» يُتيح لهم استخراج التراخيص التجارية والصحية اللازمة، مما أدى إلى زيادة الطلب على المساحات الصناعية والتجارية المخصصة للمطابخ بنسبة تجاوزت التوقعات.
Ad